الأردن يتجه لاستغلال الزيت الصخري مع ارتفاع النفط
وزير الطاقة لـ"العربية": سنستورد الغاز من الأسواق ولا اتفاقية مع قطر
مع تقطع إمدادات الغاز المصري الذي يمد الأردن بنحو ثمانين في المئة من طاقتها الكهربائية وارتفاع فاتورة استيراد النفط في الأردن الى عشرين في المئة من إجمالي ناتجها المحلي, تعاني المملكة من مشكلة واضحة في ظل فقدانها لأي موارد هيدروكاربونية تقليدية تذكر. وقد تصدرت النقاشات العامة في المملكة سبل إيجاد طاقات بديلة كالطاقة النووية والشمسية والرياح. لكن الاردن يملك ايضاً ورقة أخرى.
وهو خيار الطفل النفطي أو ما يسمى بالصخر الزيتي، حيث تملك الاردن احتياطات ضخمة منه. فما هو الطفل النفطي؟ وكيف قد تسفيد منه الاردن؟
برنامج النفط والغاز سلط الضوء على الطفل النفطي حيث هو عبارة عن صخر طيني غني بالمواد الهيدروكربونية وأغلبها من أصل نباتي. توجد بها مواد شمعية صلبة تعرف بالكيروجية تتحول إلى مواد نفطية عند تسخين الصخر يطلق عليها اسم النفط الطفلي.
وتشير التقديرات الأولية الى أن الاردن يملك رابع اكبر احتياطي في العالم من الطفل النفطي، والتي قد تصل الى نحو تسعين مليار برميل مكافئ.
وتنوي الاردن الاستفادة من هذه الاحتياطات عبر استخدامها كوقود في محطات مخصصة لتوليد الكهرباء من الطفل النفطي. حيث من المخطط له بناء ثاني اكبر محطة من هذا النوع في العالم، حيث قد تغطي تلك الاحتياطات نحو اربعة عشر في المئة من احتياجات الاردن للطاقة خلال العقد المقبل.
وفي حال حدوث ذلك قد تصبح الاردن ثاني دولة في العالم بعد استونيا لاستخدام الطفل النفطي على شكل واسع وتجاري لتلبية احتياجاتها من الطاقة
وقد تحركت الاردن على هذا الصعيد قبل عدة اعوام. موقعّة في منتصف عام الفين وتسعة عقدا للتنقيب واستخراج الطفل النفطي مع شركة شل، حيث تعكف شل حالياً على الحفر لدراسة العينات وتكوين نموذج جيولوجي لترسبات الطفل النفطي.
كما وقعّت الاردن عدداً من العقود المماثلة مع شركات اخرى خلال الفترة الاخيرة.
الجدير بالذكر أن مشاريع انتاج تلك الاحتياطات الضخمة صعبة تقنياً, وتتطلب زمناً طويلاً. كما أن اقتصادياتها غير مؤكدة حتى اللحظة. الأردن المتعطش للطاقة يملك عدة خيارات صعبة, لكن قطعاً, ليس من بينها التردد.
الى ذلك صرح وزير الطاقة والثروة المعدنية في الحكومة الأردنية علاء البطاينة بأن احتياطيات الأردن من الصخر الزيتي ارتفعت إلى 75 مليار طن وقال إننا نأمل في بدء الإنتاج في عام 2016، وذكر ان الإنتاج حدد عند أسعار بين 60 و70 دولاراً للبرميل، وقد وقعنا اتفاقيتين للتعدين السطحي مع شركتين أستونية وبريطانية. مضيفاً أن الاردن وقع 6 اتفاقيات تفاهم مع شركات عالمية للتعدين.
وقال وزير الطاقة: إن شركة "شل" ستقوم بالتعدين العميق باستخدام تقنية تسخين الصخر، حيث استثمرت "شل" 80 مليون دولار منذ 2009 وحتى اليوم، وذكر في جانب من حديثه أن الاردن يتجه لإنجاز محطة كهرباء طفل نفطي بطاقة 430 ميغاوات عام 2016، وهناك مباحثات مع شركة صينية لبناء محطة كهرباء بطاقة 700 ميغاوات.
وبيّن الوزير أن الزيت النفطي سيغطي 14% من إجمالي احتياجات الاردن في 2020. وقال ما يصلنا من مصر أقل من 30% من الكميات المتعاقد عليها، وحول انتاج الاردن من الغاز قال الوزير إن BP قد تنتج في شرق الأردن 330 مليون قدم مكعبة يومياً وسنطرح مناقصة بناء ميناء لاستقبال الغاز بالعقبة في يوليو، وقال سنستورده من الأسواق العالمية ولا اتفاقية مع قطر حتى الآن.