وزير خارجية ألمانيا لـ"العربية.نت": ندعم المعارضة السورية لتحقيق تحول ديمقراطي

أكد على ضرورة أن يوقف الأسد العنف ضد المدنيين فوراً

نشر في:

أكد وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله في حديث خاص لـ"العربية.نت" على دعم بلاده للمعارضة السورية لإحداث تحول ديمقراطي في البلاد، مشيرا إلى أن لقاءه برئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون يأتي في هذا السياق.

وطالب فيسترفيله نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأن يفسح الطريق أمام الديمقراطية وبالتوقف عن قتل وقمع المدنيين، مشددا على أن حكومته تبذل قصارى جهدها في المحافل الدولية لعزل نظام الأسد وزيادة الضغوط عليه.

وتابع: "لقد وافقنا في الاتحاد الأوروبي حتى الآن على 9 حزم من العقوبات من أجل إنهاء القمع الدموي في سوريا. كما أن تصعيد الضغط العربي بشكل واضح على نظام الأسد سيكون له آثاره القوية، وسيمنح جهودنا المستمرة لدى الأمم المتحدة دفعة جديدة".

وأوضح أن السفير الألماني في دمشق موجود حاليا في برلين للتشاور، معتبرا أن إرسال مراقبين دوليين إلى سوريا بات أمرا ملحا، مردفا: "يجب على السلطات السورية السماح بدخول لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. وسوف نواصل تصعيد الضغط السياسي والدبلوماسي على نظام الأسد في جميع المحافل الدولية. وسيكون دور شركائنا الأتراك في هذا الصدد كجيران مباشرين لسوريا جوهريا. وعلى العكس من ذلك توجد هناك أسباب جيدة لعدم أخذ البدائل العسكرية بعين الاعتبار في أية هيئة دولية".

واعتبر الوزير الألماني أن إنشاء المجلس الوطني السوري قبل بضعة أسابيع في إسطنبول إشارة هامة تهدف إلى تقريب التيارات المختلفة بشكل أقوى، وزاد: "لذلك نقوم بتوسيع تواصلنا مع المجلس الوطني بشكل منهجي وندعمه في جهوده من أجل دولة سورية ديمقراطية وسلمية وتعددية وعلمانية".

العراق.. و"الطريق الصعب"

وفي الشأن العراقي، قال فيسترفيله: "البلاد ما تزال تسير في طريقها الصعب نحو الديمقراطية مع تحقيق تقدم جيد بهذا الشأن، ولا يجب أن يحيد الناس في العراق عن طريق إعادة البناء والمصالحة رغم العمليات الإرهابية المتكررة".

وتابع: "يكلف هذا بالطبع الكثير من الجهود والقدرة على التحمل، كما يتطلب مزيدا من التضامن الدولي، ونحن في ألمانيا قدمنا منذ عام 2003 ما يقارب 400 مليون يورو، من أجل المشاريع المختلفة، وقمنا بإعفاء العراق من ديون بقيمة 4,7 مليار يورو. كما أننا نقدم مساعدات عملية تمتد من إعادة إدماج اللاجئين الداخليين إلى تدريب الدبلوماسيين والقضاة".

وبشأن النفوذ الإيراني في العراق، أوضح: "أن العراق يعيش حاليا أجواء ديمقراطية شابة في محيط إقليمي حساس استراتيجيا. لهذا السبب بالتحديد يجب أن يعنى الجيران أيضا بوجود دولة عراقية مستقرة وديمقراطية ومزدهرة. لذلك أراهن على دعم دول الجوار للعراق على هذا الطريق الصعب والضروري في الوقت ذاته".