.
.
.
.

متظاهرون يحاولون إشعال النيران في مجلس الشعب المصري عقب صدامات مع الجيش

محاولات لفضّ الاعتصام أمام مجلس الوزراء بالقوة.. وسقوط 99 مصاباً

نشر في:

في تسارع للأحداث بشارع مجلس الوزراء المصري وسط القاهرة، أشعل عدد من المتظاهرين النيران في مبنى مجلس الشعب، عن طريق إلقاء زجاجات المولوتوف عليه، وقامت عناصر من رابطة المشجعين الرياضيين المعروفة بـ"الألتراس" باستخدام الشماريخ في شارع قصر العيني الذي امتلأ بالدخان الكثيف.

وفور إلقاء زجاجات المولوتوف على المبنى، تزايدت أعداد المتظاهرين داخل شارع مجلس الشعب، مع تصاعد الدخان الكثيف في الهواء، نقل عن بوابة "الأهرام" الإلكترونية.

وقد وقعت صدامات صباح اليوم بين متظاهرين وجنود أمام مقر الحكومة المصرية في القاهرة، حيث يعتصم ناشطون معارضون للسلطة منذ نهاية نوفمبر/تشرين الثاني. وأسفرت المواجهات عن إصابة 99 شخصا.

وصرح الدكتور عادل عدوى مساعد وزير الصحة للشئون العلاجية بأن إجمالي عدد المصابين في الاشتباكات التي وقعت أمام مجلس الوزراء ارتفع إلى 99 مصابا حتى الآن، وحالتهم جميعا مستقرة

وقال مساعد وزير الصحة إنه تم تحويل 48 حالة إلى المستشفيات، وإسعاف 51 حالات فى مكان الحادث من خلال سيارات الإسعاف وفرق المسعفين .

وأضاف مساعد الوزير أن فرق المسعفين والفرق الطبية بالمستشفيات تقوم بإسعاف جميع المصابين وتقديم الخدمات الطبية والعلاجية اللازمة لهم، وقال إنه سيتم خروج الحالات تباعا بعد أن تستقر حالتهم وتطمئن الفرق الطبية عليهم

وأوضح الدكتور عدوى أن الإصابات كانت ما بين كسور وجروح وكدمات نتيجة الاشتباكات والتراشق بالحجارة وطلق نارى وخرطوش.

وقبيل ظهر الجمعة ضربت الشرطة مئات المتظاهرين الذين كان بعضهم يلقون زجاجات حارقة، بينما قام آخرون برشق حجارة. واستمرت المواجهات في الشوارع المحيطة، نقلاً عن تقرير لوكالة فرانس برس.

وكان شهود عيان تحدثوا عن هذه المواجهات صباحاً، وقال أحدهم ويدعى مصطفى ششتاوي، إن الصدامات اندلعت بعدما روى متظاهر غطته الدماء أن الجنود قاموا بتوقيفه وضربه ما أثار غضب رفاقه الذين قاموا برشق العسكريين بالحجارة.

ورد الجنود بإطلاق النار في الهواء واستخدام خراطيم المياه ورشق المتظاهرين بالحجارة.

وقالت الناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان منى سيف إن العسكريين ألقوا كراسي من سطح البرلمان الواقع قرب المكان.

وأكدت سيف أن الجرحى نقلوا الى مستشفى مجاور، موضحة ان واحداً منهم على الاقل مصاب برصاص بندقية صيد.

ويعتصم المتظاهرون منذ 25 نوفمبر الماضي أمام مقر الحكومة على بعد مئات الامتار عن ساحة التحرير في وسط المدينة، احتجاجاً على تعيين الجيش كمال الجنزوري رئيساً للحكومة.

كما يطالبون بنقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحكم البلام منذ تنحي الرئيس حسني مبارك، الى سلطة مدنية.

وعلى إثر المصادمات أعلن الدكتور المعتز بالله عبدالفتاح، عضو المجلس الاستشاري، استقالته من المجلس، كما أعلن الناشط السياسي أحمد خيري الذي ينتمي إلى شباب الثورة استقالته أيضاً من المجلس.

وقال عبدالفتاح إنه سيستقيل، وتوقع أن يلحق به آخرون من المجلس الاستشاري احتجاجاً العنف غير المبرر من الشرطة العسكرية ضد المعتصمين المسالمين.

وأضاف في تعليق له على الصفحة الخاصة به على "فيسبوك": "لو كان ما يحدث مقصوداً ومدبراً فهذه مؤامرة لن أشارك فيها، ولو كان غير مقصود وغير مدبر فهذا يعني أننا أمام مؤسسات مفككة لا تعرف كيف تدير الأزمات، وبالتالي لن أستطيع أن أرشد سلوكها مهما فعلت".