ترشيحات أوباما المنتظرة: كيري للخارجية وهيغل للدفاع
الرئيس الأمريكي يستعد لتغييرات في إدارته لمواجهة تحديات الولايات الثانية
من المرجح أن يعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، هذا الأسبوع ترشيح السناتور الحالي، جون كيري، لمنصب وزير الخارجية خلفاً للوزيرة هيلاري كلنتون. وسيرشح أيضا السناتور الجمهوري السابق تشاك (تشارلز) هيغل وزيراً للدفاع خلفاً لليون بانيتا.
ويحتاج المرشحان، لو تأكد بالفعل أن الرئيس أوباما يريد ضمّهما إلى إدارته، لموافقة مجلس الشيوخ الأمريكي. ولن يواجه أي من الرجلين صعوبات، فالسناتور الحالي كيري هو رئيس لجنة الشؤون الخارجية الحالي في مجلس الشيوخ وسيوافق "زملاؤه" على تعيينه. أما هيغل فهو جمهوري معتدل، ولن يواجه معارضة من الديموقراطيين لاعتداله، ولا من الجمهوريين لأنه أحدهم.
الولاية الثانية
ويسعى الرئيس الأمريكي عملياً لحسم التعيينات حتى يتمكن من بدء ولايته الثانية بطاقم "أمني جديد". وهناك قضايا ضخمة تنتظر أوباما وأهمها الأحداث في سوريا، وتطورات الربيع العربي، وسيكون المشروع النووي الإيراني من أكثر الموضوعات حدّة حتى في العام 2013، حيث إن الرئيس الأمريكي أوباما عمل خلال السنوات الأربع الماضية على التحاور مع إيران والضغط عليها من خلال العقوبات وقاوم الضغوطات الإسرائيلية بشن حملة عسكرية ضد المواقع النووية والعسكرية الإيرانية، لكنه سيواجه الآن حقيقة أن إيران تتابع تطوير مشروعها وإنتاج كميات إضافية من اليورانيوم المخصّب.
وربما يُعطي أوباما الدبلوماسية فرصة أخرى، لكن الفشل يعني أنه سيأخذ قرارات ضخمة يجب أن يكون لديه وزير خارجية ووزير دفاع يرافقانه في هذه المهمة المعقّدة.
جون كيري
برز جون كيري كمرشح رئاسي في العام 2004 ضد الرئيس جورج دبليو بوش، وبنى مشروعه السياسي على معارضة الرئيس الجمهوري خصوصاً في حرب العراق، وانتقد سوء إدارة تداعيات سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
ويعرف الأمريكيون كيري باعتباره عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مساشوستس، وقبل ذلك كان جندياً في فيتنام، وقدّم شهادة تلك الأيام أمام الكونغرس وهو يلبس البذة العسكرية ويُعلن معارضته الحرب هناك.
وبعد فشل كيري في نيل منصب الرئاسة، حاول مرات عديدة التعبير عن رغباته بالقيام بأمر استثنائي، وسرّب مرات عديدة ميله ليصبح وزيراً للخارجية.
تشاك هيغل
ويشارك تشاك هيغل زميله الديمقراطي في كونه خدم في فيتنام أيضاً، ويتميّز عن كثيرين خصوصاً الجمهوريين بأنه أيّد الديمقراطي أوباما للرئاسة، وعارض بعض الدعم الأمني لإسرائيل، كما عارض إجراءات عقابية ضد إيران واعتبر أن "الحشد العسكري" في العراق العام 2004 هو واحد من أكبر الأخطاء منذ حرب فيتنام.
وهيغل من دعاة الحوار أيضاً مع إيران وحماس وحزب الله ما يثير الكثير من علامات الاستفهام في واشنطن، لكنه من المتحمسين جداً لحلف شمال الأطلسي، ويرأس المجلس الاستشاري للاستخبارات.
ويبقى أن الرئيس الأمريكي يخسر في هذه التعيينات سيدتين، هيلاري كلنتون التي أكدت أنها لا تريد خوض المعارك الرئاسية ولا تريد البقاء في وزارة الخارجية، وسوزان رايس التي أرادها أن تكون وزيرة للخارجية ولاقت معارضة شرسة حتى قبل ترشيحها.