عاجل

البث المباشر
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • السعودية
  • أسواق
  • رياضة
  • العربية TV
  • البرامج
  • منوعات
  • مقالات
  • الأخيرة
  • فيروس كورونا
  • مراسلات بشار مع شهرزاد ولونا الشبل ووالد زوجته

    فواز الأخرس اقترح أن تستضيف قناة دنيا أو قناة سوريا معارضين من الخليج

    كشفت مراسلات البريد الإلكتروني المسربة للرئيس السوري بشار الأسد، التي حصلت عليها قناة "العربية"، عن وجود أكثر من شخصية تنصحه في مجال الإعلام والتواصل، أبرزهم شهرزاد جعفري، ابنة بشار جعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، والإعلامية لونا شبل وفواز الأخرس والد أسماء الأسد.

    ويبدو أن شهرزاد الجعفري هي المستشارة الإعلامية للعلاقات الخارجية لبشار الأسد. وفي رسالة بعثتها إلى بشار الأسد في 20 يونيو/تموز 2011 رشحت صحافية قناة "إن بي سي" الأمريكية آن كوري للقيام بحوار مع بشار إن كان يرغب هو بذلك، مؤكدة أن كوري لها "مقاربة حسنة" لما يحدث في سوريا.

    شهرزاد الجعفري تنصح الأسد قبل مقابلة "أي بي سي"

    وقبل مقابلة بشار الأسد مع مذيعة قناة "أي بي سي" بربارة والترز يبدو أن جعفري بعثت رسالة إلى الأسد بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 تفصل له فيها أولويات المقابلة.

    وعلى سبيل المثال نصحته بتذكر أنه ليس هناك "زعماء للمعارضة" السورية بل فقط "شخصيات معارضة" غير موحدة أيديولوجياً.

    كما نصحته بالقيام بعرض موجز للإصلاحات التي تمت في سوريا من دون التطرق إلى التفاصيل، مضيفةً أن "الأمريكيين أغبياء جداً في فهم التفاصيل".

    ثم طلبت جعفري من الأسد خلال المقابلة توضيح أنه في بدء الأزمة كانت سوريا تسمح بدخول المراسلين الأجانب إليها، لكن تم منعهم عندما لوحظ أنهم يحاولون تضخيم الأمور وتصويرها بطريقة تصلح لفيلم هوليوودي.

    كما قالت للأسد إنه يجدر الإشارة إلى كيف أن الإعلام مدح كثيراً وانتقد كثيراً شخصية الأسد في العقد الذي مضى، شارحة أنه "في وقت ما كان ينظر إليك كبطل، وفي أوقات أخرى كنت (الشخص السيئ)، الأمريكيون يعشقون هذه الأشياء ويقتنعون بها".

    وختمت رسالتها بالتشديد على ضرورة الإشارة إلى أن إراقة الدماء سببها "العصابات المسلحة" وأن هناك أضرارا وجرحى من الطرفين، كما نصحته بالتذكير بأنه تم السماح في سوريا باستخدام موقعي "فيسبوك" و "يوتيوب" منذ بدء الأحداث، إذ إن هذا يهم الأمريكيين.

    وفي تبادل للرسائل بين شهرزاد جعفري ووالدها وبشار الأسد، طلبت شهرزاد من والدها، وبناءً على أوامر "الزعيم"، أن يشرح ملابسات مقابلة بشار الأسد مع قناة "أي بي سي" لكافة السفراء والمسؤولين في الأمم المتحدة وإعطاء نسخ عن "المقابلة الحقيقية" للصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة ولـ"السفراء الأصدقاء".

    وأجابها والدها بشار الجعفري أنه قام بتحميل 15 نسخة من المقابلة الكاملة بلا مونتاج، والمقابلة التي تم عرضها على "أي بي سي" وبعث بها للمشار إليهم سابقاً، كما أشار إلى أنه سيقوم بزيارة بعض السفراء المعتمدين في مجلس الأمن ليشرح لهم ملابسات المقابلة وآخر المستجدات.

    حسم الانشقاق دبلوماسي

    وفي المراسلات نفسها بعثت شهرزاد جعفري بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 2011 إلى الأسد رسالة بعنوان "جدير للأخذ بعين الاعتبار"، وفيه نص رسالة أرسلها لها والدها.

    وأشار السفير السوري في رسالته لابنته إلى مقابلة أجرتها قناة الـ"بي بي سي" البريطانية مع دبلوماسي سوري منشق وهارب إلى تركيا، طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً على حياته. وفي المقابلة ينتقد الدبلوماسي السابق مواقف الحكومة السورية وخطاب الجعفري أمام مجلس الأمن.
    وبالسماع إلى "زميله السابق" أكد الجعفري لابنته أنه تمكن من كشف هويته "من دون أدنى شك" وهو "بسام العمادي" السفير السابق لسوريا في السويد حسب قوله.

    وذكر الجعفري أن العمادي تم استدعاؤه منذ سنتين والتحقيق معه، حيث اتهم بارتكاب اختلاسات وسوء استخدام موقعه لمنافع خاصة والاتجار بالبشر، وتم طرده من وزارة الخارجية لكن بعض النافذين حموه من دخول السجن.

    ونصح الجعفري ابنته بإيصال هذه المعلومات للرئيس والحسم في هذا المضوع "بشكل جدي" قبل أن يصبح الدبلوماسي المنشق "نجم القنوات الفضائية" ما قد ينظر إليه، حسب قوله، كدليل على انشقاق في الجسم الدبلوماسي، "الأمر الذي لم يحصل حتى الآن" حسب قول الجعفري.

    وفي رسالة أخرى مؤرخة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 قالت شهرزاد الجعفري لبشار الأسد إن المفكر الألماني الدكتور تودنهفر عاد من سوريا وأعد "وثائقي" عن الأحداث التي تدور هناك يبين فيه الوجهين "السلبي والإيجابي"، حسب قولها، وأشارت إلى أنه لاقى صدى إيجابيا عند الكثيرين في ألمانيا.

    وأضافت أن المفكر قام بعدة مقابلات على التلفزيونات الألمانية وتحدث خلالها بشكل "إيجابي" عن الأسد وسوريا. ونقل المفكر للجعفري رغبة عدة شخصيات ألمانية ومنها برلمانيون بارزون بزيارة سوريا للاطلاع على "الجانب الآخر" للأحداث.

    لونا الشبل مستشارة إعلامية على النطاق الداخلي

    وأخيراً يبدو أن هناك صراعاً يدور بين مستشاري الأسد الإعلاميين، حيث إنه في رسالة بعثتها جعفري لبشار في 14 ديسمبر/كانون الأول 2011 وتحدثت خلالها عن عملها كمسؤولة مباشرة عن الإعلام الخارجي والعلاقة العامة للرئيس، طالبته ببعض التسهيلات لإتمام مهامها، وأشارت إلى أنها لم تعد تستطيع تحمل العمل مع لونا الشبل، لأنها لا تتحلى بالمهنية واللباقة، حسب قولها.

    وفي عدة رسائل نصحت الإعلامية لونا الشبل بشار الأسد بأمور تخص إطلالات الأسد والإعلام.

    ففي إحدى رسائلها أشارت إلى أن وزارة الخارجية تحضر "رداً" على جهة ما، لم تتضح ما هي. وأضافت "فما الضير كلما تحدثوا أو صرحوا يجدون الرد المناسب!".

    وفي رسالة أخرى بتاريخ 6 فبراير/شباط 2012 تبدي لونا رأيها بترتيب زيارة الأسد إلى مكان ما وتنصح بتوحيد الحشود لاستقبال الأسد في مكان واحد لتظهر بشكل أقوى.

    وفي رسالة أخرى بعثت بها الشبل للأسد في 22 يناير/كانون الأول 2011 أبدت فيها "اقتراحا سيكون صفعة للجميع" وهو أن "يصدر النائب (الذي لم تسمه) بياناً مصوراً أو على الأقل مكتوبا يرفض فيه كل ما صدر عن الجامعة (العربية) اليوم"، مشككةً في قدرته على فعل ذلك.

    نصائح والد أسماء الأخرس

    أما فواز الأخرس، والد أسماء، فبعث برسالة لابنته وصهره في 6 فبراير/شباط 2012 يقترح عليها فيها أن تستضيف قناة دنيا أو قناة سوريا الإخبارية معارضين من الخليج.

    كما أنه كان قد أرسل رسالة في 10 ديسمبر/كانون الأول 2011 لابنته وصهره نقل فيها بعض الأفكار والمعلومات التي تدور في خاطره، والتي تدين الغرب ويمكن للأسد استخدامها في نقاشاته.

    ومن بين هذه الأفكار ذكر الأخرس أن عدداً من الجنود الأمريكيين يمتنعون عن المشاركة في حرب العراق، كما أن الجيش الأمريكي مارس التعذيب في العراق وسجن غوانتنامو. كما ذكر بعدد القتلى جراء الثورة في ليبيا، وأشار إلى قمع المظاهرات المناهضة لليبيرالية الاقتصادية في لندن وأمريكا، كما أشار إلى الهجوم التي قامت به الشرطة الأمريكية على جماعة دينية شاذة في ولاية أوكلاهوما وراح ضحيتها 147 قتيلا.

    وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2012 كتب فواز الأخرس لبشار وأسماء ليعلمهما أن الأكاديمي الأمريكي دافيد ليش، الذي نشر في عام 2005 كتابا عن بشار الأسد باسم "أسد دمشق الجديد"، كان متواجدا في لندن، وأبدى رغبته بمقابلة الأخرس للاطلاع منه على وجهة نظره تجاه الأحداث في سوريا، وليطلعه أيضا على "معلومات مهمة قد تكون مفيدة له"، حسب قوله.