الأوقاف الكويتية تلغي تسجيلات خطبة الجمعة

وكيل الوزراة أكد أن الأئمة سيكونون مسؤولين عما يقولونه

نشر في:

قررت وزارة الأوقاف الكويتية وقف تسجيل خطب يوم الجمعة، واضعةً بذلك حداً لممارسة عمرها عقود، مما سيعزز ثقة الأئمة بـأنفسهم ويمنحهم المزيد من الحرية.

يذكر أن وزارة الأوقاف الكويتية ظلت لسنوات طويلة تقوم بتسجيل خطب يوم الجمعة من كل أسبوع، بهدف متابعة ومراقبة أئمة المساجد والخطباء لعدم خروجهم عن سياسة الأوقاف العامة، خصوصا في قضايا يتم حظر الحديث عنها مثل الذات الأميرية والسياسة الداخلية والتدخل بالسياسات الخارجية.

إلا أن الوزير الجديد جمال الشهاب بدأ بانتهاج طريقة جديدة مع الخطباء، فقد أعلن مؤخراً رفع قرار التسجيل نهائيا وفوض وكيل الوزارة المساعد لشؤون المساجد وليد الشعيب لاتخاذ القرارات الإدارية اللازمة بشأن جميع المساجد في الكويت.

ميثاق المساجد

وفي هذا الشأن، قال الشعيب في حديث لـ"العربية.نت": "ارتأينا إلغاء جميع التسجيلات التي كان معمولا بها منذ الثمانينيات"، مؤكدا أن مثل هذا القرار سيعزز ثقة الخطيب بنفسه ويمنحه مزيدا من الحرية شرط أن يتحمل هو مسؤولية ما يقوله.

وأكد الشعيب أن هدف التسجيلات السابقة لم يكن مراقبة الخطباء وأئمة المساجد بقدر ما كانت حمايتهم من الشكاوى الكيدية أو وقوع تجن وظلم عليهم، مضيفاً: "لكن رأت الوزارة أن يتساوى كل الخطباء من خلال رفع التسجيلات وإلغائها، وهذا أيضا كان مطلباً من بعض النواب وجمهور المصلين".

وأشار الشعيب إلى وجود "ميثاق المساجد"، يتضمن جميع المحظورات، ويعرفه كل خطيب وعليه أن يلتزم به، إلا أنه أكد أن الخطيب حر في ما يختار من مواضيع لخطبته وستكون الرقابة عليه ذاتيه.

إلا أن شعيب أشار إلى أن هذ القرار لا يعني "مزيدا من الحريات اللامسوؤلة"، حيث إن باستطاعة أي مواطن تقديم شكوى إذا رأى أي تجاوز، معترفاً بأن هنالك بعض الخطباء تأخذهم الحماسة ومعروف عنهم الحدة.

ومن جهة متصلة، قال الشعيب إن وزارة الأوقاف قررت أيضا تنظيم أوقات فتح وإغلاق المساجد، بالإضافة إلى السماح للمساجد الخارجية والمتواجدة في أطراف الضواحي أو المناطق الصناعية البعيدة عن السكنية بفتح المايكرفون أثناء إقامة الصلاة وليس فقط الأذان والتكبيرة.