عاجل

البث المباشر

تصويت كثيف في الانتخابات الكويتية قبل الإغلاق

توقعات بأن تسيطر الانقسامات والخلافات على مجلس الأمة المقبل

تزايدت عملية الإقبال على التصويت في انتخابات مجلس الأمة الكويتي وذلك في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق لجان الاقتراع.

وقال المحامي والناشط السياسي محمد عبدالقادر الجاسم إن الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع بالساعات الأخيرة أمر معروف؛ لأن القاعدة الأساسية للمرشحين التي تحت سيطرتهم عادةً لا يتم توجيهها للتصويت إلا قبل ساعتين من إغلاق الصناديق لضمان عملية التبادل بالأصوات بين المرشحين.

وصرّح الجاسم لـ"العربية.نت" بأن الساحة السياسية بالكويت تعيش منذ فترة حالة انقسام شديد من من يؤيد الوضع القائم ومن يطالب بإصلاحات شعبية لذلك الفترة الحالية تعاني من اضطراب سياسي ومن الطبيعي أن ينعكس هذا على التصويت.

وتوقع الجاسم أن لا يستمر المجلس القادم سوى عام واحد وسوف يسوده الكثير من الصراعات، مشيراً إلى أن الخطوة هي أن الصراعات الطائفية والفئوية سوف تنتقل من الشارع إلى قبة البرلمان.

وقال الجاسم إن أكثر من 25 مرشحاً معارضاً لديهم حظوظ كبيرة بالفوز بالانتخابات وهذا العدد كافٍ لطرح الثقة بالحكومة ورئيسها.

ارتفاع تدريجي في التصويت

وكانت عملية التصويت قد شهدت ارتفاعاً تدريجياً ملحوظاً مع دخول فترة المساء، وسجلت بداية الفترة المسائية وبالتحديد حتى الساعة الثانية ظهراً إقبالاً متوسطاً لامس 26% على عكس الفترة الصباحية التي لم يتجاوز الإقبال فيها 10%.

وفُتحت صناديق الاقتراع في حوالى 100 مركز انتخابي رئيس ضمن الدوائر الانتخابية الخمس في الكويت.

ومن جانبه شدد الدكتور سعد بن طفلة، وزير الإعلام الكويتي السابق، على أهمية هذه الانتخابات متوقعاً أن يتعدى الحضور بها أكثر من 80%.

ونوّه بن طفلة لـ"العربية.نت" بأن الدائرة الثالثة بالكويت سيكون بها حضور قوي وذلك لإسقاط مرشحي مثيري الفتن، أما بعض الدوائر التي يكون فيها التواجد القبلي سيكون فيها الانحياز للقبيلة أكثر.

وأشار إلى أن الكثير من الناخبين الكويتيين سيذهبون للانتخابات ولم يحسموا أمرهم لمن يصوتوا له، ولكن حسموا أمرهم لمن لن يصوتوا له، وهذا المعطى الجديد لهذه الانتخابات، وجاء ذلك لدعوات العديد من الناشطين بالمواقع الاجتماعية مع بداية فتح صناديق الاقتراع، وذكر بن طفلة لـ"العربية.نت" أن هذه الانتخابات سوف يتعدى الحضور بها أكثر من 80%.

أما الدكتور سامي النصف، وزير الإعلام سابقاً، فقال إن ما رأيناه بالكويت في الأيام الماضية هو تحول في العملية التنافسية السياسية، مضيفاً أن مجلس الأمة القادم لا يستمر طويلاً لأن الكثيرين من المرشحين توعدوا باستجوابات للحكومة التي لم تقسم بعد، وهذا ما يجعل الكويت تجلس دائماً على صفيح ساخن.

ومن هذا المنطلق شبه النصف الديمقراطية بالكويت أنها ديمقراطية من دون ديمقراطيين مستشهداً بالأحداث الماضية بالمشهد السياسي بالكويت.

وقال النصف إن الممارسة السياسية في مجالس الأمة سابقاً كانت أفضل من الآن، لأن العلاقة بين السلطتين بالمجالس السابقة نجدها أكثر تطوراً وتفاعلاً مع بعضها، كما وجّه النصف رسالة للناخبين الكويتيين بالساعات الأخيرة الاختيار الأحسن فيمن يمثلهم بالكويت لغدٍ مشرق.

وتنظم الانتخابات بعد تصاعد مفاجئ في الأيام الأخيرة للتوتر على خط القبائل التي ثار غضبها لمواجهة هجمات كلامية تعرضت لها خلال الحملات الانتخابية من مرشح موال للحكومة. وقد أحرق شباب من القبائل مقر هذا المرشح، كما هاجموا مقر قناة تلفزيونية كانت تستضيف مرشحاً آخر.

وكانت المعارضة تشغل 20 مقعداً في البرلمان المؤلف من 50 عضواً، والذي حلّه أمير البلاد في ديسمبر/كانون الثاني في أعقاب أزمة سياسية حادة ومظاهرات شبابية غير مسبوقة استلهمت الربيع العربي.

وتشير الاستطلاعات إلى توجه المعارضة بقيادة الإسلاميين السنّة لتحقيق فوز كبير، إلا أن نتيجة الاقتراع لن تؤدي على الأرجح - بحسب المراقبين - إلى إنهاء التأزم السياسي الذي يشل هذا البلد الغني، وثالث أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وقال طلال الكشتي المدير العام لمركز اتجاهات للدراسات والبحوث(مستقل): "استناداً إلى دراساتنا واستطلاعاتنا، أعتقد أن المعارضة ستفوز بما بين 26 و33 مقعداً".

وحصول المعارضة على 33 مقعداً يعني سيطرتها بشكل كامل على قرار البرلمان، إذ إن الوزراء غير المنتخبين (15 وزيراً) يتمتعون بحكم الدستور بحق التصويت في البرلمان.

ويخوض 50 مرشحاً معارضاً الانتخابات من بين 286 مرشحاً، كما تنافس 23 امرأة للفوز بمقاعد نيابية.

وتضمنت حملات مرشحين من المعارضين مطالب تراوحت بين إرساء نظام متعدد الأحزاب وضرورة أن تكون الحكومة منتخبة مع رفع عدد أعضاء مجلس الأمة، وصولاً إلى إرساء ملكية دستورية، والحد من نفوذ أسرة آل الصباح التي تحكم الكويت منذ 250 عاماً.