عاجل

البث المباشر

تحالف غربي تقوده أمريكا يطلق عملية "فجر أوديسا" على أهداف متفرقة من ليبيا

القذافي يهدد بحرب في المتوسط ويطلب اجتماعاً لمجلس الأمن

أخذت العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف من خمس دول غربية منحى آخر بقصفها مواقع يعتقد أن العقيد معمر القذافي يستخدمها للإقامة، حيث استهدفت غارات جوية فجر الأحد 20-3-2011، مدينة طرابلس وأطلقت المضادات الأرضية الليبية النار.

وحلقت طائرة حربية في أجواء منطقة إقامة القذافي في باب العزيزية جنوب طرابلس، بحسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية الذي أكد سماع دوي انفجارات عدة.

وأعلن التلفزيون الرسمي الليبي مقتل 48 وإصابة 150 في هجمات الحلفاء الجوية. لكنه لم يشر إلى المواقع التي سقط فيها الضحايا.

وسبق ذلك تأكيد من وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" أن أكثر من 110 من صواريخ كروز أطلقت ليلة السبت الى اليوم الأحد على أهداف ليبية. وذكرت أنها مجرد مرحلة أولى لعملية متعددة المراحل بمشاركة دول غربية أطلق عليهأ اسم "فجر أوديسا".

وقالت "البنتاغون" إن تحالفا من خمس دول، هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وايطاليا يشن هجمات على ليبيا بهدف شل دفاعات معمر القذافي.

وعقب ذلك صرح مسؤول بالأمن القومي الأمريكي أن أنظمة الدفاع الجوي الليبي أعيقت بشكل كبير.

واستهدف القصف الجوي الدفاعات الجوية الليبية في محيط طرابس وحول مدينة مصراتة التي دارت فيها معارك ضارية بين كتائب القذافي وثوار السابع عشر من فبراير.

واعترف النظام الليبي بتعرض العاصمة طرابلس لقصف، وقال التلفزيون الليبي إن طائرات وصفها بأنها تابعة "للأعداء الصليبيين تقصف أهدافا مدنية في طرابلس". وأضاف أن القصف طال أهدافا في الزاوية ومصراتة وبنغازي وأدى إلى"سقوط عدد كبير من المدنيين".

وقال اثنان من سكان مصراتة لوكالة رويترز إن الغارات الجوية للقوات الغربية بالقرب من مدينة مصراتة استهدفت قاعدة جوية لقوات القذافي، مكذبين ما أعلنه التلفزيون الحكومي عن اصابة مخازن وقود.

القذافي يهدد بحرب في المتوسط

وفي رد فعله على الهجمات الغربية هدد العقيد معمر القذافي باستهداف مصالح دول البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، وقال في خطاب عبرالهاتف أذاعه التلفزيون الليبي إن مصالح هذه الدول "ستكون في خطر من الان فصاعدا".

وأضاف أن "البحر الأبيض المتوسط متعرض للخطر اثر هذا العدوان البربري، وقد اصبحت هذه المنطقة ميدان حرب فعلي".

ووصف القذافي العمليات الغربية بـ"العدوان الاستعماري الصليبي"، واعلن انه سيقوم بتسليح الشعب الليبي لمواجهة "العدوان الصليبي".

وتبع خطاب القذافي إعلان وزارة الخارجية الليبية أنها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن الدولي لبحث الهجوم العسكري.

فرنسا توجه الضربات الأولى

وفي قت سابق أعلن مسؤول بوزارة الدفاع الفرنسية أن طائرات حربية فرنسية دمرت أمس السبت بعض الدبابات والمركبات المدرعة خلال تدخل بتفويض من الأمم المتحدة في ليبيا.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن المسؤول الفرنسي قولة "نعم دمرنا عددا من الدبابات والمركبات المدرعة". مضيفا أنه لا يمكنه تأكيد العدد على الفور.

وذكرت وسائل إعلام أن أربع دبابات تابعة لكتائب القذافي تم تدميرها في قصف لطائرات فرنسية لمواقع في الجنوب الغربي من بنغازي.

الى ذلك ذكرت الولايات المتحدة الأمريكية أن ثلاث غواصات عاملة في البحر الأبيض المتوسط تستعد للمشاركة في عمليات عسكرية ضد أهداف في ليبيا. بينما أبلغ رئيس الوزراء البرطاني دايفيد كامرون مواطنيه عبر التلفزيون ان طائرات بريطانية تشارك في عمليات عسكرية جنوب المتوسط.

ساكوزي أمر ببدأ العمليات

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن السبت بدء العمليات العسكرية في
ليبيا، بعد تجاهل القذافي لتحذيرات المجتمع الدولي من مغبة الاستمرار في قتل المدنيين.

وقال: "الطيران الفرنسي بدأ بالفعل منع الطيران الليبي من قصف المدنيين"، في إشارة لتحليق طائرات فرنسية في أجواء بنغازي. وأضاف أن الشعوب العربية بحاجة للدعم الخارجي.

ساركوزي أشار في المقابل إلى أنه ما تزال هناك فرصة سانحة للزعيم الليبي معمر القذافي للتراجع والإذعان لمطالب المجتمع الدولي.

من جانبها، أفادت وكالة أنباء الجماهيرية الرسمية أن حشود المواطنين الليبيين ستتجمع عند أهداف يتوقع أن تهاجمها فرنسا ليكونوا دروعاً بشرية مع قوات القذافي.

ونفى وزير الداخلية الليبي اللواء عبدالفتاح يونس في اتصال هاتفي مع "العربية" ما أعلنه التلفزيون الليبي السبت حول انشقاقه عن المعارضة في بنغازي، مؤكداً أنه مع الثوار في الصفوف الأمامية للتصدي لميليشيات القذافي، كما أكد تعرضه لمحاولتي اغتيال بعد انشقاقه عن نظام القذافي.

من جانبها، أكدت السلطات الليبية السبت أن قواتها المسلحة "المتوقفة غرب بنغازي" تعرضت لهجوم شنته "عصابات القاعدة"، في إشارة إلى الثوار الذين يسيطرون على المدينة، وأنها ردت عليها "دفاعاً عن النفس".

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن "عصابات القاعدة الإرهابية قامت فجر اليوم السبت بمهاجمة وحدات القوات المسلحة المتوقفة غرب بنغازي"، امتثالا لوقف إطلاق النار الذي أعلنته ليبيا أمس الجمعة.

وأضافت أن "العصابات الإرهابية استخدمت طائرات عمودية ومقاتلة في قصف تجمع القوات المسلحة، ما اضطر القوات المسلحة للتعامل معهم دفاعاً عن النفس".

ورأت الوكالة أن هذا الهجوم "انتهاك صريح لمنطقة حظر الطيران المفروضة من مجلس الأمن".

تحذير أوباما

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد وجّه إنذاراً نهائياً للزعيم الليبي معمر القذافي،وحذره من أنه سيواجه عواقب قد تشمل تحركاً عسكرياً إذا لم يلتزم بمطالب الأمم المتحدة وقف إطلاق النار، فيما تحركت الولايات المتحدة باتجاه تدخل مباشر في الاضطرابات الليبية.

وقال أوباما عارضاً أسباب احتمال تدخل أمريكي في ليبيا إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها من أجل تنفيذ مطالب الأمم المتحدة بشأن ليبيا، لكنه وعد بأن القوات البرية الأمريكية لن تتدخل، وأن الولايات المتحدة لن تستخدم القوة العسكرية بما يتجاوز الأهداف المحددة جيداً.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الهدف الرئيسي للمجتمع الدولي هو حماية المدنيين الليبيين. ودعا القذافي إلى سحب قواته في القسم الشرقي من البلاد حيث تهدد باجتياح معاقل المعارضة مثل بنغازي.