سعر "الدشداشة" في الكويت 60 ألف دولار
تحتوي على ذهب وألماس وأحجار ثمينة.. والقماش الإنكليزي يظل الرقم واحد
تظل "الدشداشة" الزي الرسمي المفضل لدى المواطن الخليجي بشكل خاص، ورغم تفضيل الجيل الشاب للملابس الغربية، إلا أن هذا الزي استمر محببا لدى جميع الفئات وبخاصة في المناسبات والأعياد، بالإضافة الى موسمي الشتاء والصيف.
ورغم أن هذا الزي الذي استمر لسنوات طويلة موحدا تقريبا بين دول الخليج، بل إن أنواع "الخامات-الأقمشة" كانت إلى وقت قريب غير باهظة الثمن، ويتراوح أسعارها ما بين 50 دولارا أمريكيا الى 250 دولارا، إلا أن هذا الأمر تغير في الآونة الأخيرة.
فقد ظهرت أنواع من "الأقمشة الرجالية" بلغ سعر المتر فيها مبالغا بل أقرب الى الخيال، وأصبحت "دشداشة" الرجل تنافس "فساتين" المرأة، حتى إن قطعة دشداشة مكونة من 4 أمتار تصل كلفتها إلى 60 ألف دولار أمريكي، خصوصا إذا ما عرفنا أن هنالك أنواعا من الأقمشة الرجالية تحتوي على أسلاك من الذهب الخالص عيار 22، بالإضافة الى أنواع أخرى تحتوي على أحجار مثل الماس والعقيق وغيرها.
دشاديش الصيف

ورغم أن "دشاديش" الصيف الرجالية، التي قد لا تقارع قيمة مثيلاتها في الشتاء، إلا أن أسعارها أيضا لم تعد "عادية" في ظل بحث الشباب عن كل ما هو جديد.
يقول فهد الثنيان من الكويت وهو شريك لأحد مراكز الخياطة في الكويت، إن غالبية جيل الشباب على وجه الخصوص يفضلون "الدشداشة" المودرن، ومن هنا بدأت شركات الأقمشة تتفق مع دور أزياء كبيرة وعالمية مثل كريستيان ديور وغوتشي وكارتيير وغيفينشي وغيرها على وضع اسمها على تلك الأقمشة، وهو ما جعل بعض الأقمشة تزيد في أسعارها أكثر من عشر مرات.
مغازلة الاثرياء

وأضاف الثنيان في تصريح لـ"العربية.نت" أن هنالك مراكز للأقمشة، بدأت تغازل الأثرياء، من حيث إيجاد "صرعات" جديدة مثل وضع خيوط رفيعة من الذهب بالإضافة الى الماس وأحجار كريمة، حيث يصل المتر فيها من ألف دولار الى 15 ألف دولار للمتر الواحد، وعادة ما يحتاج الرجل من 3 الى 4 أمتار لتفصيل "دشداشة" وهو ما يعني أن الدشداشة قد تكلف الشخص 60 الف دولار.
وبيّن الثنيان، أنه شخصيا يرفض أن يرتدي مثل تلك الأنواع، ويفضل شراء "سيارة" على "دشداشة" قد تتعرض للتخريب من خلال غسيل خاطئ أو ما إلى ذلك، مؤكدا أن أغلى دشداشة ارتداها في ليلة عرسه كانت كلفتها 2600 دولار أمريكي.
وأوضح الثنيان، أن الأقمشة الصيفية تختلف عن الشتوية، فالاولى تكتفي بنوعية الخام والماركة، وأغلى "دشداشة" صيفية قد تصل الى ألف دولار.
وشدد الثنيان على أن هذه الأنواع تستهوي فئة معينة من المجتمع فقط، وليس عليها طلب كثير.
"غش" بالأسعار

وبين الثنيان أن مراكز بيع الأقمشة الباهظة في الخليج تعد على أصابع اليد الواحدة، لكن لها زبائنها، مضيفا: غالبية الأقمشة الباهظة لدينا التي لا يتجاوز المتر فيها 2500 دولار.
الخياط كريم والذي عرف في الكويت منذ 40 عاما، وقد أطلق اسمه على المحال التي يمتلكها، يخالف هؤلاء، ويرى أنه بذخ لا داع له.
وقال كريم إن أجود أنواع الأقمشة الشتوية هي الإنكليزية والإيطالية، بينما الأقمشة الصيفية هي التي تستورد من اليابان.
وأكد كريم في اتصال مع "العربية.نت" أن هنالك أنواع من "الغش" حيث يبيع البعض خامات إنكليزية المتر فيها بـ130 دينار (500) دولار في المتر وتجدها في محال بمناطق عادية لا تتجاوز 15 دينارا (55 دولارا أمريكيا)، مشددا على أن "الدشداشة" زي وطني لا يجب أن يشوه بربطه في الموضة.
شهرة دون الجودة
وأوضح الخياط كريم أن أغلى الأنواع برأيه هي الأقمشة الكشميرية والمتر فيها من 500 الى 600 دولار أمريكي، في ما الأقمشة الصيفية مثل اليابانية والإسبانية والألمانية، فأسعارها لا تزيد عن 50 دولار للمتر الواحد.
وقال كريم إن القماش الياباني هو الوحيد القادر على احتمال صيف الخليج، ولا يتأثر بالرطوبة، ولا ينكمش. بينما هنالك أنواع أخرى أخذت على شهرة دون الجودة، نافيا أن تكون محاله قد استوردت تلك الأقمشة المرتبطة بالماركات العالمية أو غيرها، خصوصا وأنه يعلم أن الأقمشة العادية أفضل بكثير من حيث الاستخدام اليومي.
ورأى كريم أن الاستثناء الوحيد هو موسم الشتاء، حيث تتنوع الأقمشة، كأصواف وكشمير وغيرها، لكن يظل الخام الإنكليزي ما يزال متربعا على عرش الأقمشة الرجالية، مبينا أن خيط هذا النوع من القماش يختلف فهناك خيط (90) و(120) ينفع للاستخدام في الخليج، بينما هنالك خيوط سميكة تنفع في مناطق باردة كأوروبا ولذلك تستخدم للبدل الرسمية الرجالية او المعاطف، مضيفا: انه دائما ما ينصح زبائنه بتفصيل معاطف للشتاء من تلك الأنواع.