رفع الدية يكبد شركات التأمين خسائر متفاوتة

نتيجة عدم احتساب هذه المخاطر عند تسعير الوثائق السابقة للقرار

نشر في:

تكبدت العديد من شركات التأمين السعودية خسائر مالية كبيرة، نتيجة لزيادة حجم التعويضات في تأمينات السيارات، بعد رفع قيمة الدية في حالات القتل الخطأ، مع تطبيق الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات مؤخراً من قبل مؤسسة النقد على شركات التأمين، والتي دخلت حيز التنفيذ في مارس/آذار الماضي.

وقال مدير عام "الدرع العربي للتأمين" باسم عودة "إن مجال تأمين السيارات في المملكة، تعرض لتطورين مهمين، أثرا بشكل كبير على مسار السوق، أولهما صدور مرسوم ملكي في مطلع سبتمبر 2011، بزيادة الدية الشرعية للقتل الخطأ إلى 300 ألف ريال، أي بزيادة ضعفي القيمة السابقة، عند 100 ألف ريال، ولذلك كان هناك زيادة كبيرة جداً في قيمة الدية".

وأضاف عودة في مقابلة مع قناة "العربية"، "هذا القرار جاء ليعالج قصور فعلي في انخفاض القيمة السائدة سابقاً، وبالتالي قرار رفع المبلغ كان قراراً حكيماً، ولكن تأثير القرار على شركات التأمين التي غالباً تكون وثائقها لمدة سنة، وتم التسعير على التعويضات القديمة، ومع ارتفاع التعويضات بهذه النسبة الكبيرة فسيكون هناك التزامات كبيرة على شركات التأمين، لم يتم أخذها في الحسبان عند التسعير".

وأشار إلى أن تأثير رفع مبلغ الدية "يستمر لمدة سنة، وسيبقى حتى سبتمبر المقبل على الأقل، وهي مدة وثائق التأمين منذ بدء تطبيق النظام الجديد للتعويضات في سبتمبر 2011".

وقال عودة "إن تطبيق قرار رفع الدية الشرعية، جاء ليشمل كافة الحالات حتى التي لم يتم البت فيها من الجهات القضائية، أو المحاكم المختصة، أي أنه لم يقتصر تطبيقه على حالات الوفاة التي جاءت بعد القرار، ولكن جميع الحالات التي لم يتم البت فيها، رغم أن هناك حالات تأخذ سنوات للبت فيها وهو ما يفرض على شركات التأمين ضرورة رفع احتياطياتها بالنسبة لحوادث الوفيات والإصابات التي حصلت في السابق ولم يكن تم البت فيها".