عاجل

البث المباشر

الشيخ "العرعور" أصبح أحد رموز الثورة السورية بدعوته لإسقاط نظام الأسد

خطبه زلزلت النظام السوري وصمت حلب يثير استغرابه

بات الداعية الشيخ عدنان العرعور أحد رموز الثورة السورية من خلال خطبه على قناة الصفا الدينية التي ألهب فيها الشارع السوري.. ومازال العرعور يواصل دعواته ضد الأسد ورجالة يومياً منذ أكثر من أربعة أشهر.

والعرعور الذي تجاوز الستين عاما هو داعية سوري هرب من ظلم نظام الأب حافظ الأسد منذ أكثر من ثلاثين عاما واستقر في السعودية.

ويعتبر من العلماء المعتدلين ويحظى باحترام كبير من المتابعين، كما اشتهر قبل اندلاع الثورة السورية بمناقشته لكبار علماء التيار الشيعي ونصرته للصحابة ولأهل المذهب السني عبر قناة الصفا التي انطلقت قبل أقل من أربعة أعوام.

وكان أول من هاجم النظام السوري منذ مذبحة درعا، كما هاجم العلماء السوريين الذين داهنوا النظام واتهمهم بقبض الملايين من أجل الصمت عما يرتكب من جرائم.. وقال في أبرز خطبه المنتشرة على موقع التواصل الاجتماعي "you tube": "تعرض الأطفال للسجن وللتعذيب.. ثم ذهب أهاليهم لمدير الأمن عاطف نجيب، وهو رجل من أحقر الناس وأشدهم خبثا، كما أنه قريب من الرئيس بشار، ويبارز الله في حربه، فقال لهم عندما قابلوه وسألوه عن الأطفال: أنسوا أولادكم واذهبوا لنسائكم وأتوا بأولاد غيرهم".

الجملة التي أشعلت الثورة

ويتابع العرعور :"إلى هنا وهذا الكلام مقبول، ولكنه قال إذا لم تستطيعوا ذلك أحضروا النساء لنقوم نحن بذلك.. فوا أسفاه على مثل هذا الكلام، وعلى الرئيس الذي يقف أمام الناس ويقول إنه سيشكل لجنة، بينما الشعب السوري لن ينسى هذه الكلمة، ولو كان النظام صحيحا لحاكم هذا المجرم وقتله على كلامه".

وأضاف الشيخ العرعور في حديثه في قناة "صفا": "لهذا ثار أهل درعا المشهود لهم بالكرامة والعزة.. ولا ينبغي على أي عالم أن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يحدث في سوريا من مذابح".

وأضاف: "قال هذا الرجل هذه الكلمة لأن الشرف عنده رخيص، ولأنه تربى في بيئة لا شرف فيها.. وهو ظن أن أهل درعا الشرفاء سيسكتون، ولكنهم ثاروا ولو فنيت درعة وسوريا أحب إلينا أن نبقى على حكم مثل هؤلاء".

صمت حلب

وأضاف وهو يبكي: "أية حياة هذه.. وا أسفاه على علماء المسلمين والشيوخ الرسميين الذين لا يتحدثون عن هؤلاء المجرمين.. وا أسفاه على كل سوري لا يقف لنصرة أهل حمص ودرعا وكل أهل الساحل.. فهم يحتاجون لدعم معنوي ومادي".

ويؤكد العرعور في خطبه على أهمية أن يثور الشعب السوري على النظام الذي يصفة بالظالم، ويقول: "إنني أنتظر ثورة عارمة، وأناشد المواقع الشبكية أن يذُكروا الناس بذلك.. فهبو لنجدتهم تخففون عنهم الضغط، فالموت أهون من العار.. لا يضحك عليكم بعض المشايخ الذين قبضوا الملايين".

ويدفع العرعور حاليا ثمن خطبه الجريئة، فقد قام النظام السوري بالقبض على والدته التي تبلغ من العمر ٨٥ عاما، وهي مريضة بالقلب والسرطان وأودعها السجن وعذبها من أجل أن ينتقم من ولدها الشيخ، كما تم تداوله مؤخرا على مواقع الإنترنت، ولكن هذا الأمر لم يوقفه عن دعوته المتجددة يوميا، منتقدا بشده موقف العالم الإسلامي والسوري البارز الشيخ محمد رمضان سعيد البوطي الداعم للنظام السوري.

واستحثَّ الشيخ العرعور أهل حلب على المشاركة في الثورة ونصرتها، واستغرب من عدم تحركهم ومشاركتهم، وهم الذين عرفوا بالشرف والوفاء والشجاعة.