عاجل

البث المباشر

الأسد يقرر إعادة تجنيس الأكراد السوريين وأحزاب تعتزم المشاركة في "الصمود"

اعتقال مراسل "العربية.نت" في دمشق

قالت مصادر أن السلطات السورية اعتقلت الخميس 7-4-2011 الصحفي محمد زيد مستو مراسل "العربية.نت". وأكد أصدقاء مستو نبأ اعتقاله دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويقيم مستو، وهو سوري الأصل في النرويج، وكان قد عاد لبلاده قبل أيام من اندلاع المظاهرات في الشهر الماضي، وأسهم بالعديد من التغطيات لموقع "العربية.نت" حول المظاهرات والاحتجاجات، ولم تتضح أي تفاصيل بعد حول أسباب اعتقاله.

من جهة أخرى أصدر الرئيس السوري بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم (49) القاضي بمنح الأكراد المسجلين في سجلات أجانب محافظة الحسكة الجنسية السورية، وكلف وزير الداخلية باتخاذ القرارات المتضمنة للتعليمات التنفيذية لهذا المرسوم.

ولا يعرف بالضبط عدد الأكراد الذين تم تجريدهم من جنسيتهم عام 1962 إلفا ان تقريرا سابقا لمنظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان قد ذكر أن الحكومة السورية وبناء على المرسوم التشريعي رقم 93 لعام 1962، جردت حوالي 120 ألف كردي سوري من الجنسية السورية ثم قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنترناشيونال) إنه نتيجة للتزايد الطبيعي للسكان أصبح عدد المحرومين من الجنسية السورية من الأكراد في ذلك العام يتراوح ما بين 200 و360 ألف شخص.

هذا وقد دعت ثلاثة أحزاب كردية، سكان مدينة القامشلي والمدن ذات الغالبية الكردية الأخرى، إلى المشاركة في تظاهرة حاشدة غداً الجمعة 8-4-2011، وذلك في أول إعلان من نوعه لهذه الأحزاب التي التزمت الصمت منذ بداية حركة الاحتجاجات في سوريا منتصف الشهر الماضي.

وأعلنت أحزاب "يكيتيي" و"الوفاق الديمقراطي"، و"الاتحاد الديمقراطي"، مشاركتها في المظاهرات المزمع تنظيمها يوم غد، ودعوا إليها عبر صفحة "ثورة الشباب الكردي" على الفيسبوك.

وعلمت "العربية.نت" أيضاً أن مؤيدي وأنصار الأحزاب الكردية الأخرى التي أعلن مسؤولوها "عدم انحيازهم"، سوف ينضمون إلى المظاهرات التي يتوقع أن تشمل مدن "ديريك" و"تربه سبي" و"القامشلي" و"عامودا"، وكلها مدن تتبع محافظة الحسكة في أقصى شمال شرق سوريا.

وأجمعت الأحزاب الكردية الثلاثة في بيانات مستقلة على الطابع السلمي للتظاهرات، وطالبت قوات الأمن والجيش عدم التعرض للمتظاهرين، مشددة على ضرورة ترديد هتافات سورية وطنية.

وتعتبر مصادر مستقلة أن مشاركة الكرد بشكل رسمي في التظاهرات التي تجتاح سوريا وتهدد حكم الرئيس بشار الأسد بأنها أقوى ضغط يمكن للنظام أن يتعرض له، فالمعروف أن الأكراد نسبة لا يستهان بها داخل سوريا، وهو ما برر الاهتمام الحكومي بمناسبة عيد النوروز هذا العام، إلى جانب إصدار مرسومين رئاسيين يهدف الأول إلى حل قضية الإحصاء الاستثنائي الذي جرد بموجبه 120 ألف كردي من الجنسية عام 1962، والثاني تعديل فقرات في المرسوم 49 الذي تم بموجبه تقييد التداولات العقارية في مناطق التواجد الحدودي الكردي بموافقات أمنية وعسكرية.

ومن المتوقع أن يتظاهر عشرات الآلاف من السوريين غداً في جمعة وصفوها بـ"جمعة الصمود"، مطالبين بإلغاء حال الطوارئ، وفسح المجال لحرية التعبير، والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وتحرير الشعب من سطوة قوات الأمن والمخابرات، وتحسين المستوى المعيشي للناس.

وتأتي التظاهرات رغم وعود حكومية بالإصلاح، إلا أن المعارضة تشكك في أهمية تلك الوعود وتعتبر الحديث عنها في هذا الوقت محاولة من السلطات لكسب الوقت.