عاجل

البث المباشر

اهتمام خليجي بدعوة العاهل السعودي للتحول من مرحلة التعاون إلى الاتحاد

تجاوباً مع الدعوة التي أطلقها في افتتاح قمة الرياض

تختتم اليوم في الرياض أعمال القمة الخليجية الثانية والثلاثين، والتي تبحث عددا من الملفات المشتركة والاقليمية وملفات اقتصادية.

هذا وقد رحبت كلٌ من البحرين وقطر والإمارات بدعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للتحول من مجلس للتعاون إلى اتحاد خليجي.

جاء ذلك خلال الجلسة المغلقة التي تلت افتتاح أعمال القمة أمس.

وكان العاهل السعودي قد استهل الجلسة الافتتاحية بمطالبة الدول الخليجية بالانتقال من حقبة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد، وأعلن أن الخليج "مستهدف في أمنه واستقراره".

وقال الملك عبدالله: "نجتمع اليوم في ظل تحديات تستدعي منا اليقظة وزمن يفرض علينا وحدة الصف والكلمة، ولا شك أنكم جميعاً تعلمون أننا مستهدفون بأمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا".

ودعا العاهل السعودي دول الخليج إلى "تجاوز مرحلة التعاون الى الاتحاد في كيان واحد".

وأضاف: "لقد علّمنا التاريخ والتجارب أن لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع، وهذا أمر لا نقبله جميعاً لأوطاننا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم ان نتجاوز مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".

وتعقيبا على دعوة خادم الحرمين الشريفين قال الكاتب والمحلل السياسي يحيى الأمير إن الواقع يفرض على القيادات السياسية في الخليج أن تتخذ من الاستقرار الحالي منطلقا لاستقرار قادم .

وقال الأمير خلال مداخلة مع "العربية" عبر الهاتف من الرياض إن الاتحاد بالمعني الذي أشار له الملك يمثل رمانة استقرار حقيقية جدا لدول المجلس.

وحول إمكانية ان تجد الفكرة مجالا للتنفيذ ، قال يحيى الأمير إن هناك ملفات عالقة فعلا منذ سنوات ، لكن القضة الآن لم تعد قضية رفاهية، أو اسلوب عيش مشترك، ولكن تحولت لقضية لها صلة بالاستقرار السياسي، مشيرا إلى أنه بالإضافة للثورات العربية، فإن الخروج الأمريكي من العراق، ومع استمرار الضغط العالمي على إيران فإن طهران لن تجد لها رئة اقتصادية غير العراق ، وعلى دول الخليج أن تبحث عن مواقف مشتركة من هذه القضايا والتحديات.

حسم عضوية الأردن والمغرب

ويتوقع المراقبون أن يتصدر أعمال القمة حسم توصية اعتماد عضوية الأردن والمغرب في المجلس، وكذلك التعاطي مع الملف الإيراني وتفاعلات "الربيع العربي".

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون، عبداللطيف الزياني، أمس، عدم وجود آلية تتعلق بخفض التمثيل الدبلوماسي الخليجي في إيران.

وأضاف الزياني أن القمة الخليجية برئاسة خادم الحرمين الشريفين ستبحث كل التطورات في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والدفاعية لدول المجلس، مؤكداً وجود توصيات بشأن عضوية المغرب والأردن.

وحدد وزراء الخارجية والمالية أجندة القمة في 5 ملفات تتعلق بالتكامل الاقتصادي والمالي الخليجي والاتحاد النقدي و3 مشاريع قرارات موحدة تتضمن قواعد الإدراج المشترك للأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية الخليجية، وأيضاً قرار بشأن الإجراءات التي تتخذها بعض الدول والمجموعات الاقتصادية التي تهدف إلى فرض رسوم على منتجات دول المجلس من البتروكيماويات والألومنيوم وغيرها بحجة الدعم أو الإغراق، إضافة إلى النظر في توصية بتشكيل هيئة قضائية كإحدى آليات تسوية الخلافات أو المنازعات الاقتصادية.

الاتحاد ‏‏الجمركي الخليجي

وسيطرح على طاولة النقاش أمام قادة دول المجلس ما اتفق عليه وزراء المالية يوم أمس من توصيات بشأن الآليات الكفيلة بإزالة الصعوبات ‏العالقة ‏أمام استكمال متطلبات الوضع النهائي للاتحاد ‏‏الجمركي الخليجي، تمهيداً لإعلان بدء العمل بالوضع النهائي المتمثل في إنهاء الدور الجمركي في المراكز البينية في دول الأعضاء مطلع 2015.

وينتظر أن تتناول القمة عددا من القرارات الاقتصادية المهمة من شأنها توسيع حزمة الأنشطة التي تشملها السوق الخليجية المشتركة، من أبرزها التوجيه باعتماد استخدام بطاقة الهوية الموحدة لدول المجلس "البطاقة الذكية" كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في جميع التعاملات والاستخدامات المتعلقة بالمواطن لدى القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء.

ومن المتوقع أن تبت قمة قادة دول المجلس في توصية بتشكيل هيئة قضائية وفقاً للمادة 27 من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة تكون معنية بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالخلافات أو المنازعات الناشئة عن تنفيذ أو عدم تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية أو القوانين أو القرارات الصادرة لتطبيق أحكامها، وأيضا الناشئة عن الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف أو قرارات المجلس الأعلى، والتي لا يتم البت فيها من خلال الآليات التي وضعتها الأمانة العامة لدول المجلس، وذلك بعد المصادقة على الصيغة النهائية للنظام الأساسي للهيئة من قبل لجنة ‏‏التعاون المالي والاقتصادي.

وفيما يخص الاتحاد النقدي الخليجي وما تم بشأن متطلبات المرحلة المقبلة المتمثلة في استكمال البناء المؤسسي والتنظيمي لأعمال المجلس النقدي وإعداد نظمه الأساسية ولوائحه التنظيمية، ومتطلبات إنشاء الجهاز التنفيذي للمجلس. فمن المتوقع أيضا أن يكون من المواضيع التي سيبحثها القادة، خاصة بعد دخول العام الثاني على إطلاق دول مجلس التعاون الأعضاء مجلسها النقدي، وهو الجهة الفنية المعنية باتخاذ جميع الخطوات والإجراءات المتعلقة بالوحدة النقدية ويمهد لإنشاء البنك المركزي المنتظر.