خبراء: إسناد أمن مصر الداخلي للجيش أمر مرفوض
عبدالحليم: تجب إعادة توزيع الاختصاصات داخل أجهزة الشرطة من أجل تطوير الأمن
وضعت لجنة تحكيم برنامج "المرشح الرئيس"، الذي بثته شاشة "العربية" مساء الثلاثاء، المرشحين أحمد شفيق وعبد المنعم أبو الفتوح وعمرو موسى وحمدين صباحى في مرتبة واحدة في الإصلاح الأمني من خلال البرنامج الانتخابي لكل منهم، متقدمين على بقية المرشحين الآخرين.
وقد تناول البرنامج رؤية كل مرشح من المرشحين لرئاسة الجمهورية في مصر للإصلاح الأمني وإعادة هيكلة وزارة الداخلية لتطوير عملها.
من جهته، قال اللواء الدكتور أحمد عبد الحليم، الخبير الاستراتيجي، إنه لا يمكن أن يتم هدم جهاز الشرطة وبناء جهاز جديد من البداية، مشيرا إلى أن إسناد المسؤولية الامنية في الداخل إلى القوات المسلحة أمر مرفوض، لأنه يجب أن تهتم القوات المسلحة بالأمن على الحدود.
وأضاف في برنامج "المرشح الرئيس" الذي يقدمه الزميل محمود الورواري إن الأمن هو العمود الفقري للدولة والتنمية، مشيرا إلى أن النموذج الأمريكي هو الأفضل لأنه يفصل الامن الوطني عن وزارة الداخلية ويتم تطوير عمله.
وأشار عبدالحليم إلى أنه يجب أن تكون هناك دراسة كاملة عن الاجهزة التي تفصل والتي لا تفصل، لأن هناك أجهزة في الداخلية لا يمكن فصلها، مشددا على أن تعديل نظام كلية الشرطة غير صحيح على الاطلاق، ولا يمكن تنفيذه لأن جهاز الشرطة يجب إعداد الضابط فيه للحياة العسكرية.
وأكد أن الأمن هام جدا ويجب إعادة توزيع الاختصاصات داخل أجهزة الشرطة من أجل تطوير العمل الأمني في المجتمع، وإعادة بناء وتجهيز أقسام الشرطة حسب المواصفات الدولية، مع إعادة التسليح وزيادة استخدام التكنولوجيا في العمل الامني وتطوير العلاقات بين الشرطة والمواطنين بصورة أكبر تسمح بتقاربهما من أجل صالح المجتمع.
المشكلة ليست في الهيكلة فقط
في سياق متصل، قال اللواء مجدي البسيوني الخبير الأمني مساعد وزير الداخلية الاسبق إن المشكلة الامنية ليست هيكلة فقط لان جهاز الشرطة توفى بالفعل وانهار الجهاز لان الشرطة تأخذ ضربات متلاحقة منذ بداية الثورة في 25 يناير 2011.
وأضاف إنه ضد أي مشاركة من اللجان الشعبية التي تحدث عنها المرشح محمد مرسى ، مطالبا بدعم الشعب لجهاز الشرطة بدلا من المشاركة في عمل الشرطة ، مؤكدا ضرورة تبعية جهاز الامن الوطني إلى وزارة الداخلية وعدم فصله عن عمل الوزارة مع تنظيمه.
وِأشار إلى أنه لا يجب تدخل أي أجهزة أخرى من خارج جهاز الشرطة في إعادة هيكلة جهاز الشرطة لانهم ليس لهم الخبرة الكافية بعمل جهاز الشرطة ، مؤكدا إنه يجب أن يتم تفسير مسألة فساد الضباط لان الضابط المرتشي أو الذى أرتكب جريمة يتم فصله على الفور بعد محاكمة عسكرية له.
وأكد أنه يجب العمل على دعم البحث الجنائي الذى هو المتعامل الاول مع أمن المواطن ، مشيرا إلى أن الرقابة في الداخلية فعالة على الضباط والافراد من أجل السيطرة على جموح أعضاء جهاز الشرطة.
خبرات سابقة
من جهته، قال أحمد رفعت النائب بمجلس الشعب إن المشكلة الاساسية في الشرطة هي ضرورة الاستعانة بالخبراء الامنيين من أجل اعادة هيكلة الجهاز بصورة سليمة ولكن دون اللجوء اليهم لن يكتب لأي اصلاحات النجاح لأنها لن تكون موضوعية بالقدر الكافي.
وأضاف إن جهاز الامن الوطني لا يوجد فيه الثقة الكاملة من المجتمع ويمكن أن يضم ضباط من وزاري الداخلية والدفاع مثل جهاز الرقابة الادارية حتى لا يتم التشكيك في عمله.
وأشار إلى أن الهدف أن تتم المصالحة بين جهاز الشرطة والمجتمع وأن يتم تطوير العمل بالجهاز ليصل إلى الاهداف التي يرغبها المجتمع ، مؤكدا إن الغاء بعض الاجهزة من وزارة الداخلية غير صحيح ويعمل على انهيار الشرطة بصورة أكبر.
وأوضح إنه يجب أن يتم التقارب بين الافراد والضباط من أجل أمن مصر، مشددا على أن الامن مكلف جدا لان الامكانيات التي يتم طلبها يجب توفيرها وأن يتم توفير كل الامكانيات للبحث الجنائي للقيام بواجبه على الوجه الاكمل.
وقال إن القائمين على الاصلاح في الداخلية يجب أن يكون لهم خبرات سابقة ، مشيرا إلى أن برامج المرشحين للرئاسة جاءت كعناوين فقط ولا يوجد أي برنامج من البرامج يمكن تنفيذه على أرض الواقع.
وأضاف إن إعادة هيكلة الداخلية تختلف عن التطهير لان اعادة الهيكلة لها شقان الاول داخل جهاز الشرطة بعمل جهاز شرطة قوى ، اما الشق الاخر فهو المواطن الذى يجب أن يشعر بالأمن الذى يحتاجه مع تأمين كامل لكل الشوارع والطرق بصورة كاملة مع عدم لجوء أي من ضباط الشرطة إلى الضرب أو التعذيب من أجل الحصول على اعترافات أو معلومات من المتهمين.