عاجل

البث المباشر

متظاهرون يقتحمون مكاتب السفارة الاسرائيلية في القاهرة ويرمون وثائق من داخلها

الشرطة استخدمت قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم

اقتحم متظاهرون مصريون مقر السفارة الاسرائيلية في القاهرة مساء الجمعة، وقاموا برمي وثائق "سرية" من احد مكاتب السفارة.

من جانبه، افاد مراسل "العربية" ان اطلاق نار غزير سمع في محيط مقر السفارة الاسرائيلية.

ويبدو ان اطلاق النار الذي لم يعرف مصدره حتى الان، صدر من مركز للشرطة في حي الجيزة على الضفة الغربية للنيل.

وقد عمد المتظاهرون الى رمي الاف من الصفحات العائدة الى وثائق من المبنى الذي يضم مكاتب السفارة الاسرائيلية.

وتعود كثير من هذه الوثائق الى الاجهزة الدبلوماسية الاسرائيلية.

وكتب بعض هذه الوثائق باللغة العربية لكنه يحمل اختاما دبلوماسية اسرائيلية وبدا واضحا انها برقيات من موظفين اسرائيليين الى نظرائهم المصريين.

ولم يتمكن عناصر من الشرطة في محيط المبنى من الادلاء بمعلومات حول الوضع داخل السفارة. بدوره، لم يعلق متحدث باسم السفارة على الوضع في اتصال هاتفي معه.

وبدأت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد الذي تجمع في الشارع امام المبنى الذي يضم السفارة الاسرائيلية.

فيما قال اللواء عابدين يوسف مساعد وزير الداخلية المصري ومدير أمن الجيزة إن سيارتي شرطة أحرقتا اليوم الجمعة قرب مبنى سكني يضم السفارة اسرائيلية.

إنزال العلم الإسرائيلي

وكان الآلاف قد تجمعوا في ميدان التحرير بوسط القاهرة الجمعة في تظاهرة حاشدة للمطالبة بتطبيق بمزيد من الاصلاحات والديموقراطية كما قام متظاهرون اخرون بهدم جدار حول السفارة الاسرائيلية في العاصمة المصرية.

فيما اجتمع بعد ظهر اليوم نحو الف متظاهر امام المبنى الذي يضم السفارة الاسرائيلية وهدموا الجدار بالمطارق والقضبان الحديدية من دون ان تتدخل الشرطة العسكرية التي كانت على مقربة من المكان.

ويبلغ ارتفاع الجدار مترين ونصف متر وتم بناؤه خلال الايام القليلة الماضية على طول الطريق الذي يقع فيه المبنى الذي يضم مكاتب السفارة.

وكان المتظاهرون يهتفون "ارفع رأسك لفوق انت مصري".

وجاء بناء هذا الجدار اثر تظاهرات حاشدة جرت خلال الاسابيع القليلة الماضية امام مقر السفارة.

وقام احد المتظاهرين بعدها بازالة العلم الاسرائيلي المرفوع على مبنى السفارة الواقعة في الطبقة الاخيرة منه، وذلك للمرة الثانية في اقل من شهر. ثم القى بالعلم في الشارع وسط تهليل المتظاهرين.

وحصلت بعض المواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين الذين حاولوا اختراق السياج الامني حول المبنى.

وفي 21 اب/اغسطس الفائت، قام متظاهر اخر بازالة العلم الاسرائيلي من على سطح المبنى نفسه ووضع العلم المصري مكانه.

وافاد مراسل فرانس برس ان متظاهرين اضرموا النار في شاحنتين للشرطة وقاموا بتحطيم اربع اليات اخرى لقوات الامن في محيط السفارة الاسرائيلية بالقاهرة.

واضاف ان المتظاهرين استولوا على العديد من خوذ عناصر الشرطة ودروعهم.

وفي المنطقة نفسها، تمت مهاجمة مركز للشرطة وتدميره فيما تعرض عناصر شرطة مكافحة الشغب للرشق بالحجارة قرب المركز.

وتجتاز العلاقات بين مصر واسرائيل مرحلة حساسة بعد مقتل خمسة من رجال الشرطة المصريين في الثامن عشر من آب/اغسطس بينما كانت القوات الاسرائيلية تلاحق اشخاصا تتهمهم بارتكاب اعتداء على اسرائيليين في ايلات في جنوب اسرائيل قرب الحدود مع مصر.

وبررت السلطات بناء هذا السور بحماية سكان الطوابق الاولى للمبنى الذي تقع به السفارة المطل على كوبري الجامعة في الجيزة.

وكان الالاف نزلوا اليوم استجابة لدعوة ائتلافات واحزاب مدنية ويسارية وحركات شبابية منبثقة عن "ثورة 25 يناير" الى ميدان التحرير مجددا في جمعة "تصحيح المسار" لمطالبة الجيش بجدول زمني محدد لنقل السلطة الى المدنيين وبتنظيم افضل للمرحلة الانتقالية.

كما جرت تظاهرات اخرى في مدينة الاسكندرية، على ساحل المتوسط، ومدينة السويس، عند مدخل القناة كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.

من جانبها اعلنت جماعة الاخوان المسلمين وباقي الاحزاب والتنظيمات السلفية عدم المشاركة في تظاهرات الجمعة.

سأم من الاحتجاجات

وصرح محسن راضي العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين للتلفزيون الرسمي ان الجماعة تعتقد ان المصريين سأموا من الاحتجاجات.

وقال ابراهيم علي المهندس الزراعي انه جاء الى العاصمة من شمال مصر للمشاركة في التظاهرة.

واضاف "لم تتم تلبية اي من مطالب الثورة. ولا يزال هناك ظلم في البلاد".

من جانبه اعتبر خطيب الجمعة الذي ام الصلاة في ميدان التحرير انه سيكون من العار على المصريين نسيان ثورتهم.

وتنتقد الاحزاب السياسية المدنية والحركات الشبابية قانون الانتخابات الجديد الذي صدر في 20 تموز/يوليو الماضي معتبرة انه كان ينبغي ان يعتمد نظام الانتخاب بالقائمة النسبية وحده بدلا من النظام المختلط بين القائمة النسبية والفردي الذي ينص عليه.

وتخشى تلك الاحزاب العلمانية ان يخدم الجدول الزمني الحالي للانتخابات البرلمانية جماعة الاخوان المسلمين الاكثر تنظيما بحيث يحرم الحركات السياسية الجديدة من الوقت اللازم لتنظيم نفسها في احزاب.

وبعد مرور سبعة اشهر على اسقاط الرئيس المصري السابق حسني مبارك وتسلم الجيش السلطة في البلاد، يطالب الداعون لهذه التظاهرات بوضع جدول زمني لتسليم الحكم الى المدنيين وبوقف محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية.

واعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة انه سيسلم الحكم الى سلطة مدنية بعد الانتخابات التشريعية التي يفترض وفقا للجدول الزمني المعلن ان تبدأ اجراءاتها قبل نهاية ايلول/سبتمبر المقبل والانتخابات الرئاسية التي ينتظر اجراؤها بعد عام، بحد اقصى، من تشكيل البرلمان الجديد.

وكان المجلس العسكري اكد الخميس في بيان على صفحته على موقع "فيسبوك" انه يحترم حق النشطاء في التظاهر السلمي، الا انه حذر من انه "لن يسمح باقدام اي فئة من الخارجين على القانون بترهيب وترويع المواطنين وتخريب المصالح العامة والخاصة".

وقال انه "ستتم مواجهة هذه الممارسات بكل حسم".