.
.
.
.

تدهور مبيعات السيارات الرياضية في السعودية منذ تطبيق نظام "ساهر"

مثبت السرعة أصبح خياراً رئيسياً للعملاء

نشر في:

أكد عدد من وكلاء السيارات في السعودية أن مبيعات السيارات الرياضية انخفضت 50% منذ تطبيق نظام "ساهر" المروري، مشيرين إلى أن المواصفات التي كان العملاء يطلبونها تغيرت، حيث أتت ميزة تثبيت السرعة على رأس تلك الطلبات.

ولم تقف تداعيات "ساهر" عند هذا الحد بجعل مثبت السرعة ضرورة ملحة فرضت وكالات السيارات على أثره رسوما مبالغة لعلمهم بحاجة الأفراد له، بل أثر نظام "ساهر" سلبا على حجم مبيعات السيارات الرياضية التي باتت تتمتع بشعبية أقل بكثير من الماضي نظرا لمفاجأة "ساهر" لهذه السيارات في كل زاوية، مما يجعل استخدامها والتحكم بسرعتها أمرا غاية في الصعوبة مما انعكس على مبيعاتها بما يزيد عن النصف بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

تجنب المخالفات

وأكد ممثل مبيعات إحدى وكالات السيارات عبد الله العيدان أن خاصية تثبيت السرعة باتت أمرا ملحا لجميع السيارات التي تنتجها شركته خصوصا المصنعة للاستخدام في السعودية، إذ أصبح الطلب عليها مرتفعا بشكل تجاوز الـ60% مما كانت عليه قبل تطبيق نظام ساهر المروري، الأمر الذي انعكس على أسعار السيارات سلبا بالارتفاع حيث إن طلب خاصية تثبيت السرعة يتطلب مبلغا لا يقل عن 3 آلاف ريال في أسوأ الأحوال، بعد أن كانت هذه الخاصية نوعا من التكميلات التي لا يحرص عليها المستهلك.

وأشار العيدان إلى أن الخوف من اقتناص "ساهر" للأشخاص دفعهم إلى اقتناء هذه الخاصية بعد أن كبدهم هذا النظام مبالغ طائلة نتيجة السرعة الزائدة التي لا ينتبهون لبعضها، مما جعلهم يتكلون على تثبيت السرعة على الطرقات لحمايتهم من مخالفات السرعة.

وأبدى وكيل إحدى شركات السيارات ساير العتيبي سعادته بفرض نظام ساهر على المركبات، مشيرا إلى أنها حركت وبشكل ملحوظ بعض الطلبات الخاصة للسيارات، الأمر الذي يجنون منه أموالا طائلة، حيث أشار إلى أن أرخص أنواع السيارات التي تصدر إلى السعودية باتت تحمل خاصية تثبيت السرعة وبأسعار تختلف عن التي لا تحتوي عليها، وأن أول أسئلة العملاء تتمحور حول هذه الخاصية مما جعل وكلاء السيارات يستفيدون بشكل كبير منها بفرضهم رسوما معينة عليها، لإيقانهم بأن العميل سيدفع للحصول عليها هربا من مخالفات "ساهر" التي قد تكلفة أضعافا مضاعفة مما قد يدفعه للتحكم في سرعة السيارة.

توفير شوارع مناسبة

وفي سياق متصل، أكد تاجر سيارات رياضية راجح الزايدي أن الإقبال على هذه النوعية من السيارات تراجع بشكل ملحوظ نتيجة فرض المرور نظام ساهر على المركبات وتحديد سرعة معينة للسير في الشوارع، الأمر الذي لا يتناسب مع أصحاب تلك السيارات التي جهزت للسير بسرعات عالية، موضحا أن هذه النوعية من السيارات بدأت بالانحسار نتيجة عدم وجود شوارع مناسبة للسير فيها أو خوف أصحابها من السير بها وذلك لتخوفهم من كاميرات "ساهر" التي فرضت سرعات منخفضة بالنسبة إلى تلك النوعية من السيارات، بحسب قوله.

ولفت الزايدي إلى وجود انخفاض حاد تجاوز النصف في مبيعات السيارات الرياضية، نتيجة تحديد سرعات معينة في شوارع السعودية وهي عكس ما صنعت لأجله تلك السيارات التي تسير بسرعات عالية، مبديا تخوفه المستقبلي من اختفائها من الشوارع نتيجة العزوف المتزايد الذي فرضه "ساهر" على محبيها، مطالبا بتوفير شوارع مناسبة لتلك النوعية من السيارات حتى لا يأتي اليوم الذي نفتقد كليا لتلك النوعية من السيارات.

ويعد نظام ساهر المروري نظاما للضبط الإلكتروني يعتمد على تقنية شبكة من الكاميرات الرقمية المتصلة بمركز للمعلومات والذي بدوره يقوم بالتحقق من المخالفة فنيا ومن ثم طلب معلومات المالك من قاعدة البيانات ومن ثم إصدار المخالفات المتعلقة بالسرعة وقطع الإشارة بهدف تحسين مستوى السلامة المرورية.