"العسكري" المصري يُصدر قانون انتخابات الرئاسة

نشر في:

أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، اليوم الاثنين، مرسوماً بقانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2005 لتنظيم الانتخابات الرئاسية دون عرضه على مجلس الشعب.

ونصّ القانون على أنه يلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح 30 عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشورى، أو أن يحصل على تأييد ما لا يقل عن 30 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، بحيث لا يقل عدد المؤيدين في أي من تلك المحافظات عن 1000 مؤيد وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يكون التأييد لأكثر من مرشح.

وتضمنت نصوص القانون الذي وقع عليه المشير محمد حسين طنطاوي أن لكل حزب من الأحزاب السياسية التي حصل أعضاؤها على مقعد على الأقل بطريق الانتخابات في أي من مجلسي الشعب والشورى في آخر انتخابات أن يرشح أحد أعضائه لرئاسة الجمهورية.

شروط الترشح

ونص القانون على أن يكون تأييد أعضاء مجلسي الشعب والشورى لمن يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية على النموذج الذي تعده لجنة الانتخابات الرئاسية، ويجب أن يتضمن هذا النموذج على وجه الخصوص البيانات المثبتة لشخصية المرشح ولشخصية العضو الذي يؤيده ولعضويته المنتخبة في أي من المجلسين المشار إليهما، وإقراراً بعدم سبق تأييده لآخر، ويلتزم العضو المؤيد بالتوقيع على ما تضمه النموذج من بيانات، ويتم إثبات صحة هذا التوقيع والبيانات الواردة بالنموذج بمعرفة الأمانة العامة لأي من مجلسي الشعب والشورى بحسب الأحوال.

وأوضح نص القانون أن تأييد المواطنين يكون ممن لهم حق الانتخاب للراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية على النموذج الذي تعده لجنة الانتخابات الرئاسية، ويجب أن يتضمن النموذج على وجه الخصوص البيانات المثبتة لشخصية المرشح ولشخصية المواطن الذي يؤيده ورقم بطاقة الرقم القومي ومحل الإقامة، وإقراراً بعدم سبق تأييده لآخر ويلتزم المؤيد بالتوقيع على ما تضمنه النموذج من بيانات، ويثبت صحة هذا التوقيع بغير مرسوم بمعرفة أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق وفقاً للضوابط التي تضعها لجنة الانتخابات الرئاسية.

خطوة طبيعية

وعقب صدور القانون أكد اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤن القانونية أن إصدار القانون هو خطوة طبيعية من المجلس العسكري للبدء في الاعداد للانتخابات الرئاسية, طبقاً للمادة 27 من الاعلان الدستوري الصادر في 30/3/2011.

وقال شاهين في تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" حول تفاصيل إصدار القانون الذي اتبع الاجراءات القانونية, حسب تأكيده أ نه تم ارسال مسودة القانون من وزارة العدل إلى مجلس الوزراء الذي ناقشها على مدى جلستين من اجتماعات المجلس, وتم تناول مشروع القانون إعلامياً ثم تم إرساله الى المحكمة الدستورية التي أبدت ملاحظات، تم تلافيها قبل اصدار القانون.

وقال إن ملاحظات المحكمة الدستورية تم نشرها في الجريدة الرسمية في يوم 15 يناير الجاري, ثم تم نشر القانون عقب صدوره يوم 19 يناير، أي قبل انتهاء انتخابات مجلس الشعب بيومين وقبل انعقاد أولى جلسات البرلمان.

ونفى مساعد وزير الدفاع خروج القانون في سرية دون علم الاعلام أو مجلس الشعب وقال: "لا أعرف سر الضجة الاعلامية المفتعلة, فالقانون لم يخرج عن الاعلان الدستوري الذي يحدد آليات اختيار مرشحي الرئاسة وشروط الترشيح والخطوات القانونية المتبعة في الانتخابات من اشراف ومراقبة وتصويت".

وحول النقاط التي اعترضت عليها المحكمة الدستورية قبل اقرار القانون, قال شاهين "إن المحكمة اعترضت على نقطتين: الأولى أن يكون رئيس محكمة الاستئناف نائب رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات في حال غياب رئيس اللجنة وهو رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورأت أن يحل محله أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا لأى ظرف طارئ. وهو ما التزم به القانون".

والأمر الثاني "خاص بفتح باب التصويت للناخبين دون التقيد بالدوائر الانتخابية. وهو ما اعترضت عليه المحكمة الدستورية منعاً لأي شبهة تزوير, فتم الالتزام بالدوائر الانتخابية في قانون انتخابات الرئاسة".

وأكد اللواء ممدوح شاهين أن السبب الوحيد وراء سرعة إصدار القانون وعدم انتظار انعقاد مجلس الشعب هو إتمام الاجراءات الادارية الضخمة لانتخابات الرئاسة. وقال إن لجنة الانتخابات الرئاسية بدأت بالفعل عملها برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا.