.
.
.
.

نساء القوميات غير الفارسية يطالبن بالدراسة "باللغة الأم" في إيران

ضمن دعوات بإنهاء هيمنة الفارسية

نشر في:

في إطار فعاليات المنتدى الرابع المعني بقضايا الأقليات الذي انعقد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة, طالبت نساء القوميات غير الفارسية في إيران ومنهن العرب والبلوش والأتراك الأذربايجانيين والأكراد, بالتعلم باللغة الأم في جميع المراحل الدراسية، وذلك في مسعى لإنهاء "هيمنة الللغة الفارسية" في إيران.

وضمن النقاشات الشفاهية لممثلي منظمات حقوق الإنسان التابعة للأقليات القومية والشعوب غير الممثلة في الأمم المتحدة، قالت الناشطة جميلة فيصل التي رافقت الوفد العربي الأهوازي في هذا المنتدى: "إن إيران ترفض حق الأهوازيين العرب في التعليم باللغة الأم", مضيفة "أن الحكومة عمدت على عدم تطبيق المادتين 15 و19من الدستور الإيراني، واللتين من شأنهما أن تمنحا القوميات ‏غير الفارسية في إيران بعض الحريات البسيطة".

وأوضحت جميلة فيصل في كلمتها أن نصيب عرب الأهواز في الدوائر الحكومية وتحديدا في مناطقهم التاريخية يصل إلى10% فقط، في حين يشكل ‏سكان ‏المقاطعة العربية أكثر من 75%، فيما نصيب النساء من هذه الوظائف يكاد أن يكون معدوماً.

وأضافت الناشطة الحقوقية "أن الحكومة الإيرانية تستغل الثروات النفطية التي تستخرج من أراضي الإقليم والتي تبلغ أكثر من 100 ‏مليار دولار ‏سنويا, لإنشاء مدارس في أمريكا الجنوبية وأفريقا واجزاء أخرى من العالم لتدريس اللغة الفارسية". ‏

وشارك في منتدى هذا العام الذي انعقد في قاعة المؤتمرات بقصر الأمم في جنيف أكثر من 350 منظمة غير حكومية من مختلف دول العالم إلى جانب ممثلي غالبية دول العالم الممثلة في الأمم المتحدة.

ومن البلوش الإيرانيين شاركت الناشطة الحقوقية منيرة سليماني وقدمت خلال جلسة اليوم الثاني مداخلة شفاهية لثلاث دقائق، ركزت فيها على الوضع السياسي الذي تواجهه القومية البلوشية بشكل عام والحرمان الاقتصادي بشكل خاص.

وقالت جاله تبريزي التي أنابت عن نساء الأتراك الإيرانيين في هذا المنتدى: "إن اللغة التركية محظورة في الدوائر الحكومية منذ تولي رضا شاه إيران عام 1925، وإن طهران تطبق تمييزا عنصريا في الأقاليم غير الفارسية".

يذكر أن هذا المنتدى هو الرابع من نوعه، حيث يعقد سنويا كأحد آليات عمل مجلس حقوق الإنسان في مراجعة ومتابعة مدى تقدم تطبيق بنود الإعلان الخاص بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية.