خالد علي: استطلاعات الرأي في مصر قد تكون مُضلِّلة

خبير إعلامي: يجب السؤال عن أنماط تمويل هذه الاستفتاءات بصورة جدية

نشر في:

قال المرشح لرئاسة مصر خالد علي إن استطلاعات الرأي ربما تكون صادقة وربما مضللة، لأننا لو وضعنا في أي موقع على الإنترنت استطلاعاً للرأي، سنجد تصويتاً، لكننا لا نستطيع أن نعرف ما إذا كانت هذه الأصوات بشكل كامل صادقة أو غير ذلك.

أما المرشح عمرو موسى، فذكر حول استطلاعات الرأي أن المجتمع المصري أصبح أكثر جدية، فمركز الأهرام عندما يجري استفتاء أو بعض المراكز الخارجية، فهي أقرب إلى الدقة، لأن لها قواعد دولية متبعة، وهذا لا يعكس بدقة شديدة الأرقام، وإنما على الأقل الاتجاهات.

من جهته، علَّق المرشح الرئاسي عبدالمنعم أبو الفتوح بأنه حتى الآن لا يوجد مركز استطلاع رأي علمي كما هو موجود في الدول الديمقراطية، لأن المجتمع المصري بدأ الآن ممارسة الديمقراطية.

وتابع أبو الفتوح: "نأمل من بعض المؤسسات البحثية، مثل مركز الأهرام، البدء بترتيب الأمور لأننا كمرشحين نحتاج لاستطلاعات الرأي، على أن تكون علمية مبنية على أسس موضوعية، لأن هذا يُفيد في إدارة الحملة الانتخابية".

قدر من الموضوعية

وفي السياق نفسه، قال الدكتور ماجد عثمان، رئيس المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة)، في حديثه لبرنامج "السباق الرئاسي" الذي تقدمه الزميلة رانده أبو العزم على شاشة "العربية" إن هناك عدة عوامل لاختلاف نتائج استطلاعات الرأي حول مرشحي الرئاسة المصرية، منها تاريخ جمع البيانات، فتاريخ النشر يختلف عن تاريخ جمع البيانات الذي يمثل القياس الفعلي للرأي العام.

وأضاف عثمان أن المشكلة في التعامل الإنساني مع استطلاعات الرأي، بحيث إنه إذا جاءت النتيجة متوقعة أو في صالح الشخص أو تتفق مع رأيه، فهو يرحب بها، وهذا شيء طبيعي.

وقال: "أنصح جميع المرشحين والمنتخبين بأن ينظروا إلى استطلاعات الرأي نظرة فيها قدر من الموضوعية، حول المنهجية التي اتخذت، وليس حول الحكم على النتائج".

بدوره، نفى الدكتور ياسر عبدالعزيز، الكاتب والخبير الإعلامي المصري، أن تكون للمجتمع المصري ثقة متجذرة في المؤسسات التي تجري استطلاعات الرأي، وأكد على أنه يجب السؤال عن أنماط تمويل هذه الاستطلاعات بصورة جدية، وفي أهم كيانات استطلاعات الرأي بمصر، إن حجم العينة أصغر من أن يعطي دلائل يُمكن أن يُبنى عليها بأي شكل من الأشكال.

وأضاف: "كلما زادت درجة الرشد الاجتماعي والتنظيم الثقافي والسياسي في مجتمع ما، كلما قل حجم العينة، وفعلاً في الخمسين السنة الأخيرة، كانت نتائج استطلاعات الرأي في المجتمعات الكبيرة في الغرب متسقة بشكل كبير، وهذا الأمر يرجع إلى ثقافة بُنيَت عبر عشرات السنين".

وقال: "في مجتمع مثل مصر لدينا مشكلتين أساسيتين هما أن حجم العينة يجب أن يكون أكبر بكثير من 3000 شخص، فالمجتمع المصري لم يتعود على ثقافة استطلاعات الرأي".