عاجل

البث المباشر

قوى سياسية مصرية تتخوف من الإعلان عن التطبيق الكامل لنصوص قانون الطوارئ

يتيح سلطات هائلة في الرقابة والمصادرة

أثار إعلان وزير الإعلام المصري أسامة هيكل في بيان رسمي أمس السبت عن التطبيق الكامل لنصوص قانون الطوارئ، والذي كان الرئيس السابق حسني مبارك يطبق جانبا محدودا منه؛ المخاوف من قمع الحريات في الشارع المصري عقب الثورة.

وجاء في الإعلان أن الهدف من التطبيق الكامل للقانون هو "الحفاظ على الدولة وهيبتها".

ودانت قوى سياسية وثورية مصرية الهجوم السفارة الإسرائيلية الجمعة الماضي، وحذرت من استغلالها لتقييد هامش الحرية الذي انتزعته هذه القوى بعد ثورة 25 يناير.

ويُطبق قانون الطوارئ بصفة عامة في مصر منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن ما عدا فترات قصيرة. وكان مبارك يطبقه على البلاد منذ 1981وحتى تنحيه في فبراير/شباط الماضي.

قانون واحد في مصر وسوريا

ونص قانون الطوارئ الصادر عام 1958 في ديباجته على أن تطبيقه يشمل الإقليمين السوري والمصري. وفي النصوص التي تتضمن فرض غرامات يرد ذكر الجنيه المصري والليرة السورية جنبا إلى جنب.

ويضع القانون "قيودا على على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال".

وبموجب القانون يمكن "الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها".

ويمنح القانون السلطات المختصة إمكانية "تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها, وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها".

الإخوان يرفضون تطبيق القانون

من جانبها، رفضت جماعة الإخوان المسلمين بمصر التوسع في استخدام قانون الطوارئ بعد أن أعلنت الحكومة وقف العمل به في وقت سابق.

وقال د. محمود غزلان نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لـ"العربية.نت" إن "الأزمة التي تشهدها مصر حاليا أزمة سياسية أولا وليست أمنية".

وأضاف: "إذا كانت الحكومة تريد الحفاظ على الأمن فذلك سهل بالنسبة لوزارة الداخلية التي تعرف أماكن البلطجية وأسمائهم وتستطيع القبض عليهم في ساعات، وتستطيع وأن تحاكمهم بالقانون، ولكن البيان الذي أصدره وزير الإعلام هو رسالة سياسية للقوى التي تريد تطبيق أهداف الثورة، وأهمها الإسراع في نقل السلطة إلى مدنيين وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تأتي بحكومة رشيدة تعبر عن جميع فئات الشعب".

وأكد غزلان "أن قانون الطوارئ وتطبيق كافة نصوصه أمر خطير، ونحن نطالب دائما بإلغائه لأنه لا يقتصر فقط على مواجهة أعمال البلطجة، بل يتيح كبت الحريات، حيث تستطيع السلطة منع أي تجمع لأكثر من 5 أشخاص، بل يتيح لها القبض عليهم واعتقالهم، كذلك يتيح هذا القانون التفتيش واقتحام المنازل دون إذن من النيابة العامة والمنع من السفر ومصادرة الأموال لأي شخص تشتبه فيه السلطات، ولهذا فإن الحل ليس في قانون الطوارئ، ولكن في الإسراع بنقل السلطة لمدنيين وتحقيق كافة مطالب الثورة، حتى لا تتكرر المليونيات ومن ثم يندس وسطها البلطجية وفلول النظام السابق لتخريب البلاد".

قانون عريض

ويقنن القانون "سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة"

وتستطيع السلطات المختصة بحسب نصوص القانون "إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة".

ويجيز القانون "لمن فرضت الحراسة على أمواله (..) ولكل ذي شأن أن يتظلم من أمر فرض الحراسة أو يتظلم من إجراءات تنفيذه".

ويقرر القانون أن تتولى "قوات الأمن أو القوات المسلحة تنفيذ الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وإذا تولت القوات المسلحة هذا التنفيذ يكون لضباطها ولضباط الصف ابتداء من الرتبة التي يعينها وزير الحربية سلطة تنظيم المحاضر للمخالفات التي تقع لتلك الأوامر، وعلى كل موظف أو مستخدم عام أن يعاونهم في دائرة وظيفته أو عمله على القيام بذلك ويعمل بالمحاضر المنظمة في استثبات مخالفات هذا القانون إلى أن يثبت عكسها".

ويتيح القانون "القبض في الحال على المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام هذا القانون".