مزارع "القصيم" في السعودية وجهة للسياحة الداخلية

أكثر من 250 ألف مزرعة في المنطقة

نشر في:

قال تقرير سياحي لقناة "العربية" إن الكثير من السياح السعوديين يرغبون في قضاء يوم هادئ بعيداً عن الضوضاء في مناطق ذات أجواء باردة.

وهو ما دفع بعض الأسر في القصيم للعمل على تحويل حقول النخيل إلى استثمار سياحي يوفر للمواطنين والمقيمين خوض تجربة الأجواء الريفية بطابعها القديم في بيوتها الطينية وآبارها.

وبحسب التقرير تمتد عمر المزرعة إلى أكثر من 180 عام، حيث تقع في منطقة القصيم بالسعودية، وتتابعت عليها أسرة الزنيدي، فالحفيدُ اليوم حافظ على هذا الإرث وجعله مشروعاً استثمارياً ريفياً، يجذب الزوار والسياح للاستمتاع بمناظرِ الحقول الزراعية، والتجولِ في منزلٍ طيني وسماعِ لحنِ الذكرى، عبر صرير الباب وممارسة بعض الالعاب القديمة، والتلذذ بفواكه الطبيعة تحت رذاذِ المطرِ الاصطناعي الذي أنشئ للمحافظة على درجة حرارة المزرعة.

يقول يوسف الزنيدي، صاحب المزرعة لقناة "العربية"، إن الاستثمار في هذه المزارع وخاصة القديمة منها أمر جيد، مضيفا "أن هناك مزارع كثيرة في مختلف مناطق المملكة لم يستغل أصحابها هذه الفرصة"، متمنيا أن تكون هذه المزرعة على رأس الهرم في مشاريع الاستثمار الريفية في السعودية.

يذكر أنه وبالرغم من ظروف عمل أصحاب المزارع وحياتهم في المدن إلا أنهم ظلوا أوفياء لمزارعهم ولم يغفلوا عن إرثهم الذي تركه الآباء والأجداد، وحصروا بين الحين والآخر على زيارة تلك المزارع ومنح تلك الأراضي الوقت الكافي، خصوصا وان زيارة هذه المزارع من شأنها إبعاد ضغوطات العمل وأجواء الحياة الصاخبة.

من جهته، قال الدكتور جاسر الحربش – مدير هيئة السياحة والآثار بمنطقة القصيم إن مثل هذه المشاريع لها بعد اقتصادي وعائد سياحي جيد وأن الاغلبية يبحثون عن الراحة والاستجمام في مناطق هادئة ومناسبة إذا توفرت العوامل الريفية الجيدة.

الجدير بالذكر أن هناك أكثر من 250 ألف مزرعة تساهم في تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية وتلبي في ذات الوقت رغبات السياح من المواطنين والباحثين عن تجربة اتقاء "روتين الحياة" اليومي، والعودة الى زمن كانت الحياة فيه بسيطة جدا.