عاجل

البث المباشر

قيادي من الحزب الحاكم يتهم المعارضة اليمنية بإطلاق النار على المتظاهرين

المعارضة تؤكد تمسكها بالثورة السلمية

اتهم وكيل أمانة العاصمة اليمنية والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن، ياسر اليماني - متحدثا من جدة - عناصر مسلحة من المعارضة بإطلاق النار على المتظاهرين بهدف إفشال الحل السلمي على حد تعبيره. ومن القاهرة، قال عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي والقيادي في اللقاء المشترك، علي الصراري، إن المعارضة متمسكة بالثورة السلمية حتى النهاية، وذلك في برنامج "بانوراما" الذي بثته "العربية" اليوم الأحد.

وذكر اليماني أن عناصر تابعة لمليشيات حميد الأحمر وجامعة الإيمان اعتلوا الأسطح اليوم وأطلقوا النار على المتظاهرين، ما تسبب في مقتل 26 وجرح 500، وذلك بهدف إفشال المفاوضات مع أطراف في المعارضة التي يقودها نائب الرئيس عبدربه منصور الهادي بتكليف من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.

وأكد اليماني أن هناك أطرافا تريد أن تجر البلاد إلى دوامة العنف حتى تتمكن من الاستيلاء على السلطة.

ومن جانبه، أوضح الصراري أن التصعيد العسكري في اليمن يأتي من جانب عصابات النظام التي تريد حصر الثورة وراء حواجز أمنية لا يمكن تجاوزها.

وقال إن الجريمة التي حدثت اليوم في اليمن ضد مظاهرات سلمية يجب أن تستفز الضمير الوطني والضمير العالمي.

ونفى الصراري أن تكون المعارضة متورطة في محاولة انقلاب، مشدداً على تمسك الثورة بالنهج السلمي.

مخاوف من مواجهة عسكرية

هذا وبعد الجمود الذي شهدته مساعي الوصول الى حل سياسي للأزمة اليمنية، تزداد المخاوف من انزلاق البلاد نحو المواجهة العسكرية للخروج من هذه المراوحة وما يزيد من هذه المخاوف هو تزايد الأصوات بين أطراف المعارضة الداعين للحسم العسكري مقابل إصرار أطراف آخرين على ضرورة الاستمرار في التحرك السلمي وهذا ما زاد الشرخ بين أطراف المعارضة.

إن الوضع الذي يعيشه اليمن يمكن وصفه بحالة اللاحرب واللاسلم، في وقت تشتد فيه فصول الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ سبعة أشهر تقريباً، وتتجه الأوضاع نحو المجهول مع التحشيد العسكري الجاري من الطرفين على قدم وساق.

ووسط هذه الأجواء توالت تصريحات متفائلة خارجية وداخلية عن قرب توقيع الاتفاق بين الحزب الحاكم والمعارضة وانفراج الموقف، حيث أعلن مصدر سعودي رفيع المستوى أن نائب الرئيس اليمني سيوقع في غضون أسبوع على المبادرة الخليجية، فيما رجح القيادي في الحزب الحاكم سلطان البركاني حل الأزمة والتوقيع على الاتفاق خلال عشرة أيام.

الولايات المتحدة من جهتها أعربت عن رغبتها في التوقيع خلال أسبوع على المبادرة ، وتأتي هذه التطورات عقب صدور قرار الرئيس صالح بتفويض نائبه للحوار مع المعارضة حول آلية زمنية للمبادرة والتوقيع عليها.

المعارضة تنفي وجود مفاوضات

غير أن المعارضة والمجلس الوطني يقولون إنه لا علم لهم بمثل هذه التوقعات والحوارات، ويؤكد قياديون في تكتل اللقاء المشترك أنه ليس هناك حوار أو مفاوضات مع الحزب الحاكم سرية أو علنية، مجددين تمسكهم بنقل السلطة الى نائب الرئيس فوراً ، والمضي بالآلية التنفيذية للمبادرة التي اتفق عليه مع نائب الرئيس بوجود المبعوث الدولي جمال بن عمر.

وفي ساحات التغيير والحرية، فإن الشباب المعتصمين في صنعاء والمحافظات اليمنية الأخرى ينتقدون المعارضة ويؤكدون رفضهم للحوار مع الحزب الحاكم أو الحديث عن المبادرات والتعاطي مع الحلول السياسية، ويشددون على أن التصعيد والحسم الثوري هو الطريق للخلاص من النظام وإسقاطه.

وفي المشهد المعارض للنظام تبدو هناك تباينات في أوساط أطياف المعارضة بمختلف توجهاتها حيال التعامل مع النظام، فهناك من يدعو لحسم عسكري وآخر يتمسك بالنهج السلمي لإسقاط النظام، كما هو الحال مع الحراك الجنوبي المنقسم على ذاته بين داعي للتمسك بالوحدة ودعم الثورة وخط آخر يدعو لفك الارتباط.

ويبقى المشهد الاقتصادي المفجع حيث تدهورت الأوضاع العامة وزادت معدلات البطالة وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية، وانحسرت موارد الدولة، وسط مخاوف أطلقها مسؤولون يمنيون من ما أسموه "ثورة الجياع" المقبلة في اليمن.