عاجل

البث المباشر
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • السعودية
  • أسواق
  • رياضة
  • العربية TV
  • منوعات
  • مقالات
  • الأخيرة
  • فيروس كورونا
  • سباق الرئاسة
  • "ناجي العلي" البرازيلي ومشكلته مع معجبين برسومه الكاريكاتورية من العرب

    كارلوس لطوف: لست كما تظنون وبالكاد أربح معيشتي

    يتداول المثقفون العرب باستمرار اسم رسام كاريكاتور برازيلي عشرات المرات أحيانا في تغريداتهم في موقع تويتر، أو حواراتهم على فيسبوك، أو حتى في جلساتهم بالنوادي والمقاهي وغيرها، ويتحدثون عن رسوماته المعجبين بها دائما، إلى درجة أنهم يسمونه "ناجي العلي" البرازيلي.

    مع ذلك لا يعرفون عنه إلا القليل، ومعظمهم يخطئ حتى في اسمه، فتراهم يكتبونه كارلوس لاتوف، أو لتوف، وأحيانا لاطوف. كما يختلفون في أصله، فيقول بعضهم أنه من أصل لبناني، وآخرون يصرون على أن أصله فلسطيني، بل إن بعضهم يظن بأنه روسي، لذلك يتصلون به ويكتبون إليه أحياناً سائلين التوضيح، وهي مشكلة للطوف.

    ولأن اليوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني هو عيد ميلاد كارلوس لطوف، رسام الكاريكاتور البرازيلي من أصل لبناني، المتم 43 سنة من عمره، فقد اتصلت به "العربية.نت" وتحدثت إليه عبر الهاتف، طالبة منه تعريف نفسه للمعجبين به في المنطقة العربية، وعددهم بعشرات الآلاف من المثقفين والناشطين الحقوقيين مثله، بحيث تنتهي حيرتهم بشأنه، فروى لطوف من المعلومات ما يشفي غليل الفضوليين.

    ومما ذكره أنه لا يقيم في مدينة ريو دي جنيرو كما يظن البعض، بل في ضاحية سان كريستوفان التي ولد فيها، والبعيدة عن ريو 15 كيلومتر تقريبا، وهي شعبية وفيها بيت عادي يملكه أبواه اللذان يقيم معهما إلى الآن، لأن كارلوس ما زال عازبا.

    ولطوف هو اسم عائلة جده لأمه، وكان اسمه نجيب لطوف، وهاجر إلى البرازيل وهو مراهق في أواخر عشرينات القرن الماضي من منطقة الشوف الجبلية في لبنان مستخدما جواز سفر تركيا، فأقام وعمل في الحقل التجاري بمدينة جويز دي فورا، وهي بولاية ميناس جيرايس على الحدود مع ولاية ريو دي جنيرو، "وفيها توفي ببداية الستينات، تاركا ابنا واحدا و7 بنات، منهن والدتي، وبينهن واحدة فقط تحمل اسما عربيا، هي بسيمة"، بحسب ما قال كارلوس.

    وسبب استخدام الجد لوثيقة سفر تركية هو أن والد جده كان في ذلك الوقت من رعايا الدولة العثمانية، كجميع اللبنانيين، ويبدو أن الجد كان يحمل وثيقة مماثلة أيضا، ولهذا السبب اعتاد البرازيليون على اطلاق اسم "توركو" على كل لبناني كان يصل إلى البرازيل حتى منتصف أربعينات القرن الماضي، أي حين حصل لبنان على استقلاله في 1946 عن فرنسا.

    أقام في لبنان بمخيم للاجئين الفلسطينيين

    ووالد كارلوس لطوف هو برازيلي، لا لبناني الأصل، وهو متقاعد الآن واسمه أدموندو بيزيرا دي سيلفا، وأمه هي التي أصلها لبناني، واسمها سيباستيانا ماريا أباريسيدا لطوف دي سوزا، وهي لا تعرف العربية إطلاقا، كابنها الوحيد كارلوس الذي سبقه إلى الولادة شقيقان، لكنهما توفيا قبل أن يبصر النور.

    وأول مرة زار لطوف بلدا عربيا كانت في 1999، حين أمضى أسبوعين متجولا بأراضي السلطة الفلسطينية، في رام الله وبيت لحم والخليل، ثم زار الأردن لأسبوعين أيضا في 2009 بدعوة من إحدى جمعيات حقوق الإنسان.

    ولأنه كان قريبا من لبنان وهو في الأردن، فقد قام بزيارة سريعة ذلك العام إلى البلد الذي ولد جده فيه، لكنه بدلا من زيارة بيروت نقلوه إلى مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس في الشمال اللبناني، وهناك أقام ليومين عاد بعدهما إلى البرازيل، ومن بعدها راح يطل على المعجبين به عبر الإنترنت فقط، "لأني وجدت الإنترنت منصة مثالية أنطلق منها برسوماتي على العرب"، كما قال.

    وذكر أنه يحصل على لقمة العيش من عمله الحر "فري لانس" برسومات كاريكاتور يبيعها لصحف نقابية يسارية في البرازيل. وأخبرته "العربية.نت" بأن الكثيرين يظنونه مليونيرا لوفرة إنتاجه وكثرة ما يرسم، فصرخ لطوف عبر الهاتف من الدهشة، وقال: "أنا لا أحصل هنا إلا على لقمة عيشي، ويمكنك أن تقول أنني لا أربح أكثر من 1700 دولار، وأحيانا أقل من 1000 بالشهر، حتى أنني لا أملك سيارة"، وفق تعبيره.

    وذكر لطوف، المعروف عنه بأنه يساري متطرف ويؤيد قضايا العرب حتى وهو مغمض العينين، أنه لا يفكر بالمال كثيرا. وقال لـ"العربية.نت": "إن بعض العرب، خصوصا الفلسطينيين، يعرضون علي مالا في بعض الأحيان لقاء رسوماتي المؤيدة لقضيتهم، لكني أرفض، لذلك يظنوني مليونيرا، وآمل أن يغيّروا من ظنهم بعد الآن".

    وقال إن الميراث الذي تركه جده اللبناني في لبنان كان صغيرا جدا، "ووصلنا منه النذر اليسير. أما حين وفاته في البرازيل فترك القليل أيضا، ومن هذا القليل كان نصيب والدتي مبلغا اشترت به جهاز تلفزيون ملون".