عاجل

البث المباشر

مراقبون وإعلاميون يؤكدون صعوبة مهمة آل الشيخ في إصلاح "الهيئة"

في مواجهة الحرس القديم

توقع مراقبون وإعلاميون أن لا تكون مهمة تصحيح الأوضاع يسيرة على الرئيس الجديد لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، الشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، الذي تم تعيينه أمس الجمعة، خلفاً للشيخ عبدالعزيز بن حمين الذي أصدر العاهل السعودي الملك عبدالله قرار بإعفائه من منصبة بعد عامين فقط من توليته إياه.

وقال المراقبون إن الحرس القديم الذي يسيطر على الهيئة حالياً سيشكل عقبة كبيرة في طريق آل الشيخ، الذي اشتهر بأفكاره المعتدلة، وشددوا على أنه سيحتاج لوقت طويل قبل أن ينجح في تصحيح مسار الجهاز، الذي واجه ضغوطاً إعلامية كبيرة في الفترة الماضية، وتوقعوا أن يصبح تواجد آل الشيخ على رأس جهاز الهيئة بداية لتصحيح المسار.

وأوضح رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة السابق، الشيخ أحمد الغامدي، أن آل الشيخ دعمه في وقت سابق بموافقة رأيه حول جواز الاختلاط، مطالباً بتحديث أنظمة الهيئة القديمة والحد من الاجتهادت التي تؤدي للأخطاء. وقال لـ"العربية.نت": "أعتقد أن المرحلة المقبلة مهمة جداً للتغير، وأنا متفائل بأن هذا التعيين سيكون له أثر كبير في تصحيح الخلل السابق".

وأكد الغامدي أن أهم أولويات آل الشيخ هي تحديث أنظمة الهيئة واختيار القيادات المؤهلة والقادرة عل التغيير. وقال: "هناك أمور مهمة تتعلق بتحديث نظام الهيئة وصياغته بما يتوافق مع الواقع وتطور المجتمع، ولابد من تعديل نظام الهيئة للقضاء على التجاوزات".

وقال رئيس هيئة مكة السابق، والذي واجه حرباً شرسة بعد أن صرّح برأيه حول عدم حرمة الاختلاط المطلق، إن غياب الرقابة والعقوبة هو ما زاد من مشاكل الهيئة في الفترة الأخيرة. وتابع: "هناك نوع من محاولة اختلاق المشاكل مع الإصرار على الأخطاء والسلبيات في العمل من جانب بعض الأشخاص".

طريق صعب

ومن جانبه، توقع الكاتب المختص في الشؤون الإسلامية، عبدالعزيز قاسم، أن يواجه آل الشيخ صعوبة كبيرة في تصحيح الأخطاء في مواجهة الحرس القديم. وقال لـ"العربية.نت": "التغيير مطلوب ومهم. وأرى أن إعفاء الشيخ الحمين كان متوقعاً مع أن الرجل قدم أموراً كثيرة لجهاز الهيئة وقام بتطويره".

وأضاف: "آل الشيخ سيحتاج إلى سنوات طويلة من العمل لأن معظم العاملين في جهاز الهيئة الآن مؤسسين على المدرسة الفقهيه القديمة، ولا أعتقد أنه وحده سيكون قادراً على تغيير هذه الأفكار في يوم وليلة".

ويشير قاسم، الذي يقدم برامج دينية على بعض القنوات الفضائية، إلى أن الإعلام بات يسلط الضوء أكثر على مشاكل الهيئة، معتبراً أن مشاكلها في أوقات سابقة كانت أكبر. ويضيف: "هناك من يسلط الضوء على مشاكل الهيئة أكثر. وهذا من سوء حظ الشيخ الحمين، فالانفتاح الإعلامي في عهده كان أكبر".

شخصية معتدلة

وتوصف شخصية الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ بأنها متوازنة وبعيدة عن التشدد. وهو لا يرى حظر عمل المرأة. ودخل قبل عدة أشهر في الجدل الذي دار حول مفهوم الاختلاط، وأكد في مقالة مطولة نشرت في صحيفة "الجزيرة" السعودية أن مفهوم الاختلاط دخيل على المجتمع الإسلامي وأنه غير محرّم، وهو الرأي الذي أثار الكثير من النقاش كونه صدر من شخصية لها قيمتها الدينية.

وغاص آل الشيخ في مقالته في بحور النصوص الشرعية ليؤكد بطلان نظرية المعارضين من خلال إيراده النصوص الشرعية التي تفرِّق بين فعل الخلوة المحرمة والاختلاط المباح.