.
.
.
.

خطاب للدبلوماسية الروسية يتعامل مع الأزمة السورية برؤية جديدة

أشار إلى أهمية تعاون دمشق مع جامعة الدول العربية

نشر في:

خلال لقائه مع السفراء العرب، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لا فروف أن بلاده ترحب وتدعم كافة الجهود من أجل إيجاد حلول لتسوية الأزمة في سوريا، وأشار إلى أهمية تعاون دمشق مع جامعة الدول العربية، واعتماد سبل الحوار الوطني في حل كافة المشاكل السياسية الداخلية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أصدرت بيانا حول قرار جامعة الدول العربية بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا. أشارت فيه إلي أن روسيا تتابع تطورات الموقف العربي الهادف لتسوية الأزمة السورية سلميا. وأعربت الدبلوماسية الروسية عن مساندتها للجهود العربية التي تسعي لتسوية الأزمة ضمن الإطار العربي، وبعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وأكدت الخارجية الروسية على أهمية صيانة وحدة الأراضي السورية، وتجنيب الشعب السوري أي صدامات طائفية أو عرقية. ودعا بيان الدبلوماسية الروسية إلي التعاون مع جامعة الدول العربية، والاستفادة من إمكاناتها من أجل وقف العنف في سوريا بصرف النظر عن مصدر هذا العنف، تمهيدا لحوار وطني داخلي يفسح المجال لتهدئة التوتر المتصاعد في المدن السورية، ويوفر الإمكانية لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية تستجيب لمطالب السوريين.

مصادر من البيت الأبيض الروسي كشفت عن أن رئيس الحكومة فلاديمير بوتين، بعد ترشحه رسميا لمنصب الرئاسة، اعتبر أنه لا يمكن لروسيا أن تتبني مواقف تتعارض مع رؤية الإجماع العربي، ما اعتبره فريق من المراقبين محاولة للاقتراب من مبادرة جامعة الدول العربية وقرارها بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق، بهدف إجبارها على القبول بتسوية الأزمة عبر السبل السلمية، ونبذ الحل الأمني، رغم أن وزارة الخارجية الروسية سبق وأن وجهت انتقادات لقرارات الجامعة، تتعلق بقرارها الخاص بتعليق عضوية سوريا باعتبار أنه يلغي إمكانية التوصل لحلول سلمية.

وأعرب أندريه ستبانوف، المحلل السياسي في وكالة ريا نوفوستي، عن قناعته بأن مواقف موسكو بدأت بالفعل تتغير إزاء تطورات الأزمة السورية، خاصة أن نظام الرئيس الأسد لم يستجب لدعوات روسيا وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، ومازالت قوات نظامه تقوم بقتل واعتقال المتظاهرين العزل.

ولا يستبعد العديد من المحللين الروس أن يكون الموقف الروسي المبادر لإعادة مناقشة ملف الأزمة السورية في مجلس الأمن، وذلك بعد رفض حكومة دمشق على التوقيع على بروتوكول الجامعة الخاص بإرسال بعثة مراقبين إليها بالصيغة التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة العربية، وإخلالها بالالتزامات الواردة فيه، وعدم إيقاف عمليات القتل وإطلاق سراح المعتقلين.

إضافة إلى ذلك، الاتهام الذي وجهته لجنة خبراء الأمم المتحدة للتحقيق في الأحداث الجارية في سوريا لحكم بشار الأسد بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية". وتضم اللجنة سيرجيو بينيرو الخبير في حقوق الإنسان، وياكين ارتورك المتخصصة في قضايا العنف ضد النساء، وكارين أبو زيد الاختصاصية في الشؤون الإنسانية واللاجئين من الولايات المتحدة.