والدة أمينة الفيلالي: ابنتي لم تنتحر

والد الفتاة أكد أنه عارض تزويجها من مغتصبها إلا أنه رضخ لضغوط عائلية

نشر في:

لا تزال قضية أمينة الفيلالي، القاصر المغربية التي فارقت الحياة بتأثير من سم الفئران قبل أيام قليلة، تتفاعل، حيث أكد والدا الفتاة أن زوجها الذي عقد قرانه عليها بعد أن اغتصبها كان يعاملها بـ"كثير من السوء"، ولمحت والدتها إلى أن أحداً قد سمم ابنتها لتموت.

وفي قاعة ندوات صغيرة، في أحد فنادق الرباط، وعلى امتداد ساعة كاملة، روى والدا أمينة رواية مصرعها بحسب وجهة نظرهما، مؤكدين أنها كانت تعيش مع زوجها أياماً سوداء في غياب لأية ظروف حياة عائلية كريمة.

فبحسب والد أمينة، لحسن الفيلالي، وهو فلاح مغربي يقارب الخمسين من العمر، فإن ابنته تعرضت للاغتصاب تحت تهديد السلاح الأبيض، وقضت 15 يوماً مختفية عن الأنظار قبل أن يتم العثور عليها بعد بحث دقيق للدرك في غابات منطقة خميس الساحل في ضواحي مدينة العرائش.

وأكد الأب، الذي لم يتمكن من إكمال قصة مشاهدته لجثة ابنته في ثلاجة الأموات، أنه عارض زواجها من مغتصبها، إلا أن الضغوط الأسرية فرضت عليه الأمر الواقع، ليتم عقد النكاح، ولم يقدم الزوج المغتصب عملياً أي مبلغ مالي كصداق، ولم يتمكن من توفير منزل للحياة الزوجية.

أما زهرة والدة أمينة، فبكثير من الدموع كشفت عن معاناة ابنتها مع زوجها العاطل عن العمل، مشددة على أنه لم يكن يعيش برفقة ابنتها كزوجة، ولم يكن يقوم بواجباته تجاهها، خاصة في ما خص النفقات.

وكشفت الوالدة لأول مرة أن ابنتها أخبرتها قبل وفاتها أن هنالك من شربها السم لتموت، ولم تكشف الأم عن هوية الشخص الذي أعطى السم لابنتها.

أما نجاة أنور رئيسة جمعية "ما تقيش ولدي" غير الحكومية المتخصصة في الدفاع عن حقوق القاصرين في المغرب، فاعتبرت أن المجتمع المغربي اليوم أمام قضية ليست بجديدة، حيث هناك فتيات كثر يعانين مما عانت منه.

ونادت أنور بإحداث ثورة لتغيير "العقليات البائدة والمهدمة والقديمة والتقاليد التي تنهش المغربيات"، مجددة المطالبة بسن قانون يمنع زواج القاصرات في المغرب وبعدم الترخيص لأي قاض بتزويج قاصر.