سقوط 3 صواريخ "كاتيوشا" قادمة من العراق داخل أراضي الكويت

محلل كويتي: هي شرارة حرب الموانئ في المنطقة

نشر في:

صرّح مصدر مسؤول رفيع المستوى بالخارجية الكويتية لـ"العربية" أن 3 صواريخ سقطت فجر الجمعة داخل الأراضي الكويتية، قرب الحدود مع العراق.

وقال المصدر إن الصواريخ سقط اثنان منها على اليابسة، وسقط واحد في مياه الخليج العربي، مشيراً إلى أن الصواريخ التي كانت من نوع "كاتيوشا" لم تكن موجهة لميناء مبارك الكبير الذي يُبنى الآن، ولا توجد أي أضرار بالجانب الكويتي، وأن الصواريخ كانت بين أطراف عراقية عراقية.

ومن جهتها، قالت وكالة الأنباء الكويتية، أمس الخميس، إن مسؤولاً بوزارة الخارجية نفى أن يكون العراق استدعى سفير الكويت في بغداد وسلمه رسالة احتجاج على بناء ميناء مبارك في الكويت.

وقال المسؤول إن ميناء مبارك يجري بناؤه على أرض كويتية، والنزاع مع العراق تجري معالجته من خلال الاتصالات الرسمية بين البلدين.

وفيما تتضارب الأنباء عن الوجهة الحقيقية للصواريخ العراقية الثلاثة التي انطلقت فجر الجمعة ناحية الأراضي الكويتية وما إذا كانت تستهدف "ميناء مبارك" موضع النزاع المستجد بين الكويت والعراق، أوضح الباحث الكويتي في الشؤون السياسية والإعلامية عبدالرحمن المسفر العجمي لـ"العربية.نت": "أن الصواريخ الثلاثة التي انطلقت من الأراضي العراقية سواء أكانت موجهة تحديداً إلى ميناء مبارك الذي يقع في جزيرة بوبيان أو أية بقعة جغرافية كويتية أخرى لاسيما في هذا التوقيت لابد أن ينظر إلى دوافعها في إطار الأزمة الناشبة حول مشروع مبارك الكبير بين العراق والكويت، والتوعدات الرسمية والنيابية العراقية بمعاقبة الجانب الكويتي وتهديده إذا استمر في تبنى استكمال إنشاء ميناء مبارك".

وأكد الباحث العجمي أن ثمة دلائل موضوعية على أن إطلاق هذه الصواريخ ليس من قبيل المصادفة أو الخطأ وإنما جاء لإرسال إشارة واضحة من الطرف العراقي مفادها "أن حرب الموانئ قد دارت رحاها" ولن تتوقف حتى يعلن الجانب الكويتي إيقافه النهائي لمشروع ميناء مبارك، مستشهداً بتهديدات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للحكومة الكويتية بتعديها على السيادة العراقية وخنقها للاقتصاد، وكذلك توعد النائب العراقي كاظم الشمري بتنفيذ أعمال عسكرية على الأراضي الكويتية من قبل فصائل عراقية مسلحة.

ولم يستبعد الباحث الكويتي أن تكون "كتائب حزب الله العراقية" وراء عملية إطلاق الصورايخ الثلاثة على الأراضي الكويتية، مستنداً إلى البيان الذي أصدرته تلك الكتائب في تاريخ 17 يونيو/حزيران الماضي وتضمن لهجة عدائية للكويت ولفكرة إقامة الميناء، متوقعاً أن تستمر محاولات استهداف ميناء مبارك وإثارة عمليات الشغب بمحاذاة الحدود الكويتية.

وأشار إلى أن أطرافاً سياسية عراقية مستفيدة من تأجيج الخلاقات مع الكويت وعلى رأسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي ربما وجد ضالته في قضية "ميناء مبارك"، موضحاً أن المالكي ربما يريد ترميم شعبيته المتآكلة ويلهي العراقيين عن مطالباتهم الشعبية الملحة في إصلاح الأوضاع الاقتصادية المتدهورة ومحاربة الفساد المالي والإداري اللذين أصبحا سمة بارزة في عهده.

وشدد العجمي على أن أطرافاً عراقية متنفذة ليس من مصلحتها إقامة ميناء مبارك الكويتي، لأنه عند تشغيله فعلياً سيكشف حقيقة الفوضى والتلاعب اللذين تسير بموجبهما الأمور في الموانئ العراقية المقابلة، كاشفاً أن عصابات عراقية ومتنفذين يهيمنون حالياً على حركة الملاحة وعمليات النقل والاستيراد في القنوات المائية الرابطة بين ميناء مبارك والموانئ العراقية القريبة منه.

وطالب الباحث العجمي الخارجية الكويتية بإدارة "ملف ميناء مبارك" وفق اعتبارات واقعية تستوعب ما يجري في الداخل العراقي من صراعات وتباينات واستقطابات ومصالح، محذراً من إغفال استثمار الإعلام في هذه القضية والتركيز على الحلول الدبلوماسية.