هنية يخطب في الجامع الأزهر ويُحيي شعب سوريا
المرة الأولى التي يصدر فيها موقف صريح من حماس حول الثورة السورية
حيا إسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة حماس، الشعب السوري "البطل" الذي يسعى نحو "الحرية والديمقراطية" في سوريا، التي تشهد احتجاجات دامية منذ أكثر من 11 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الأسد، الذي طالما اعتبر حليفا لحماس.
وقال هنية، خلال كلمة ألقاها في جامع الأزهر بالقاهرة: "إذ أحييكم وأحيي كل شعوب الربيع العربي، بل الشتاء الإسلامي، فأنا أحيي شعب سوريا البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية والإصلاح".
وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها قيادي من حركة حماس بإلقاء كلمة في الجامع الأزهر.
وجاء تصريح هنية خلال وقفة تضامنية من أجل "إنقاذ الأقصى ونصرة الشعب السوري" عقب صلاة الجمعة في الجامع الأزهر، حيث ردد آلاف المشاركين هتافات كان أحدها "لا إيران ولا حزب الله، سوريا سوريا إسلامية"، كما رددوا "ارحل ارحل يا بشار، ارحل ارحل يا جزار".
وتعتبر هذه المرة الاولى التي يصدر فيها موقف صريح من حركة حماس على الاحتجاجات في سوريا ضد نظام الاسد، الذي طالما وفر الدعم للحركة واستضاف مقارها في سوريا.
وكانت حركة حماس تتمتع بامتيازات كبيرة في سوريا، التي انتقلت إليها كمقر مؤقت لقيادتها منذ منتصف التسعينات.
إلا أن الحركة حرصت على التحفظ عن ابداء رايها في الاحتجاجات السورية ما وضعها في موقف حرج، خصوصا بعد تعرض مخيم الرمل للاجئين الفلسطينيين في مدينة اللاذقية الساحلية (غرب) لهجوم من قبل القوات السورية في اغسطس/أب الماضي.
ويعتقد ناجي شراب المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في غزة أن "حماس اعلنت اليوم موقفا حاسما وقاطعا من سوريا، وان علاقتها قد انتهت مع النظام السوري"، نقلا عن تقرير لوكالة فرانس برس.
ويوضح أن "حماس وصلت الى ادراك نهائي ان نظام الاسد لم يعد قائما وان نظامه سيسقط والمسالة اصبحت مسالة وقت فقط، وهي لا تريد ان تقف مع الجانب الخاسر وهذا ينسجم مع طبيعة الحركة التي تتسم بالواقعية والمرونة...".
وجاءت تصريحات هنية بعد أقل من شهر من زيارته الى ايران التي تعتبر حليفا عسكريا رئيسيا لسوريا، التي يعتقد انها تلعب دورا مهما في امداد حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة بالدعم.