عاجل

البث المباشر

نائب سلفي يتقدم بمشروع قانون يجيز تطبيق حد الحرابة

الأزهر أبدى رغبته في تطبيق القانون لوضع حد لعمليات البلطجة

في خطوة جديدة لوضع حد لعمليات البلطجة التي استشرت في الآونة بمصر، أيد علماء أزهريون إصدار مشروع قانون جديد لتطبيق حد الحرابة على البلطجية والسطو المسلح وقاطعي الطرق في مختلف المحافظات المصرية.

وقال العلماء في تصريحات لـ"العربية.نت": "نحن مع إصدار هذا القانون لأنه سيردع المجرمين ويحد من حالة الانقلات الأمني التي مازالت منتشرة".

وكان النائب السلفي عن حزب النور، عادل عزاوي، قد تقدم أول من أمس بمشروع قانون لتطبيق حد الحرابة على البلطجية، وناقشته لجنة الاقتراحات والشكاوى وطالب ممثل وزير العدل بعض التعديلات على المشروع تتعلق بمفاهيم وألفاظ في مواده.

الأزهر مع تطبيقه

ولقي مشروع القانون استحساناً لدى مؤسسة الأزهر، أعلى هيئة دينية في مصر، حيث أناب د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، عدداً من مستشاريه على رأسهم د. عبدالدايم نصير ود. نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق، ود. محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية، ومحمد عبدالسلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر، لحضور جلسات مناقشة مشروع القانون في مجلس الشعب.

وقال الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر السابق، لـ"العربية.نت": "نحن مع تطبيق حد الحرابة لأنه يتفق مع الشريعة الإسلامية، وهو مشروع طيب ومتوافق مع أحكام الله، وإذا طُبق فسيحدّ من معدلات الجريمة والبلطجة التي انتشرت في مصر أخيراً".

وحول ردّ فعل الخارج ونظرتهم لمصر، وما قد يقال من أن مصر ستتحول إلى دولة دينية، قال الشيخ محمود عاشور: "لا يحق للخارج أن يتدخل في شؤوننا، كما لا نتدخل في شؤونهم، ولا نسألهم كيف تحققون الأمن في بلادكم".

وقال الشيخ شوقي عبداللطيف، وكيل وزارة الأوقاف المصرية: "إن تطبيق حد الحرابة مطلب عادل ويتواءم مع الشريعة، وما أحوجنا إلى تطبيق الشريعة في ظل هذه الظروف التي نمر بها".

وأكد د. نادر عبدالخالق، النائب عن حزب النور السلفي، لـ"العربية.نت": "نحن دعونا إلى القانون لكن تطبيقه أو إقراره بأي كيفية هو مسؤولية مجلس الشعب والحكومة".

ورداً عما قد يثار من أن مصر قد تتجه إلى أن تكون دولة دينية من خلال مثل هذه القوانين قال: "لا توجد دولة دينية في الإسلام، فالدولة الدينية هي الدولة الثيوقراطية التي يتحكم فيها كهنة الكنيسة في أمور الدولة السياسية، وقد كانت هذه الدولة في أوروبا بالعصور الوسطى ولا محل لها الآن، ولكن في الإسلام الحكم قائم على المساواة والعدل والرحمة، ولو طُبق حد الحرابة على مرتكب جريمة البلطجة أو قطع الطرق للسطو المسلح فلن نجد من يفعل ذلك".

ووفقاً لمشروع القانون فإن حد الحرابة يُطبق على جرائم المجاهرة بأخذ المال أو القتل أو أي جناية تعتمد على القوة بإشهار السلاح أو نزع الممتلكات في مكان بعيد عن إمكانية الإغاثة، سواء كان ذلك داخل العمران أو خارجه، وسواء كان الجاني فرداً أو مجموعة، وكذلك الذين يفسدون الممتلكات العامة.

طبيعة العقوبات

وتتنوع العقوبات في المشروع بين الإعدام قتلاً إذا كانت الجريمة هي القتل، وقطع الأيدي والأرجل من خلاف إذا كانت الجريمة متعلقة بالاستيلاء على المال أو الممتلكات، وإذا اقترنت بالقتل تكون العقوبة هي القتل أو الصلب، حسب ما يرى القاضي، أما إذا كانت مجرد إلقاء الرعب على الآمنين فيتم حبس الجاني حتى يتوب.

وتقع العقوبات على كل من شارك في الجريمة إذا كان بالغاً عاقلاً حتى لو باشر بعضهم الجريمة وكان الآخرون عوناً لهم، ويحق للشرطة التعامل مع هؤلاء بالقوة بعد إنذارهم، حتى لو انتهى الأمر بإطلاق الرصاص عليهم، أما من يستسلم أو يقع جريحاً فلا يجوز الإجهاز عليه بالقتل أو إيقاع الأذى به، وإذا تم القبض على الجناة ومعهم ما استولوا عليه يرد إلى أصحابه أو ورثتهم، وإذا لم يتم التعرف إليهم توضع الأموال في خزانة الدولة.

ووفقاً للائحة البرلمان إذا وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى على القانون تتم إحالته إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لإعداد تقرير قبل مناقشته في جلسة عامة للمجلس لتحديد مصيره إما بإقراره أو رفضه.