عاجل

البث المباشر

الجامعة العربية ترفض التعديلات التي طلبتها سوريا بشأن مهمة المراقبين

"الوطني السوري" يعلن برنامجا يضمن بناء دولة ديمقراطية ويكفل حقوق الأفراد

أعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية في بيان الأحد، أن التعديلات والإضافات التي طلبت سوريا إدخالها لمشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة إرسالهم إلى سوريا "تمس جوهر الوثيقة" و"تغير جذريا طبيعة مهمة البعثة".

وقال البيان إن "التعديلات والإضافات التي اقترح الجانب السوري إدخالها على وثيقة البروتوكول تمس جوهر الوثيقة وتغير جذريا طبيعة مهمة البعثة المحددة بالتحقق من تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفي الحماية للمدنيين".

وأوضح البيان أن هذا الرد جاء بعد مشاورات أجراها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مع "رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالأزمة السورية".

وبعد أن أشار الى أن "مهمة الأمين العام ليس منوطا بها التفاوض مع الحكومة السورية لتغيير مهمة البعثة وطبيعة عملها"، أكد البيان "ضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية لحقن دماء الشعب السوري وضمان أمن سوريا ووحدتها وسيادتها وتجنيبها التدخلات الخارجية".

وأكد "تمسك جامعة الدول العربية بمعالجة الأزمة السورية في الإطار العربي من خلال وضع حد لاستمرار العنف والقتل والاستجابة لتطلعات الشعب السوري في التغييرات والإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة".

وكان العربي أعلن الجمعة في بيان أن سوريا طلبت تعديلات على مشروع البروتوكول الذي أقره مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.

وعرض الوزراء في البروتوكول إرسال 500 مراقب ينتمون الى منظمات عربية للدفاع عن حقوق الإنسان ووسائل إعلام إضافة الى مراقبين عسكريين، الى سوريا للتأكد من حماية المدنيين في المناطق التي تشهد مواجهات.

وهدد وزراء الخارجية العرب مساء الأربعاء خلال اجتماع في الرباط بفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري ما لم يوقع خلال ثلاثة أيام البروتوكول المسمى "الإطار القانوني والتنظيمي" لبعثة المراقبين العرب التي سيتم إرسالها الى سوريا لحماية المدنيين.

برنامج سياسي لـ"المجلس الوطني"

من جانب آخر، أعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة الأحد مشروع برنامجه السياسي والذي يشمل آلية إسقاط النظام والمرحلة الانتقالية ورؤيته "لسوريا الجديدة".

وقال المجلس في بيان الأحد إنه "مؤسسة سياسية اعتبارية تمثل معظم القوى السياسية السورية المعارضة للنظام وقوى الحراك الثوري، ويعمل كمظلة وطنية عامة مؤقتة تعبر عن إرادة الشعب في الثورة والتغيير".

وأضاف أنه يسعى إلى بناء دولة ديمقراطية مدنية تعددية" عن طريق خطوات عدة على رأسها "إسقاط النظام القائم بكل رموزه".

وشدد المجلس على ضرورة "الحفاظ على الثورة السلمية الشعبية وحمايتها وتطويرها"، كما أكد أنه يسعى إلى "توحيد جهود الحراك الثوري والمعارضة السياسية".

نحو الديمقراطية والتعددية

وأكد البيان أن سوريا "الجديدة" ستكون "دولة ديموقراطية مدنية تعددية نظامها جمهوري برلماني تكون فيها السيادة للشعب، وتقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات وتداول السلطة وسيادة القانون وحماية الأقليات وضمان حقوقهم".

وحول المرحلة الانتقالية، ذكر البيان أن المجلس سيتولى مع المؤسسة العسكرية "تسيير المرحلة الانتقالية لضمان وحدة وأمن البلاد، وسيصار الى تشكيل حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد وتكفل توفير المناخ المناسب لعملية تنظيم الحياة السياسية فيها".

وستنظم الحكومة المؤقتة انتخابات حرة خلال سنة بمراقبة عربية ودولية لانتخاب جمعية مهمتها وضع دستور جديد يقره الشعب عبر استفتاء عام، حسب البيان.

وتأسس المجلس الوطني الذي يشمل معظم القوى السياسية السورية المعارضة للنظام السوري وقوى الحراك الثوري في 2 تشرين الأول/اكتوبر في استنبول.

وأعلن المجلس نفسه ممثلا عن "إرادة الشعب السوري في الثورة والتغيير".