الداخلية السورية تمهل "المغرّر بهم" أسبوعين للاستسلام لإعفائهم من "العقاب"

اعتقال نشطاء أكراد لأول مرة منذ انطلاق الاحتجاجات

نشر في:

مع استمرار الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سوريا، دعت وزارة الداخلية المحتجين ممن قالت إنهم غُرر بهم وشاركو أو قاموا بأعمالٍ يُعاقِب عليها القانون للمبادرة إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى السلطات المختصة مقابل إعفائهم من العقاب والتبعات القانونية وعدم ملاحقتهم وذلك الخامس عشر من الشهر الحالي بحسب بيان الوزارة.

وخرجت أمس في عدد من المدن السورية مظاهراتٌ ضمن ما سُمي بـ"أسبوع فك الحصار" عن درعا، و على الرغم من أن المتظاهرين هتفوا بسقوط النظام إلا أن معظم المظاهرات بقيت سلمية دون أن يتعرض الأمن السوري لها أو تتعرض لإطلاق النار.

حملة الاعتقالات مستمرة

وفي سياق متصل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية ألقت القبض على محام بارز في مجال حقوق الإنسان في مدينة الرقة بعدما انتقد أسلوب السلطات في التصدي للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقال المرصد إن ضباط المخابرات العسكرية ألقوا القبض على عبد الله خليل في قصر العدالة بمدينة الرقة مسقط رأسه في شرق سوريا وهي منطقة تضررت بشدة من أزمة مياه في السنوات الست الماضية يقول خبراء إنها نتجت الى حد بعيد عن سوء إدارة للموارد وفساد.

وكان خليل الرئيس بشار الأسد في 2007 لخوضه استفتاء دون منافس فاز من خلاله بفترة ولاية ثانية كرئيس.

من جانبه، قال مصدر كردي إن قوات الأمن السورية ألقت القبض على معارضين كرديين بارزين بعد أن دعوا إلى تنظيم مظاهرات للمطالبة بالديمقراطية في مدينة القامشلي في شرق البلاد.

وأضاف المصدر أن المحتجزين عبد القادر الخزناوي وعبد الصمد علي قاما بدور في الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان القبض على الخزناوي وعلي في القامشلي كما ألقي القبض على ناشط كردي آخر، وجرى اعتقال خمسة آخرون في بلدة عامودا القريبة.

والخزناوي ممنوع من مغادرة سوريا شأنه في ذلك شأن المئات من زعماء المعارضة والشخصيات المستقلة وهو ابن عم محمد معشوق الخزناوي الذي اغتيل قبل ستة أعوام ويقول أنصاره إنه قتل على أيدي الشرطة السرية السورية.

وهذه هي المرة الأولى التي تعتقل فيها قوات أمن ناشطين بارزين في المناطق الكردية بسوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في درعا في 18 مارس/ آذار وامتدادها إلى جميع أنحاء البلاد.

بيان لـ"700 " شخصية سورية

وكان حوالى 700 شخصية سورية من بينها مخرجون وكتاب وصحافيون قد وقعوا بيانا نشر على موقع فيسبوك بعنوان "من أجل أطفالنا في درعا" لمطالبة السلطات بإيقاف "الحصار الغذائي" على درعا (جنوب) المحاصرة منذ الاثنين.

وطالب الموقعون على البيان "الحكومة السورية بإيقاف الحصار الغذائي المفروض على درعا وقراها منذ خمسة أيام، والذي أدى إلى نقص المواد التموينية والضرورية لاستمرار الحياة، وأثر سلباً على الأطفال الأبرياء الذين لا يمكن أن يكونوا مندسين في أي من العصابات أو المشاريع الفتنوية بكل أنواعها".

ومنذ الاثنين الماضي، تحاصر القوات السورية مدينة درعا حيث قتلت 32 شخصا على الأقل الجمعة عندما أطلقت النار على متظاهرين جاؤوا من القرى المجاورة حاملين مساعدات، بحسب منظمات تعنى بحقوق الإنسان. كما قتل ستة أشخاص السبت على يد قوات الأمن، بحسب ناشطين.

كما طالب البيان الذي أطلقته الكاتبة والناشطة السورية ريما فليحان الحكومة السورية "بدخول إمدادت غذائية من مواد تموينية وأدوية وأغذية أطفال وبإشراف وزارة الصحة السورية أو الهلال الأحمر".

وقالت فليحان لوكالة فرانس برس "المسألة تتعلق بمطالب إنسانية، فمهما كان ما يحدث لا مبرر لحصار غذائي يدفع ثمنه الأطفال والمدنيون"، وردا على سؤال عما حفزها لإطلاق المبادرة قالت "لأن ما نراه على الشاشات مؤلم، لا نتحمل ألا يكون لدى الأطفال حليب وغذاء".

وعن إمكان الاستجابة الرسمية لمبادرتها قالت "راسلت وزارة الصحة عبر موقعها على الإنترنت، ولم أتلق أي جواب حتى الساعة".

ومن بين الموقعين على البيان الكاتبة يم مشهدي، والممثلة يارا صبري، والمخرجة رشا شربتجي، والممثلة كاريس بشار، والروائي خالد خليفة، والروائية سمر يزبك.