.
.
.
.

مئات المحتجين يخرجون بعد صلاة الجمعة بالأردن في مسيرة لـ"إصلاح النظام"

الشرطة واجهتهم لفرض الأمن

نشر في:

فضت قوات الأمن العام الأردنية بالقوة مسيرة لـ"حراك 15 تموز"، الذي كان ينوي تنفيذ اعتصام مفتوح في ساحة النخيل وسط البلد للمطالبة بالإصلاح. وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين بالعصي والهراوات بعدما أعلن المعتصمون عن تغيير موقع الاعتصام المفتوح إلى موقع آخر بالقرب من المكان الذي حددوه سابقاً، ما أدى إلى وقع عدد من الإصابات بين المتظاهرين، والشرطة، والصحافيين.

وأصيب 25 شخصاً من حراك 15 تموز، فيما أعلن الناطق الرسمي للحكومة محمد أبو رمان عن إصابة 17 شخصاً من رجال الأمن العام، بينما قال رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور إن 24 صحفياً أصيبوا نتيجة ضربهم من قبل رجال الأمن العام من بينهم 4 صحافيين أدخلوا المستشفيات.

ودعا حراك 15 تموز إلى اعتصام اليوم السبت أمام رئاسة الوزراء على الدوار الرابع بعدما قرر تعليق اعتصامه في ساحة النخيل عقب تعرضهم للاعتداء من قبل الشرطة، على حد تعبيرهم.

من جانبه، قال معاذ الخوالدة الناطق الإعلامي باسم حركة 24 آذار الشبابية، إن الحراك سيبقى مستمراً إلى حين تحقيق مطالبهم الإصلاحية، واعتبر ما جرى عبارة عن "بلطجة أمنية" مورست عليهم من المخابرات العامة، وأكد أن الحراك لن يصمت ولن يتراجع إلى الخلف.

رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي علي أبو السكر حمّل في حديث له لـ"العربية" الحكومة كامل مسؤولية عملية التحريض والتعبئة والتجييش الذي تم لضرب شباب يطالب بالإصلاح بصورة سلمية على حد قوله، وقال أبو السكر إن هذه الأعمال لم تكن متوقعة في ظل رفع شعار سلمية الحراك وسلمية المطالب.

رسمياً بثت وكالة الأنباء الأردنية، تصريحا لوزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عبدالله أبو رمان قال فيه إن سبعة عشر شخصاً من رجال الأمن أصيبوا، منهم اثنان تعرّضا للطعن بأدوات حادة، أثناء قيامهم بواجبهم في الفصل ومنع الاحتكاك بين مجموعتين من المواطنين، اتجهتا للاعتصام في منطقة أمانة عمّان الكبرى، في ساحة النخيل وساحة مسجد الأمانة.

وأشار أبو رمّان إلى قيام مجهولين بالاعتداء على رجال الأمن الذين كانوا يقومون بواجبهم الرسمي، للفصل بين مواطنين حدث بينهم تلاسن واحتكاك وتدافع خلال تنفيذ الاعتصام.

وأوضح أنه وبعد انتهاء صلاة الجمعة تحركت مجموعتان من المواطنين من أمام ساحة المسجد الحسيني باتجاه ساحة النخيل بمنطقة رأس العين، ولدى وصولهما رفضت إحدى المجموعتين الدخول إلى الساحة المخصصة للاعتصام، فحدث تلاسن واحتكاك وتدافُع فيما بينهما؛ مما اضطر قوّات الأمن إلى التدخّل للفصل بين المواطنين، الأمر الذي نتج عنه طعن وإصابة سبعة عشر شخصاً من رجال الشرطة ولم يتم تحديد الفاعلين في حينه.

وعلى الرغم من الإجراءات التي اتخذها المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام لحماية الصحافيين وتسهيل مهمتهم في الموقع، تمثل ذلك ولأول مرة منذ انطلاق المسيرات قبل نحو 7 أشهر في مختلف محافظات المملكة بتوزيع "سترات" ذات لون برتقالي فاقع لتمييز الصحافة وعدم التعرض لهم، إلا أن ذلك لم يمنع من الاعتداء على الصحافيين والإعلاميين الذين كانوا يتواجدون بكثرة في الموقع.

واعتبر بعض الصحافيين أن توزيع السترات عليهم كان بمثابة فخاً لاستهدافهم بشكل متعمد من رجال الأمن العام، حيث تعرض نحو 24 صحفياً من مؤسسات إعلامية مختلفة إلى الاعتداء والضرب على أيدي الشرطة الذين حاولوا منع الصحافيين من التصوير وتغطية الحدث.

نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني دان وبشدة الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون والإعلاميون، وقال إن ما جرى جاء خلافاً لما تم الاتفاق عليه مع مديرية الأمن العام بضرورة أن يرتدي الصحفي السترة المميزة المكتوب عليها "صحافة" لتمييزهم عن باقي المعتصمين. لكن بالرغم من ارتدائها إلا أنها لم تمنع الاعتداء والضرب.

و أضاف أن النقابة سيكون لها موقف واضح تجاه هذه الاعتداءات على الصحافيين. خليل مزرعاوي عضو مجلس نقابة الصحفيين ومصور صحيفة الدستور الأردنية تعرض بدوره للضرب المبرح على أيدي رجال الأمن العام، ويستغرب مزرعاوي من هذا التصرف خاصة بعد ارتدائه سترة الصحافة التي وزعتها الشرطة. ويروي مزرعاوي أنه وبعد فض المسيرة هجم عدد من أفراد الشرطة على المصورين وضربوهم، وقاموا بمنعهم من التصوير وكسروا الكاميرات.

وعلى الرغم من رواية الصحافيين الذين ذهبوا إلى أن استهدافهم كان متعمدا وربما ممنهجاً، إلا أن الحكومة كان لها رواية أخرى، فالناطق الرسمي باسم الحكومة محمد أبو رمان قال إنه ونتيجة للاحتكاك الحاصل وتواجد عدد من الإعلاميين بين المجموعتين، أصيب عدد منهم بإصابات مختلفة، ووصفت حالتهم ما بين طفيفة ومتوسطة.

وأكد أبو رمان أن الإعلاميين هم شركاء في العمل، ولا يمكن للحكومة أن تقبل بالاعتداء عليهم، وأن ما جرى هو حادثة عرضية نأسف لوقوعها، مؤكّداً أنّه سيتم فتح تحقيق للوقوف على ما حدث، وتحديد الفاعلين ومحاسبتهم، منوّها بأنه لم يتم التبليغ حتى الآن عن حدوث أيّة إصابات بين المعتصمين.