طهران تتوقع رفع العقوبات بعد محادثات بغداد
مسؤول إيراني يؤكد أن الدول الغربية ستتخذ موقفاً ملائماً في الجولة القادمة
أكد نائب رئيس مجلس الشوري الإسلامي في إيران، محمد رضا باهونر، أن ثمة إشارات تدل على أن الدول الست المشاركة في المفاوضات النووية مع إيران، والتي يطلق عليها 5+1، سوف تتخذ موقفاً ملائماً إزاء إيران في المحادثات التي ستجري هذا الأسبوع في بغداد.
وأوضح باهونر أن رفع الحظر الاقتصادي المفروض على إيران يمكن أن يعتبر خطوة بناءة بعد محادثات بغداد، وعلينا أن ننتظر ماذا سيسفر عن هذه المحادثات.
وأكد المسؤول الإيراني أن إيران لن تتراجع خلال محادثات بغداد عن حقها المشروع في استخدام الطاقة الذرية لأغراض سلمية، ومن هذا المنطلق فإن المحادثات في بغداد ينبغي أن تشمل كل الجوانب والمشاكل العالقة سواء الداخلية منها والإقليمية والدولية.
وكان أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، وهو أيضاً المفاوض الأول في المحادثات مع القوى الكبرى، لمّح الخميس الماضي إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق برفع العقوبات عن إيران في مقابل تخفيضها نسبة تخصيب اليورانيوم، لكنه حذر المسؤولين الغربيين من عدم القيام بحسابات خاطئة، على حد تعبيره.
وأضاف: "يمكننا التفاوض في بغداد من أجل التعاون على أساس احترام حقوق إيران غير القابلة للتفاوض"، لافتاً إلى أن السبيل الذى اختارته بلاده "لا عودة فيه".
وقال إن الغرب "أراد الوقوف بوجه تقدم إيران في المجال النووي، لكنه فشل، وإيران اليوم بلد نووي".
وهناك حديث عن وعود بتخفيف العقوبات عن إيران، والسماح لها بتخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة لتشجيعها على إظهار مرونة أكبر، إذ تريد إيران تفادي حظر الاتحاد الأوروبي النفطي، والمقرر بدء سريانه في الأول من يوليو/تموز، وهو إجراء خطير لأن الاتحاد يحصل على خُمس شحنات البلاد من النفط.
وتريد الولايات المتحدة تفكيك محطة تخصيب مدفونة تحت جبل في فوردو جنوبي طهران، وهو الموقع النووي الإيراني الأفضل تحصينا ضد أي غارات جوية محتملة، لكن طهران لن توافق على هذا، وستقدم عرضا مختلفا أقل من التفكيك في اجتماع بغداد، وربما يكون إغلاق منشأة فوردو بشكل مؤقت.
ويرى مراقبون أنه لايمكن التوصل لاتفاق حاسم، لكن الإشارات تتزايد على أن هناك في إيران من يريد تغيير النهج، ويعدون الرأي العام لتغير محتمل في الموقف الإيراني.