عاجل

البث المباشر

هالة سرحان: مَنْ تسبّب بخروجي من مصر يقبع الآن خلف القضبان

تستعد لإطلاق "ثورة الحوار" بعد عودتها إلى القاهرة

بعد عودتها إلى مصر، قالت الإعلامية المصرية هالة سرحان إن من وقف وراء خروجها من البلاد عام 2007 "يقبع الآن خلف القضبان"، رافضة توجيه اتهامات لأشخاص بعينهم.

وجاء ردّ سرحان في سياق نفيها لتصريحات منسوبة إليها بأن زوجة الرئيس المصري السابق سوزان ثابت كانت السبب في خروجها من مصر، إلى جانب عاملين في الأجهزة الأمنية إثر اتهام بعض هذه الجهات باستغلال عمل فتيات ليل شاركن في حلقة "هالة شو"، التي أثارت ضدها تهديدات بالمحاكمة، ما دفعها للخروج من مصر شبه هاربة.

واعتبر كثيرون أن سرحان بعد بث هذه الحلقة تعمّدت الإساءة الى مصر على صفحات الإعلام، فيما أشارت أحاديث دارت في الكواليس الى ان مراكز قوى مختلفة في النظام القديم، بما في ذلك بعض الاجهزة الامنية، استغلت الحلقة للنيل من الاعلامية لوقف برنامجها الذي وجه العديد من الانتقادات لهذه المراكز وهذه الاجهزة.

وأكدت أنها "دفعت ثمن حلقة التوريث في ما بعد، كما دفعت ثمن حلقات اخرى اعتبرها البعض مسيئة حتى وصلت لدى البعض للمطالبة بمعاقبتي بحد الحرابة، وهو قطع اليد والساق المعاكسة لها. فبرامجي كانت خلافية ودفعت ثمن تقديمها وسأستمر في ذلك لأني أحب بلادي وأحب أن أراها متطورة وتتقدم دائماً".

وتابعت سرحان حديثها مع وكالة "فرانس برس": "لقد أنصفني الله ممن ظلموني لأنهم تضرروا من البرامج المختلفة التي قدمتها، وهي البرامج التي تبنت طرح الحقيقة وطرح آلام الشعب والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي نواجهها".

وقالت إن "هذه القوى كانت تفضّل التعامل بمنطق النعامة التي تدفن رأسها في الرمال بدلاً من مواجهة حقيقة مواجع الشعب وطموحاته".

ورداً على القول إن البرامج التي تقدمها لا تدخل في عمق المشاكل الاجتماعية ولا تسهم في التغيير، قالت إن "البرامج التي قدمتها كانت دائماً تدخل الى عمق المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع المصري والعربي. فقضية مثل قضية الدعارة او قضية البطالة او قضية السكن كلها تصب في عمق الاشكالات اليومية للمواطن المصري والعربي ايضاً".

وأكدت أن "هناك الكثير من المسكوت عنه الذي لم نستطيع ان نتحدث عنه لأنه يصل حتى الجرح عندما تأخذها كحالات فردية، فنلجأ للتعميم لأننا نأخذها كحالة اجتماعية وهي ايضاً تكون جارحة ومؤرقة مثل الحلقة التي قدمناها عن الدعارة فإن الحديث الذي قالته لي احدى الفتيات لا أستطيع ان أتحدث به الا ضمن الاطار العام بعيداً عن الخاص".

وأشارت سرحان الى ان "برامجها اثارت حالة قلق لدى العديد من المتضررين في مواجهة الواقع. فمثلاً أنا أول من قدم الاخوان المسلمين لتعبير عن آرائهم على شاشات التلفزيون. وكذلك أنا اول من طرح اعلامياً قضية التوريث خلال لقاء قدمته مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الذي كان محرماً عليه الظهور على القنوات الرسمية".

ثورة الحوار

وحالياً، تستعد سرحان لإطلاق برنامجها الجديد "ثورة الحوار" عبر محطة "روتانا"، الذي ستسعى من خلاله إلى "طرح المواضيع الاساسية في المرحلة الحالية مثل الفتنة الطائفية الغريبة على المجتمع المصري"، وكذلك "العمل على الامن والاحساس بالأمان، فنحن معنيون بالامن خصوصاً أن مصر فقدت أمنها من اللحظة التي قرر البعض فيها إخلاء البلاد من رجال الشرطة كما حصل في 28 كانون الثاني/يناير الماضي ونشر البلطجية".

وأكدت أن "ملف التعليم سيحصل على المكانة الاولى وهو الموضوع الذي منعتني الاجهزة من التطرق اليه عشرات المرات آن الأون أن نتطرق الى هذا الموضوع الذي يشكل اساساً لمستقبل مصر وتطورها".

ورأت أن "موضوع الفقر سيكون له ايضاً مساحة واسعة في البرنامج الذي يفترض ان ينطلق مع بداية الشهر المقبل".