فاطمة كروبي: زوجي معتقل عند الاستخبارات

أشارت إلى أنه محتجز في مبنى حكومي وأن أفراد الأمن يقيمون معه في السكن

نشر في:

حمّلت فاطمة كروبي زوجة الزعيم الإصلاحي الإيراني مهدي كروبي السلطة القضائية في إيران مسؤولية ما يتعرض له زوجها من بعد أن تواردت الأنباء عن قيام الأجهزة الأمنية بنقله إلى المستشفى يوم الاثنين الماضي بسبب تدهور حالته الصحية.

وقالت فاطمة كروبي في مقابلة مطولة نشرها موقع "جرس" المقرب من الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي: إن زوجها نقل يوم الاثنين الماضي إلى المستشفى، لكن أفراد الأمن المرافقين له أعادوه إلى حيث تفرض عليه السلطات الإقامة الجبرية، بعد ساعات قليلة من إجراء التحاليل والفحوصات المخبرية.

وتفرض السلطات الأمنية الإقامة الجبرية بأمر من المرشد علي خامنئي، على الزعيمين موسوي (وزوجته زاهراء رهنورد)، وكروبي منذ الحادي عشر من فبراير/شباط 2011، بعد دعوتهما لمظاهرات خرجت حاشدة لتأييد "الربيع العربي".

واتهمت فاطمة كروبي السلطة القضائية برفض تقديم معلومات عن حقيقة حالة زوجها الصحية وقالت "يرفضون أيضا تزويدنا بملفه الطبي لعرضه على طبيب مختص من غير الأطباء الذين تختارهم وزارة الاستخبارات، للتأكد من حقيقة وضعه الصحي".

وأبدت فاطمة كروبي قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية لزوجها ووصفاها بأنها تتجه نحو الأسوأ، وانتقدت عدم تواجد أي طبيب مرافق، مع كروبي حيث يقيم رهن الإقامة الجبرية.

وأشارت فاطمة كروبي إلى أن زوجها محتجز لوحده ،في مبنى تابع لوزارة الاستخبارات, وأن أفراد الأمن يقيمون معه في السكن.

وتساءلت: "إذا لم يكن معتقلا، لماذا إذن لم يفرضوا عليه الإقامة الجبرية في منزلنا في حي جماران؟ فأنا الآن أقيم في منزلنا في جماران بمفردي وزوجي يقيم في مبنى آخر".

وانتقدت فاطمة كروبي هذا الوضع الرمادي ووصفته بالسجن الانفرادي, حيث إن السجين أيضاً له حقوق كإعطاء أقاربه الحق في زيارته والحصول على إجازات دورية كما ينص عليه القانون, أو أن تقيم أسرته معه في البيت.

والملفت في الأمر أن المدعي العام لعموم البلاد "غلام حسين إيجه اي" يقول إن كروبي يقيم في منزله في منطقة جماران بطهران هذا في الوقت الذي يقبع كروبي في مبنى تابع لوزارة الاستخبارات.

انتخابات غير نزيهة

وكان الزعيم الإصلاحي كروبي قاد مع مير حسين موسوي حملة احتجاجات، قمعت بقوة، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2008, والتي اتهمها الكثير من الإيرانيين بالتزوير لصالح الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد. وتعرض كروبي مرات عديدة للاعتداء من قبل عناصر موالية للمرشد.

وحذرت زوجته فاطمة كروبي في حينه، خامنئي "أن الحكومة ستكون مسؤولة إذا ما تعرض مهدي كروبي لحادث خطير".

ومن جهة أخرى تفرض السلطات شرطاً لقبول ترشيح بعض الإصلاحيين، وهو إعلان البراءة من كروبي وموسوي، وقد أعلن آية الله "محمد موسوي خوئني ها" أمين عام جمعية علماء الدين المناضلين التي تضم الرئيس السابق محمد خاتمي، رفضه ذلك ودعا الى أن تسمح السلطات لموسوي وكروبي بالمشاركة "إن كانوا يريدون انتخابات حرة ونزيهة".