فلسطينيو الداخل يفتحون ملف تمثيلهم في إسرائيل
السؤال المركزي يكمن في إمكانية تطوير الفكرة للتوصل إلى الحكم الذاتي
لأول مرة منذ النكبة ومع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي تقررت في 22-1-2013، يفتح الفلسطينيون داخل الخط الأخضر ملفاً أغلق منذ أربعة وستين عاماً، ملف تمثيلهم في إسرائيل التي يشكل فلسطينيو الداخل 20% من مواطنيها.
وقد طرح هذا الملف الشائك في مناظرة علنية في مدينة الناصرة، بادر إليها مركز الإعلام الفلسطيني، وشارك فيها الدكتور سعيد زيداني من جامعة القدس، وعرين هواري ناشطة سياسية عن حزب التجمع الديمقراطي عن الفريق المؤيد للفكرة، والنائب السابق عصام مخول والمحامية صفاء عبدو ناشطة سياسية عن الفريق المعارض.
وقال زيداني إنه يؤيد الفكرة، لأن الفلسطينيين داخل الخط الأخضر لن يحققوا طموحاتهم ومطالبهم دون شكل من أشكال الحكم الذاتي المتمثل بهيئات مستقلة تسير جنباً إلى جنب مع الهيئات الرسمية المنتخبة، فيما قال النائب عصام مخول عن الفريق المعارض إن على الفلسطينيين أن يكونوا فعالين ويحاربوا سياسات الدولة العنصرية من خلال مؤسساتها.
هذه الفكرة وصلت حد الاقتراح بأن ينتخب الفلسطينيون من خلال بطاقتين، واحدة لمؤسساتهم الخاصة وأخرى للبرلمان، ويكون هذا اعترافاً من الدولة العبرية بأن للفلسطينيين حاملي الجنسية الإسرائيلية خصوصية كشعب مع متطلبات خاصة لا تتماشى مع المؤسسات العامة دائماً.
لكن السؤال المركزي يكمن في إمكانية أن تتطور هذه الفكرة لوصول الفلسطينيين في إسرائيل إلى شكل من أشكال الحكم الذاتي وانتخاب هيئات مستقلة.
بين الرفض والقبول
وفي هذا السياق، قال مواطن من الناصرة إنه يرفض هذه الفكرة لأنه يرفض التقوقع كونهم هم أصحاب الأرض الأصليين ويجب ألا يطرحوا كأقلية متقوقعة، في حين قالت عرين إنها تؤيد الفكرة بشدة كونها تعتبر أن هذا سيتيح المجال أمام هذه الفئة للتعبير عن مطالبها وتحديد هويتها بشكل واضح.
تجدر الإشارة إلى أن للفلسطينيين تجربة مشابهة من خلال لجنة المتابعة العليا، وهي جسم منظم يدرج تحته كل الفئات السياسية والاجتماعية الرسمية وغير الرسمية للفلسطينيين داخل إسرائيل وهو مستقل بشكل كامل عن مؤسسات الدولة، إلا أن انتخابه يكون تمثيلياً من قبل الأحزاب والمؤسسات، وهي التجربة التي يطمح من يسعى في هذا المشروع إلى تطويرها.
كما تطرح تساؤلات حول كيفية تعامل إسرائيل مع مؤسسات كهذه وكيف ستتعامل هذه المؤسسات مع مؤسسات الدولة.
ويبقى الثابت الوحيد أن هذه القضية تطرح في كل الأحوال، تحديات جديدة وصعبة أمام العرب داخل إسرائيل وأمام الدولة العبرية على حد سواء.