عاجل

البث المباشر

حظر تجول من 4 مساءً حتى 4 فجراً بوسط المنامة ومنع المسيرات

مستشار الملك أكد السيطرة على الوضع.. والحربش يرفض التدخل الإيراني

يبدأ عند الرابعة من بعد ظهر اليوم الأربعاء 16-3-2011، (13 بتوقيت غرينتش)، سريان قرار حظر التجول الذي أعلنه الجيش البحريني في المناطق الحساسة وسط المنامة، لاسيما في دوار اللؤلؤة والحي المالي والدبلوماسي.


كما أكد الجيش منع التظاهر في كل أنحاء البلاد، غداة إعلان حالة الطوارئ من قبل الملك، وبعد ساعات من تفريق المعتصمين في وسط المنامة.

ويشمل حظر التجول المناطق الحيوية التي شهدت تظاهرات خلال الاسابيع الماضية لاسيما دوار اللؤلؤة الذي سيطرت عليه السلطات صباح اليوم الاربعاء، والحي المالي والحي الدبلوماسي. كما أعلن الجيش "منع التجمهر او التجمع او عقد المسيرات او الاعتصامات فى كافة أنحاء مملكة البحرين حتى تعود الأمور الى طبيعتها".

وفي ثاني أيام البحرين تحت حالة الطوارئ أخلت قوات الأمن دوار مجلس التعاون من المحتجين. واتهمت وزارة الداخلية بعض المحتجين بإحراق الخيام في محاولة لإعاقة دخول قوات الأمن إلى الدوار.

كما نفت ما رددته المعارضة من استخدام المروحيات في اخلاء الميدان. الوزارة أكدت أن استخدام المروحيات اقتصر على عمليات التصوير.

وكانت البحرين أعلنت حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وأصدر قائد قوات الدفاع قرار بمنع التجول في أماكن وأوقات معينة في البلاد، وإخلاء بعض المناطق، ومنع التجمعات المخلة بالنظام العام، ووضع ضوابط على ارتياد بعض المناطق أو الخروج منها وكذلك التفتيش والقبض على المشتبه بهم.

كما أعلن عن إغلاق المدراس والجامعات بل وحتى البورصة. وتم أيضاً اغلاق المنطقة الدبلوماسية والاقتصادية الرئيسة في العاصمة إلا أن مصرف البحرين المركزي أكد أنه يباشر عمله من مقر بديل.

وفي اتصال مباشر مع "العربية" من المنامة، أكد نبيل الحمر، مستشار ملك البحرين، أنه "منذ صباح اليوم تم السيطرة على الوضع، وقوات الأمن الوطني قامت بتطهير دوار اللؤلؤة، وأيضاً مستشفى السلمانية وكل المناطق المحطية، بوقت قصير. وتعاملت مع الخارجين عن القانون بشكل يؤمن سلامتهم. لكن في نفس الوقت استطاعت أن تنظف المنطقة. وهذا يظهر أن قوات الأمن البحرينية قادرة على التعامل مع هؤلاء الخارجين على القانون خاصة بعدما استولوا على منطقة حيوية في البحرين وتعتبر من الناحية الإنسانية خطاً أحمر، فهم يعسكرون في مستشفى السلمانية الطبي، وهو من أكبر المستشفيات في المنطقة".

وبينما أكد عودة الأمور إلى طبيعتها، "لكن نحتاج إلى اجراءات خاصة لتكون الأمور مضمونة بالكامل. وبدأ قبل قليل حظر التجول في منطقة صغيرة، أو هو شارع يمتد من السيف إلى جسر الشيخ عيسى، وهي منطقة لا تتجاوز 4 كيلومترات، وذلك لضمان الأمن فيها. أما في بقية المناطق فهناك حرية في التنقل، مع التقيد بالإجراءات المتبعة في مثل هذا الظروف".

كما ثمّن الحمر "دور مجلس التعاون لتقديم المساعدة لحفظ الأمن والنظام في البحرين، عبر قوات درع الجزيرة، التي سيكون لها دور كبير"، وإن كانت القوات البحرينية هي التي تعاملت مع متطلبات المرحلة الأولى اليوم".

التدخل الإيراني

وتزامناً مع هذه التطورات الداخلية انتقدت الحكومة البحرينية مواقف إيران واعتبرتها تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية. كما استدعت الخارجية سفيرها في طهران بشكل فوري للتشاور، بعد التصريحات الأخيرة الصادرة من وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي حول تطورات الأحداث في المملكة.

كما قال الرئيس الايراني أحمدي نجاد إن دخول قوات خليجية إلى البحرين هو عمل مشين سيبوء بالفشل، ووصف دخول قوات درع الجزيرة الخليجية المشتركة إلى البحرين بأنه تحرك ضد الشعب غير مبرر وغير مفهوم.

وعلّق على هذه التصريحات النائب في البرلمان الكويتي جمعان الحربش، في اتصال مع "العربية"، فاعتبر أن الأخطر من تصريح نجاد هو ما قاله رئيس مجلس الشوري الايراني، الذي أعطى مؤشراً خطيراً، وهو ما نخشاه أن تكون المطالبة بالإصلاحات مدخل لمشروع إيراني لزعزعة استقرار الدول الخليجية، وإقامة منظومات تشبه النظام القمعي في ايران.

وتابع "عندما يظهر هذا البعد الخارجي، نعتقد أن ما هو موجود اليوم هو مشروع دولة مدعومة من إيران، وليس مشروع إصلاحات سياسية؛ لأن النظام تعامل بإيجابية، بالحوار مع المعارضة، لكن اتجهت الأمور إلى قطع الطرقات ومحاولة لإسقاط مؤسسات الدولة، ثم هذا الدعم الإيراني الذي جعل دول الخليج أمام خطر حقيقي يجب أن تتحرك لإيقافه، ثم تتحرك بعدها في طريق الاصلاحات".

وحذر الحربش من أن إيران تحاول تصدير مشروعها السياسي، والتدخل في السياسات الداخلية للبلدان، كما في لبنان والعراق وقبلها في اليمن، واليوم في البحرين، وليس لأجل الإصلاح لكن لنقل نموذجها السياسي، وهو نموذج استئصالي، يلغي الطرف الآخر.

وقال خليل مرزوق، النائب عن كتلة جمعية الوفاق، التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في البلاد، إن الهجوم على دوار اللؤلؤة أدى أيضاً إلى "سقوط عشرات الجرحى". وكان مرزوق قد تقدم باستقالته من البرلمان البحريني في وقت سابق.

وشنّ مئات من رجال شرطة مكافحة الشغب في البحرين هجوماً صباح الأربعاء على المتظاهرين الذين يعتصمون في ساحة بالمنامة للمطالبة بإصلاحات، ونجحوا في السيطرة على الدوار. وألقى رجال الشرطة القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين في دوار اللؤلؤة، ومعظمهم من الشيعة. ومن جانبهم، تقدم المتظاهرون بصفوف متراصة نحو قوات الشرطة.

وبدأت قوات أمن بحرينية في ناقلات جند مدرعة خفيفة في إزالة متاريس من طريق رئيسية تؤدي الى حي المال في الجزيرة بينما تفجرت اشتباكات مع المحتجين.

وحلّقت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة، وقال شهود إن المحتجين الفارين قادوا سياراتهم بسرعة كبيرة باتجاه الشرطة وصدموا شرطياً. وقامت سيارة بإسعاف وإجلاء الشرطي.