.
.
.
.

المالكي يدعو كردستان لتسليم الهاشمي ويرفض أي تدخل في القضاء العراقي

لمّح إلى تشكيل حكومة "أغلبية سياسية"

نشر في:

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء سلطات إقليم كردستان إلى "تسليم" نائب الرئيس طارق الهاشمي للقضاء، وهدد باستبدال وزراء ائتلاف "العراقية"، ملمّحاً كذلك إلى إمكانية تشكيل حكومة "أغلبية سياسية".

وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد "ندعو حكومة إقليم كردستان إلى تحمل مسؤوليتها وتسليم المتهم (الهاشمي) للقضاء"، رافضا أي تدخل في السلطات القضائية العراقية.

و هدد المالكي باستبدال الوزراء المنتمين إلى ائتلاف "العراقية" إذا واصلوا مقاطعة الحكومة، ولمح إلى إمكانية تشكيل حكومة "أغلبية سياسية".

وقال المالكي إن وزراء ائتلاف "العراقية" التسعة إذا لم يرجعوا في الاجتماع القادم للحكومة فسنتجه إلى تكليف وزراء آخرين"، وأضاف "ليس من حق الوزير أن يقاطع جلسات الحكومة لأنه سيعتبر مستقيلاً".

وأعلن المالكي أن "مبدأ التوافق الذي كنا بحاجة إليه" في الأعوام الماضية "انتهى الآن"، داعيا إلى عقد اجتماع موسع "في الأيام المقبلة" لبحث الأزمة المستجدة التي انزلقت إليها البلاد بعيد الانسحاب العسكري الأمريكي.

وقال "إذا لم ننجح في التوصل إلى صيغة تفاهم، فسنتجه إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية".

وقال المالكي في بداية مؤتمره إن العراق في طريقه للعودة لوضعه الطبيعي والدولي، ويركز على إعادة الإعمار والبناء والاستثمار الأمثل لثرواته التي كانت تعطلها المغامرات، التي سببت للشعب العراقي معاناة، استمرت حتى بعد انتهاء الدكتاتورية.

وتناول المالكي الجهود والتحركات التي تقوم بها الحكومة لتوفير الأرضية اللازمة لعودة الشركات للعمل والاستثمار في العراق.

واعترف المالكي بأن العراق لاتزال لديه مشاكل وقضايا تستحق الأولوية والاهتمام، مبينا أن من الطبيعي أن تكون هناك مشاكل لأنه ليست هناك عصا سحرية للتحول للديمقراطية، ومثل هذا التحول يحتاج لجهود وثقافة وتعميق الفهم.

وطالب المالكي الجميع بالخضوع لإرادة الشعب وإرادة الدولة، وأنه إذا كانت هناك مطالب فيجب أن تتم عبر مؤسسات وسيادة الدولة، وأن من الضرورات حاليا إعادة النظر في المهام التي بدأت في بناء الدولة.

وقال رئيس الوزراء العراقي: "إن المرحلة السابقة كانت تقتضي تفاهمات وتوافقات، وهي الوجه البديل للمحاصصة، أما اليوم وفي هذه المرحلة التي نريد فيها أن نمضي في سياسة دولة، فلن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا، غير مسموح بوجود شريك يخدم مصالح دولة أخرى".

وأضاف: "اليوم يجب أن نقرر أن تلك المحاصصات انتهت، من خلال ما تم الاتفاق عليه في مجلس الوزراء وهو المسؤول عن رسم وتخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، ولذلك قرر المجلس دعوة جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات أو التي لم يحالفها الحظ، ندعو للقاء لوضع الحقائق والمهام والمسؤوليات في عملية البناء وأن يتحمل كل مسؤول مسؤوليته".

تصريحات المالكي تأتي في أوج أزمة سياسية متصاعدة بإصدار مذكرة بتوقيف طارق الهاشمي نائب الرئيس بتهم تتعلق بالإرهاب، أعقبتها تصريحات لإياد علاوي رئيس كتلة العراقية قال فيها إن المالكي فشل، وأنه يجب البحث عن بديل لإكمال المرحلة حتى الانتخابات.