عاجل

البث المباشر

الأمير تركي الفيصل: تحوُّل بعض السعوديين للإرهاب لم يجرِ داخل المملكة

"الغزو الأمريكي للعراق ليس له ما يُبرره"

أكد الأمير تركي الفيصل، سفير السعودية السابق في واشنطن، ورئيس الاستخبارات السعودية السابق أن تحول بعض السعوديين للإرهاب لم يجر في السعودية، بل عبر التحاقهم للجهاد في البوسنة والهرسك، أو بالذهاب إلى باكستان وأفغانستان، وهناك جرى تحويلهم إلى إرهابيين وأدوات في يد بن لادن وأعوانه.

وقال الأمير تركي في برنامج "مقابلة خاصة" الذي بُث على "العربية": "لا أسمح لنفسي بأن أقول بأن الإرهاب انتهى بنهاية بن لادن، فالإرهاب أمر أزلي منذ أن قتل قابيل هابيل، فالدافع للإجرام في العنصر البشري متوفر".

مستطرداً بأن العالم أصبح أكثر أماناً بعد مقتل بن لادن، وأنه كان من الداعين إلى تتبع بن لادن، إما بإلقاء القبض عليه أو قتله، وذلك من قبل أحداث 11 سبتمبر.

وأشار الأمير تركي إلى أنه كُلف من قبل الملك فهد - رحمه الله - ونائبه في حينها الأمير عبدالله بالذهاب إلى قندهار عام 1998 ليستحصل من الملا عمر، الذي كان قائد طالبان وقتها، موافقة بتسليم بن لادن للسلطات السعودية.

وحول الفرق في نظرة السعودية للجهاد في أفغانستان سابقاً والعراق حالياً شدد الأمير تركي على أن ما دفع دول كالسعودية لتأييد الجهاد ضد السوفييت في أفغانستان، هو وجود احتلال غير مبرر من قبل السوفييت لأفغانستان، واضطهاد شعبه، لذلك المملكة وقفت مع الشعب الأفغاني، لكن ما قام به الأمريكيون بعد ذلك من الإطاحة بطالبان، بعد أحداث 11 سبتمبر، كان أمراً مبرراً، لأن الهجوم على نيويورك في 11 سبتمبر تم من داخل أفغانستان، ومن شخص كان مأوياً ولاجئاً.

وتابع: "بينما الحرب الأمريكية في العراق لم تكن مبررة، فالمملكة لم تؤيد الغزو الأمريكي للعراق، وعبرت عن ذلك علناً، بالإضافة إلى اتصالات خادم الحرمين الشريفين مع الزعامات الأمريكية في حينها".

وفي سياق اللقاء، أوضح الأمير تركي أن مقال مجلة "فانيتي فير" الذي يتهم السعودية بأنها كانت تدعم بن لادن في هجمات 11 سبتمبر لا يحمل ذرة من الصحة مطلقاً، وقال: "لو في أمريكا ثبت عند أي مسؤول أمريكي أن السعودية أو غيرها وراء هجمات 11 سبتمبر، ما كان ليستطيع أن يتكتم على هذا الأمر، وكانت المملكة ستتهم مباشرة".

وذكر أنه قد جرى تحقيق مطوَّل في الولايات المتحدة استغرق 3 سنوات، ووصل في النهاية وبدون أي شك إلى أنه ليس للمملكة أو أي من المسؤولين في المملكة صلة بهذا الأمر.