عاجل

البث المباشر

المصريون يستعيدون فيديو مناصحة من الشيخ الشعراوي للرئيس مبارك

قال له: "لن أختم حياتي بنفاق ولن أبرز عنتريتي باجتراء"

تداول المصريون فيديو لآخر لقاء للشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي مع الرئيس السابق حسني مبارك، يظهر فيه ناصحاً له.

ورغم أن تاريخ اللقاء يعود إلى عام 1995 وأذاع منه التلفزيون الرسمي في ذلك الوقت مقطعه الأخير "إذا كنا قدرك"، إلا أن الاحتفاء به بلغ حد بثه مجدداً على بعض الفضائيات، كما فعل الإعلامي عمرو أديب في برنامجه بقناة "أوربت" ليلة الثلاثاء 15 مارس/آذار الجاري.

مناسبة اللقاء زيارة قام بها وفد من علماء الدين الإسلامي والمسيحي في مصر للرئيس مبارك لتهنئته على نجاته من محاولة اغتيال استهدفته على يد الجماعات الأصولية في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا"، عندما كان في طريقه لحضور مؤتمر القمة الإفريقي.

وظهر في اللقاء الشيخ الشعراوي مخاطباً الرئيس مبارك بين الشيخين الراحلين محمد الغزالي وجاد الحق علي جاد الحق (شيخ الأزهر الأسبق)، وعلى مقربة منه
البابا شنودة الثالث (بابا الأقباط الأرثوذوكس)، وفي الخلف الدكتور زكريا عزمي (رئيس ديوان رئاسة الجمهورية)، بالإضافة إلى جمع من رجال الدين كانوا يهللون مع كل مقطع من الحديث، الذي قاله الشعراوي متكئاً على عصا متحاملاً على مرضه.

وقال الشعراوي: "إني يا سيادة الرئيس أقف على عتبة دنياي لأستقبل أجل الله، فلن أختم حياتي بنفاق، ولن أبرز عنتريتي باجتراء، ولكني أقول كلمة موجزة للأمة كلها، حكومة وحزباً، معارضة ورجالاً وشعباً – آسف أن يكون سلبياً – أريد منهم أن يعلموا أن الملك بيد الله، يؤتيه من يشاء، فلا تآمر لأخذه، ولا كيد للوصول إليه.

فالملك حين ينزله الله، فإنه يؤتي الملك لمن يشاء، فلا تآمر على الله لملك، ولا كيد لله في حكم، لأنه لن يحكم أحد في ملك الله إلا بمراد الله، فإن كان عادلاً فقد نفع بعدله، وإن كان جائراً ظالماً، بشّع الظلم وقبّحه في نفوس كل الناس، فيكرهون كل ظالم ولو لم يكن حاكماً.

ولذلك أقول للقوم جميعاً، إننا والحمد لله قد تأكد لنا صدق الله في كلامه، بما جاء من الأحداث، فكيف كنا نفكر في قول الله: "ويمكرون ويمكر الله"، وكيف كنا نفسر: "إنهم يكيدون كيداً ونكيد كيداً"؟

الله يريد أن يثبت قيّوميته على خلقه. فأنا أنصح كل من يجول برأسه أن يكون حاكماً، أنصحه بألا تطلبه، بل يجب أن تُطلب له، فإن رسول الله قال: "من طُلب إلى شيء، أُعِين عليه، ومن طَلب شيئاً وُكّل إليه".

يا سيادة الرئيس، آخر ما أحب أن أقوله لك، ولعل هذا يكون آخر لقائي أنا بك: إذا كنت قدرنا فليوفقك الله، وإذا كنا قدرك فليعنك الله على ما تتحمل".