عاجل

البث المباشر

قائمة علاوي: المالكي يجتث بعثيي العراق ويؤيد البعث السوري في إبادته لشعبه

طالبت رئيس الوزراء بالاعتذار للشعب العراقي لاتهامه بالإرهاب

استغربت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية ميسون الدملوحي موقف حكومة المالكي من قضية سوريا وقالت، إن "مواقف العراق الرسمية فيما يتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية للأسف أصبحت رهينة إشارة من خارج العراق"، مشيرة إلى أن "هناك ازدواجية في موقف رئيس الحكومة العراقية والموقف الرسمي العراقي من موضوع سوريا، فبينما يتم اجتثاث العراقيين واعتقالهم بتهمة انتمائهم لحزب البعث، تدعم الحكومة العراقية البعث في سوريا الذي يبيد الشعب السوري"، مضيفة أن "القائمة العراقية تقف مع الشعوب العربية وحقها في تقرير مصيرها، وأي حكومة تبيد شعبها، مثلما يحدث اليوم في سوريا، فهي فاقدة للشرعية، وقد كنا ضد نظام صدام حسين عندما أباد شعبنا العراقي في 1991 أو عندما قصف شعبنا الكردي بالأسلحة الكيماوئية".

وأكدت الدملوجي، عضو مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور إياد علاوي، رئيس وزراء العراق الأسبق، أن "الأوضاع السياسية والأمنية في العراق وصلت إلى مرحلة لا يمكن السكوت عليها"، منبهة إلى أن "القائمة العراقية ستعقد في وقت قريب اجتماعات مع أطراف التحالف الوطني والتحالف الكردستاني والقوى السياسية الأخرى لإنقاذ مسار العملية الديمقراطية".

وقالت الناطقة الرسمية باسم "العراقية" لـ"الشرق الأوسط"، عبر الهاتف من عمان، إن "ما يحدث في العراق اليوم هو أسوأ وأخطر بكثير مما عاشه العراقيون في 2003، فالدولة تتجه نحو التفكك بسبب السياسات الفردية والتهميش والكيل بمكيالين"، مشيرة إلى أن "كل أمور الدولة متوقفة، بل ليست هناك رغبة في بناء مؤسسات دولة، وخير مثال على ذلك الإصرار على عدم ترشيح وزيري الدفاع والداخلية حتى اليوم مع أنه مرّ عام على تشكيل الحكومة".

وأكدت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية أن "نوري المالكي، رئيس مجلس الوزراء، أصبح لا يجيد سوى خلق المشكلات والتوترات وإرباك الدولة"، منبهة إلى أن "الوحدة الوطنية في خطر، وتقع علينا وعلى كل القوى السياسية الوطنية ومن جميع مكونات شعبنا العراقي مسؤولية الحفاظ على مسار العملية الديمقراطية والتعددية".

وسخرت الدملوجي من "الاتهامات المتكررة التي يطلقها المالكي لكل من يعارضه بأنه بعثي"، وقالت: "هذه الاتهامات صارت نكتة؛ فأي جهة أو شخص يعترض على المالكي أو يعارضه يتهمه بأنه بعثي"، وتساءلت: "هل يمكن أن يتهم كل أهالي محافظة صلاح الدين بأنهم من البعثيين كونهم يطالبون بتحويل محافظتهم إلى إقليم، مع أن محافظات جنوبية وغربية وفي وسط العراق طالبت وتطالب بتحويلها إلى أقاليم".

وطالبت الناطقة الرسمية باسم القائمة العراقية المالكي بـ"الاعتذار من الشعب العراقي الذي اتهمه بأنه بعثي وإرهابي، وخاصة أهالي محافظة صلاح الدين، وهم لا يختلفون عن باقي أبناء شعبنا في البصرة أو النجف أو الناصرية أو كربلاء"، مشيرة إلى "تنامي ظاهرة شتم المالكي وغيره للشعب العراقي"، وقالت: "ليس هناك احترام من قبل هؤلاء لشعبنا العراقي الذي ضحى منذ عقود من السنين ولا يزال يضحي من أجل تأكيد النظام الديمقراطي التعددي".

وكشفت الدملوجي عن "وجود قصور لدى بعض السياسيين في فهم العملية الديمقراطية، وأن هؤلاء يصرون على التمسك بمناصبهم اعتمادا على القوى الخارجية التي دعمت وجودهم في هذه المناصب من غير أن يتمسكوا بإرادة شعبهم"، منبهة إلى أن "المرحلة الراهنة هي من أخطر المراحل التي يمر بها العراق وشعبنا، ولا بد من العمل بجد وبروح وطنية للوصول بالبلد إلى بر الأمان، ولا يمكن أن نفرط بوحدة شعبنا وعراقنا بسبب محاولات إعادة الطائفية".

وفيما يتعلق بموضوع الفيدراليات، قالت الدملوجي: "إن موقفنا كان واضحا منذ تشريع قانون الأقاليم، فنحن ضد تقسيم العراق ونتمسك بقوة بوحدته، مع أننا نقر أن لإقليم كردستان وضعه الخاص، ونحن نفهم الدوافع التي قادت المحافظات إلى المطالبة بتحويلها إلى أقاليم للتخلص من مركزية الدولة التي تعيق تطور وتقدم عمل المحافظات، وبسبب سياسات التهميش والإقصاء التي تمارس ضد المحافظات".

وأضافت أن "التخبط أصبح الصفة المميزة لسياسة رئيس مجلس وزراء العراق، خاصة في الموضوع الأمني واختيار وزيري الدفاع والداخلية"، معلقة على ما تم الحديث عنه حول صفقة بيع وزارة الدفاع التي نشرت تفاصيلها "الشرق الأوسط"، أول من أمس، بقولها: "إن هذه القصة تم نسجها وفق مبدأ اكذب.. اكذب حتى يصدقك الناس لإلهاء الشعب العراقي الذي لم تنطلِ عليه مثل هذه الأكاذيب، ونحن نطالب بالوثائق والوقائع التي يستندون إليها في هذه القصة وإحالتها إلى القضاء".

وأكدت الدملوجي أن "الحل الذي نعمل عليه هو إجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة تبني مؤسسات الدولة وتحترم المواطن والقضاء وتحافظ على المسار الديمقراطي لعراق تعددي"، معبرة عن اعتقاد قائمتها العراقية بأن "كل الكتل السياسية العراقية لها نفس اليقين، وأنه لا بد من تصحيح المسارات الخاطئة في العملية السياسية، وأنه لا يمكن استمرار الأمور على هذه الطريقة، ويجب إنقاذ العراق من الفردية واتباع سياسات التهميش والإقصاء".