عاجل

البث المباشر

تنظيم "عصائب أهل الحق" العراقي يرفض إطلاق رهينة بريطاني

اشترط الإفراج عن عدد من عناصره

أبلغ قيادي بارز في تنظيم عصائب أهل الحق في العراق "العربية"، أن جماعته المدعومة من إيران لن تسلم خامس الرهائن البريطانيين، الذين اختطفوا من مقر وزارة المالية العراقية في بغداد في مايو/ أيار 2007 من قبل مسلحين ينتمون إلى التنظيم.

وقال الشيخ أكرم الكعبي في اتصال مع "العربية" إن التنظيم يرفض تسليم الرهينة، بسبب رفض القوات الأمريكية إطلاق سراح باقي المعتقلين من التنظيم.

وتعتقد زوجة مكمينيمي أن زوجها فارق الحياة وتطالب بإعادة جثته، جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها قبل أيام.

وقال الكعبي لـ"العربية" إن آلان مكمينيمي لن يفرج عنه إلا إذا تم الإفراج عن بقية عناصر التنظيم المعتقلين لدى القوات الأمريكية والحكومة العراقية.

وكانت "عصائب أهل الحق" قد خطفت بيتر مور، المستشار في مجال المعلوماتية، مع أربعة من حراسه الشخصيين في 29 مايو/ أيار 2007، في عملية نفذها 40 رجلاً يرتدون زي الشرطة في مكتب تابع لوزارة المالية في بغداد.

وقد أفرجت الجماعة عن مور في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فيما سلمت جثث ثلاثة من حراسه في وقت سابق. وصرحت مصادر عراقية أن الرهينة الخامس سيتم تسليمه قريباً، غير أنه ليس من الواضح إن كان ما زال حياً أم سيتم تسليم جثته.

وكانت القوات الأمريكية أطلقت العام الماضي سراح أربعة من كبار قادة "العصائب"، هم عبدالهادي الدراجي، وحسن سالم، وصالح الجيزاني، وليث الخزعلي "أبو سجاد" شقيق الأمين العام للتنظيم الشيخ قيس الخزعلي، الذي أفرج عنه أيضاً.

وجاءت عمليات إطلاق السراح ضمن "صفقة" تضمنت إطلاق سراح عناصر "عصائب أهل الحق" المعتقلين لدى القوات الأمريكية مقابل إطلاق سراح الرهائن البريطانيين.

وفي سياق متصل، قالت مصادر إن نوري المالكي، ومن خلال صفقة سياسية عقدت مع تنظيم العصائب، تعهد بدعم التنظيم وتوفير كافة التسهيلات التي تلزمه بغية نزوله بقوة إلى الشارع، في خطة لخلق توازنات سياسية مع التيار الصدري، وإضعاف دوره المتنامي والمشاكس لسياسات المالكي.

وأضاف المصدر أن تنظيم عصائب أهل الحق الذي أفرج عن كثير من قياداته وكوادره من خلال صفقة سياسية مع المالكي، يتحرك هذه الأيام بقوة بغية بناء تشكيلات مدنية وسياسية تمهد له الدخول في الحياة السياسية من أوسع أبوابها، ويخطط للمشاركة في الانتخابات القادمة.

وذكر ت مصادر في النجف أن تنظيم العصائب بدأ منذ مدة بفتح عدة مدارس لطلبة الحوزة العلمية تحت اسم "خاتم الرسل" في مدن بغداد والنجف الأشرف والبصرة والسماوة والناصرية والعمارة، يُدفع فيها للطالب مبلغ 125 ألف دينار شهرياً، وللأستاذ مبلغ 400 ألف دينار. ويخطط التنظيم لجذب أكثر من 1000 طالب، انضم 250 منهم إلى الآن للمدارس المذكورة.

وأضافت أن التنظيم ومن خلال مبالغ طائلة بدأ بتطوير عمله السياسي من خلال تأسيس تنظيمات شعبية تمهد للعصائب خرق القاعدة الصدرية، وجذب أكبر عدد ممكن من أبناء التيار، في عملية لإضعاف قائد التيار مقتدى الصدر، الذي وصف العصائب بـ"المصائب"، داعياً إياهم للتوبة وترك الفتنة والانشقاق، في عدة بيانات صدرت عنه.