عاجل

البث المباشر

مرشحون للرئاسة في مصر يعلنون انتهاء "الطوارئ" ويطالبون بتسليم السلطة

تحذير قوي من المجلس العسكري يستبق مليونية الجمعة

أصدر 6 من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية بياناً، مساء الخميس، أعلنوا فيه انتهاء حالة الطوارئ اعتباراً من 30 سبتمبر/أيلول الجاري، رداً على تمسك المجلس العسكري بها، وطالبوا بعدم إطالة الفترة الانتقالية دون مبرر، وضمان إجراء الانتخابات الرئاسية ونقل السلطة قبل مارس/آذار 2012، نقلا عن تقرير اليوم الخميس لصحيفة "المصري اليوم".

ووقع على البيان كل من حازم صلاح أبو إسماعيل، وحمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح، وعمرو موسى، ومحمد سليم العوا، وهشام البسطويسي، في غياب الدكتور محمد البرادعي الذي يختلف معهم حول ترتيبات المرحلة الانتقالية ويطالب بوضع الدستور قبل الانتخابات.

نص البيان

"بعد أن اجتمع المرشحون عدة مرات للتشاور فيما تمر به البلاد من ظروف حرجة اتفقوا على إعلان ما يلي:

1- أن حالة الطوارئ المعلنة حاليا ستصبح منتهية اعتبارًا من 30 سبتمبر 2011 عملًا بنص المادة 59 من الإعلان الدستوري، وأن أي قرار أو حكم قضائي يصدر بعد 30 سبتمبر 2011 مستندًا إلى حالة الطوارئ سيكون فاقدًا أي مشروعية دستورية أو قانونية.

2- اعتراضهم على إطالة الفترة الانتقالية بلا مبرر، وضرورة اختصار الجدول الزمني لإجراء الانتخابات بما يحقق هدف الأمة في الانتقال السلمي للسلطة إلى الإدارة المدنية المنتخبة، بما لا يجاوز حلول شهر مارس 2012.

3- تمسكهم بسرعة إصدار قانون الغدر بحيث تُواجِهُ قوى الفساد المساءَلَةَ القضائيةَ في أقرب وقت ممكن، حتى لا تتمكن تلك القوى من التسلل إلى مقاعد السلطة التشريعية.

4- ضرورة إصدار تعديلات قانون السلطة القضائية التي أعدتها اللجنة المشكلة بقرار السيد المستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى، ضمانا لحرية الانتخابات ونزاهتها، ولاستقلال القضاء تمامًا عن السلطة التنفيذية.

5- تحية القوى السياسية للموقف الوطني الذي أعلنته في بيانها الصادر أمس بشأن الوضع السياسي في البلاد.

وسيجتمع المرشحون الرئاسيون يوم الاثنين القادم الموافق 3 أكتوبر 2011 لاتخاذ الموقف اللازم، في ضوء ما يستجد من أوضاع".

وقد دعا المجلس العسكري المصري، اليوم الخميس، القوى السياسية التي دعت إلى تنظيم مظاهرات غد الجمعة لتحمل مسؤوليتها الوطنية أمام الشعب في التنظيم والتأمين والحفاظ على كافة المنشآت العامة والخاصة والممتلكات العامة للدولة.

وقال المجلس في رسالته رقم 75 على موقع "فيسبوك": إن أي تجاوز ضد وحدات القوات المسلحة أو معسكراتها أو المنشآت المهمة هو تهديد للأمن القومي المصري، وسيتم التعامل معه بمنتهى الشدة والحزم ومحاسبة مرتكبيه.

وأهاب المجلس بكافة أبناء الشعب الحذر والحيطة من العناصر التي تعمل على زعزعة الاستقرار وإعاقة إجراءات التحول الديمقراطي, التي بدأت بالدعوة لانتخابات مجلسي الشعب والشورى.

وكان العديد من التيارات والقوى السياسية في مصر وعلى رأسها حركة 6 أبريل، قد أعلنت عزمها المشاركة في مظاهرات الجمعة والتي أطلق عليها "جمعة استرداد الثورة"، وذلك للضغط على المجلس العسكري الحاكم لإلغاء قانون الطوارئ وإلغاء القانون المقترح للانتخابات، بينما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين والحركة السلفية عدم المشاركة.

وصعّد تحالف القوى الثورية من دعوته لمليونية الجمعة وأطلقت على التظاهرات "أسبوع استرداد الثورة"، بحسب ما أعلنه هيثم الشواف منسق عام تحالف القوى الثورية لـ"العربية نت"، مؤكداً حشد أعضائه في جمعة الغد ابتداءً من مساء اليوم الخميس في ميدان التحرير.

وقال طارق الخولي، المتحدث الإعلامي لحركة 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية"، لـ"العربية نت": "إن مليونية الجمعة ليست من أجل ميعاد الانتخابات التشريعية فذلك الأمر كان لابد وأن يحدث، لكن التظاهرات ستكون اعتراضاً على تفعيل العمل بقانون الطوارئ رغم عدم دستورية ذلك ولشعورنا أن الثورة المصرية تتعرض للسرقة، وأن هناك مؤشرات على أن المجلس العسكري يرغب في ترشيح شخصية عسكرية وأن يجذب إليه الكتلة الصامتة التي خرجت يوم 25 يناير الماضي".

وانضم إلى رأي الخولي عمرو فتحي، المسؤول الإعلامي لحزب "الإصلاح" الشبابي ذي التوجه الإسلامي، وقال لـ"العربية نت": "المليونية القادمة من أجل إنهاء العمل بالطوارئ واعتراضاً على إدارة المجلس العسكري للبلاد، فالأزمة أعمق من مجرد إعلان لمواعيد الانتخابات؛ لأن المشكلة هي في العقلية التي تدير البلاد وتحديد جدول زمني لانتقال الحكم إلى سلطة مدنية".

الإخوان يقاطعون

بينما أعلن حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين رسمياً أن الحزب لن يشارك في مظاهرات الجمعة والتي دعت إليها العديد من القوى والحركات السياسية الثورية.

ونفى الدكتور محمد البلتاجي، أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة، ما يتردد في بعض الأوساط السياسية عن أن عدم مشاركة الحزب في مليونية الغد يرجع إلى عقد صفقة مع المجلس العسكري، وقال لـ"العربية.نت": "إن من يردد ذلك الكلام لا يستحق الرد، فكيف بحزب مثل حزب الحرية والعدالة يهدد بمقاطعة الانتخابات ثم يعقد صفقة مع أي جهة".

وعن مبررات عدم المشاركة في مظاهرات استرداد الثورة قال البلتاجي "إن عدم المشاركة لا تعني رفض مطالب هذه المظاهرات بل نحن معها ونؤيدها، لكن مشاركتنا في أي فعاليات ثورية مرتبط بالمهلة التي أعطيناها للمجلس العسكري حتى يوم الأحد القادم في تنفيذ مطالب الأحزاب والكتل السياسية، وأهمها العمل بنظام القائمة النسبية المطلقة في الانتخابات التشريعية القادمة وإلغاء العمل بقانون الطوارئ الذي ألغي بالفعل دستورياً وقانونياً".

وأضاف "نحن بانتظار رد المجلس العسكري على تلك المطالب حتى يوم الأحد القادم، وفي حالة عدم الاستجابة فإن كل الخيارات مفتوحة أمامنا".

وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة،في بيان للحزب أمس الخميس: "إن الحزب قرر عدم المشاركة في مظاهرات الجمعة التي دعا إليها العديد من النشطاء والائتلافات الثورية تحت شعار "جمعة استرداد الثورة"، موضحًا أن قرار عدم المشاركة لا علاقة له بموقف الأحزاب الأخرى بشأن المشاركة من عدمه.

السلفيون: نريد الهدوء

كما أعلنت الدعوة السلفية، ومقرها الرئيس بالإسكندرية، أيضاً عدم مشاركتها رسمياً.

وفي بيان رسمي أصدرته "الدعوة السلفية" أرجعت أسباب عدم مشاركتها في مظاهرات الغد إلى أنها ترى أن هذه المظاهرات جرت الدعوة لها تحت دعاوى مختلفة ومبررات متباينة بعضها مما تقره الدعوة وتوافق عليه، وبعضها مما لا توافق عليه.

وقالت الجماعة: "إن كل القوى السياسية تُجمع على أن تسليم الحكم إلى حكومة مدنية منتخبة هو الحل الوحيد للوضع الراهن، وهو ما يقتضي تهيئة المناخ العام للانتخابات بإشاعة حالة من الهدوء التي تمكن المرشحين والناخبين من خوض أول دعاية انتخابية نزيهة، وهو ما يتنافى مع سياسة "التثوير" التي تنتهجها بعض القوى.

وقال السلفيون إن من بين الأسباب التي تجعلهم لا يشاركون في هذه المظاهرات وجود قوى في صدارة المشهد "سبق وأن أفلت زمام بعضها إلى حالة من حالات التخريب، لاسيما ودعوات التخلي عن "سلمية الثورة" تزداد يومًا بعد آخر". فضلاً عن مطالبة البعض بإسقاط "المجلس العسكري" لصالح ما يسمونه "المجلس الرئاسي المدني" الذين لا نعرف كيف سيتم اختيار أعضائه، وبأي مشروعية سوف يحكمون.