.
.
.
.

الأسيرة هناء شلبي المضربة عن الطعام تدخل المستشفى

الحركات التضامنية مع الأسيرة المطالبة بتحسين ظروف الاعتقال تكثر داخل وخارج السجون

نشر في:

تتزايد التحركات التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خاصةً بعد أن تم الإعلان عن نقل الأسيرة الفلسطينية هناء شلبي المضربة عن الطعام منذ 34 يوماً إلى مستشفى "مئير" الإسرائيلي بسبب تردّي وضعها الصحي بشكل خطير.

وكانت الأسيرة شلبي (29 عاماً) قد اعتقلت في سجون الاحتلال لمدة عامين متواصلين، دون تهمة واضحة، حيث أصدرت محاكم الاحتلال بحقها حكماً "إدارياً" ظل يجري تمديده لحين إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، وأعيد اعتقالها في 16 فبراير/شباط 2012.

وقد ذكرت الأسيرة شلبي أنها تعرضت لشتى أنواع الإهانة والتعذيب أثناء اعتقالها، شملت الدوس على رأسها وتفتيشها عارية من قبل الجنود والمحققين، وردت هناء على الإهانة التي تعرضت لها بالإعلان عن إضرابها عن الطعام، رافعة شعار "الشهادة أو الحرية" ورافضة لسياسة الاعتقال الإداري التي تمارسها إسرائيل والتي تسمح بسجن المعتقلين 6 أشهر دون توجيه تهمة لهم.

وقال عيسى قراقع، وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، لـ"العربية.نت": "تم نقل الأسيرة شلبي إلى المستشفى بعد فحصها من قبل أطباء من لجنة أطباء حقوق الإنسان، الأسيرة لم تعد قادرة على الوقوف وتعاني من الغثيان وأوجاع في المعدة والرأس وبطء في دقات القلب وانخفاض في نسبة السكر في الدم"، مشيراً إلى أنها ترفض الحصول على العلاج والسوائل إلا بوجود أطباء من اللجنة المذكورة.

معركة الأمعاء الخاوية

والأسيرة هناء شلبي ليست الأسيرة الأولى التي تخوض إضراباً عن الطعام، حيث سبقها الأسير خضر عدنان الذي وصل حد الموت بعد 66 يوماً من الإضراب عن الطعام احتجاجاً على إهانته وعلى سياسة الاعتقال الإداري الممارسة بحقه، وقد استطاع الأسير عدنان بفضل صموده الكبير وصبره إجبار السلطات الإسرائيلية على إنهاء ملف اعتقاله الإداري وإصدار حكم للإفراج عنه.

وفي الوقت الذي تخوض فيها الأسيرة هناء إضراباً عن الطعام لليوم الرابع والثلاثين، يلتحق بها يومياً عدد من الأسرى، إذ وصل عدد المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية إلى 23 أسيراً، منهم الأسير كفاح حطاب (52 عاماً)، الذي توقف عن الطعام منذ 20 يوماً مطالباً باعتباره أسير حرب وليس معتقلاً عادياً.

ومنذ أن فجّر الأسير خضر عدنان بإضرابه عن الطعام قضية الاعتقال الإداري والوضع المأساوي للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، تشهد الأراضي الفلسطينية يومياً تظاهرات تضامنية مع الأسرى، حيث ينظم ناشطون فلسطينيون وأهالي الأسرى اعتصامات متواصلة أمام مقرات الصليب الأحمر في الضفة الغربية وقطاع غزة للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم وتغيير ظروف سجنهم.

أما في السجون الإسرائيلية فأعلن الأسرى المحكومون إدارياً، والبالغ عددهم 330 أسيراً، عصياناً على المحاكم الإسرائيلية التي وصفوها بالشكلية، حيث بدأوا بمقاطعة جلسات تلك المحاكم، أما بقية الأسرى من كافة الفصائل الفلسطينية فيستعدون للإعلان عن حالة تمرد داخل السجون وخوض إضراب مفتوح عن الطعام يشملهم جميعاً.