.
.
.
.

الوفد الوزاري العربي يعرب عن ارتياحه بعد لقاء الأسد.. ومقتل 27 سورياً

المجلس الوطني يدعو المجتمع الدولي لحماية المدنيين

نشر في:

أعرب رئيس الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة عن ارتياحه بعيد لقاء الوفد مع الرئيس السوري بشار الأسد في ظل دعوة إلى عصيان مدني أطلقها ناشطون وواجهها موالون للرئيس السوري بمسيرة تأييد له.

يأتي ذلك فيما قتل في سوريا الأربعاء 27 شخصا هم 14 مدنياً وطفلان أثناء عمليات عسكرية وأمنية شنتها السلطات و11 عسكريا بينهم عقيد إثر إطلاق مسلحين يعتقد أنهم "منشقون" قذيفة "ار بي جي" على حافلة كانت تقلهم وسط البلاد.

وأكد رئيس الوفد، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في تصريح صحفي بثته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "اللقاء مع الرئيس السوري كان صريحا ووديا" مضيفا "لمسنا حرص الحكومة السورية على العمل مع اللجنة العربية للتوصل الى حل".

وأعلن أن اللجنة العربية والقيادة السورية ستواصلان "الاجتماع في الثلاثين من هذا الشهر".

ووصل الوفد الوزاري العربي برئاسة قطر بعد ظهر الأربعاء الى دمشق قادما من الدوحة لبدء وساطة بين النظام السوري والمعارضة.

وفي تصريحات صحفية عبر الأمين العام للجامعة العربية عن "الأمل في أن تقبل القيادة السورية هذه المبادرة، وتبدأ بمشروع حقيقي للإصلاح السياسي".

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في 16 الجاري في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و"أطراف المعارضة بجميع أطيافها خلال 15 يوما"، الا أن سوريا تحفظت على هذا البيان.

وحددوا مهمة اللجنة على أنها "الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري".

واكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون ان "على المجتمع الدولي ايجاد صيغ تحمي الشعب السوري بعد ثمانية أشهر من القتل المنظم والمنهجي".

وأضاف "إن حماية الشعوب التي تتعرض لجرائم ضد الإنسانية واجب على المجتمع الدولي (...) تبدأ بإرسال مراقبين دوليين على الأرض يحول دون استعمال القوة".

وطالب غليون من العرب بمناسبة زيارة الوفد الوزاري "أن يقولوا لهذا النظام الذي يدمر استقرار المنطقة كفى"، وتابع "نراهن على الموقف العربي حتى نتجنب احتمالات التدخل الخارجي".

مطالبات بمراقبين دوليين

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها جامعة الدول العربية لمطالبة الحكومة السورية السماح بارسال مراقبين مستقلين على أرض الواقع للوقوف على سلوك الأجهزة الأمنية.

وقالت المنظمة ان "مثل هذه المراقبة ستكون خطوة ضرورية لانهاء العنف في سوريا واستعادة مناخ الثقة".

ودوليا، طلبت ايران على لسان وزير خارجيتها علي اكبر صالحي منح الرئيس السوري فرصة لتنفيذ وعوده بالاصلاح متهما في الوقت ذاته مجموعات "مدعومة من الخارج" بتعكير الاوضاع في هذا البلد الحليف لايران.

من جهتها، اعتبرت تركيا على لسان وزير خارجيتها احمد داود اوغلو الاربعاء في عمان ان ما يحصل في سوريا "أليم جدا"، مؤكدا ضرورة وقف العمليات "غير الانسانية" ضد المدنيين.

واضاف اوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة "نحن سعينا بكل ما بوسعنا لحل هذه المشاكل لكن الحكومة السورية، لم تستجب لمطالبنا وما زالت مستمرة في استخدام اساليب قاسية ضد مواطنيها".

دعوات لإضراب عام

وفي هذا الوقت دعت المعارضة السورية في بيانات على الشبكات الاجتماعية الى اضراب عام الاربعاء في مناسبة زيارة الوفد العربي مؤكدة انها لن ترضى باقل من تنحي الرئيس السوري. وجاء في بيانها "لن نرضى بأقل من تنحي بشار الأسد ومحاكمته"، مضيفا "أيها العرب لا توغلوا أيديكم في دمائنا أكثر".

وذكرت لجان التنسيق المحلية ان "الإضراب نفذ بشكل كامل اليوم في درعا وريفها وفي حيي القابون وبرزة في دمشق إضافة لريف دمشق وإدلب وريفها وبانياس (غرب) وحماه (وسط) وريفها وحمص وريفها وفي دير الزور وريفها وفي ريف حلب (شمال)".

وافاد احد سكان درعا لوكالة فرانس برس ان الاجهزة الامنية عمدت الى تكسير المحال المغلقة في المدينة.

كما قابلت الاجهزة الامنية العديد من المظاهرات المناهضة للنظام السوري بالعنف حيث اطلقت النار لتفريق مظاهرة حاشدة خرجت في ساحة الجامع الكبير بمدينة معرة النعمان (شمال غرب) يشارك فيها الطلاب الذين رفضوا الذهاب لمدارسهم وعلى مظاهرة خرجت في بلدة حمورية (ريف دمشق)، بحسب المرصد.

من جهتها، اشارت اللجان الى مظاهرات خرجت في حي الصابونية في حماة (وسط) وفي حي كفرسوسة في دمشق.

وميدانيا، قتل 16 مدنيا، 11 مدنيا بينهم طفلتان في حمص حيث قتل ثلاثة عمال من شركة الغزل اثر اطلاق رصاص من قبل مسلحين مجهولين على حافلة كانت تقلهم وثمانية اخرون برصاص الامن والقصف بالرشاشات الثقيلة في عدد من احياء حمص، بحسب المرصد.

واشار المرصد الى مقتل طفل في دوما (ريف دمشق) ورجل في البوكمال (شرق) ومواطن في الرستن (ريف حمص) واثنان في سراقب التابعة لريف ادلب (شمال غرب).

وفي حمص، اضاف المرصد "اصيب اكثر من 17 شخصا بجراح بعضهم اصابته حرجة بحي البياضة نتيجة القصف بالرشاشات الثقيلة كما نتج عنه تهدم جزئي لبعض المنازل كما هز انفجار حي كرم الزيتون".

ولفت الى "اطلاق قذائف ار بي جي على حي دير بعلبة واطلاق نار كثيف في حي الدبلان وحي الغوطة" في حمص.

واشار المرصد الى قصف عشوائي تقوم به قوات الامن لترهيب المواطنين في شوارع مدينة معرة النعمان (شمال غرب) .

وفي ريف درعا (جنوب)، ذكر المرصد "اصيب سبعة اشخاص بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن في مدينة الصنمين".

كما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس ان "اطلق مسلحون قذيفة ار بي جي على حافلة كانت تقل عناصر من الجيش في قرية الحمرات الواقعة على طريق حماة-السلمية (وسط) ما اسفر عن مقتل 9 عسكريين بينهم ضابط".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب اهلية".

ويتهم النظام السوري "عصابات ارهابية مسلحة" بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد