عاجل

البث المباشر

"منشد" يترك أناشيد الجهاد ويتجه للغناء العاطفي

محسن الدوسري تعرض لحملة انتقادات واسعة إثر إعلانه التوجه الجديد

تعرض المنشد الإسلامي المعروف، والملقب بمنشد الجهاد الأول أبو عبدالملك "محسن الدوسري"، لحملة انتقادات واسعة إثر إعلانه لتوجه جديد، لإصدار ألبوم غنائي عاطفي مصحوب بالموسيقى.

وأسس محسن الدوسري فرقة غنائية سمّاها "مداوي" بالتعاون مع فنان آخر، وبدأ في تدشين أعمالها بألبوم أولي سمّته "ثلاثة كروت" تم عرض مقاطع منه على الإنترنت، بعدما أعلن الفنانان أن الفكرة ليست ما ينظر لها، بل تأتي "بداعي التغيير الإبداعي وكسر الرتابة، ومحاكاة المشاعر الراقية ومشاركة الجمهور أفراحهم وأشجانهم وعواطفهم على اختلافها".

تعديلات في الشكل والمنتج

وكانت البداية عندما بدأ المنشد المعروف بأنشودة احتوت على إيقاعات وتعرضت لنقد كبير مثلما تعرض هو لذلك بعدما ظهرت تعديلات واضحة على ملامح وجهه ولحيته.

وتعتبر ظاهرة تحول المنشدين لمطربين أقل من العكس، إلا أنها غالباً ما تصاحبها استنكارات كبيرة مجتمعية، خصوصاً إذا كان المنشد بحجم "أبو عبدالملك" الذي يتمتع بجماهيرية قوية لدى متابعي النشيد.

وأبو عبدالملك من آخر المنشدين السعوديين الذين تنازلوا عن الكنية، وتهذيب لحيته، وبدأ مؤخراً باستخدام اسمه الصريح وهو "محسن الدوسري"، الذي له الكثير من المشاركات في العديد من المهرجانات المحلية والخليجية، من آخرها مهرجان هلا فبراير بالكويت.

من جهته، علق الداعية د. طارق السويدان على ذلك بقوله: "لا أتصور أمة بغير فن، وهذا اجتهاده وللناس فيما يعشقون مذاهب"، مضيفاً: "نحترم الاختلافات ولا أحد مجبر على سماعه ومن يريد سماعه يسمعه ومن لا يريد ليس مجبراً.. هذا اجتهاده، بعض الناس تفاصل على اختلافات ليست جذرية، بعض الناس تعجبه الموسيقى والإيقاعات وغيرهم لا".

ونفى محمد القحطاني، وهو شريك محسن الدوسري، أن تكون كل أناشيد عبدالملك حماسية قائلاً: "لا توجد أناشيد حماسية لأبي عبدالملك، إلا للقضية الفلسطينية، وغير ذلك تم استغلال صوته بطريقة يرفضها الدين والشرع ولا تليق بالمنشد أبو عبدالملك"، مشيراً إلى أن اتجاهه للإنشاد بالإيقاع كان أمراً عادياً ولا يستحق تلك الضجة.

سباب وشتائم تواجه أبو عبدالملك

ورفض القحطاني ما رآه مبالغة الانتقادات قائلاً: "كل رجل في هذه الحياة لديه حرية الاختيار، وهو صاحب القرار الأول والأخير"، مستغرباً السباب والشتائم التي وجهت للمنشد أبو عبدالملك لإدخاله الإيقاع على أناشيده.

وقال: "يجب أن يكون النصح والإرشاد بطريقة صحيحة وسليمة، وأن يكون هناك أدب في الحوار بعيداً عن الأسلوب المتشنج، حيث إن الرجل لم يخطىء في هذا الأمر، حيث أصبح هؤلاء يسيرون وفق قاعدة (إن لم تكن معي فأنت ضدي)".

صفحات على الفيسبوك تطالب بـ"عودته"

من جهتهم، أنشأ عدد من مُحبي أبو عبدالملك صفحات على موقع الفيسبوك تطالب أبو عبدالملك بالعودة، حيث حملت الصفحة الأولى عنوان "عُدْ أبو عبدالملك الذي عرفناه".

يقول أحد معجبيه على إحدى الصفحات: "بالرغم أني من المعجبين جداً بأناشيد المنشد أبو عبدالملك خاصة الجهادية، وكنت أقتنيها بمجرد ما تصل، بل أذهب إلى التسجيلات بين الفترة والأخرى، أبحث عن الجديد له، لكني فجعت بما حصل من تحول نوعي للأناشيد، وأنا هنا حزين جداً عليه هو، وأدعو الله له بالثبات وأن يرده إليه رداً جميلاً، ولكن لست حزيناً على صوته فإن الله قد تكفل لنا في كتابه بأنه سيبدلنا خيراً منه، قال الله تعالى (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)".

وفي ذاكرة هذا الموضوع تأتي أسماء مثل المنشد عبدالله السكيتي الذي قرر أن يحترف الغناء بعد التحاقه بالمعهد الموسيقي في مصر وإعداده لطرح ألبوم غنائي، وبرر السكيتي خطوته بأنه يريد أن يقدم فناً مغايراً.