عاجل

البث المباشر

قذائف النظام السوري تطال الأماكن الأثرية

الجامع العمري الأثري في درعا تعرّض للاقتحام منذ بداية الثورة

تتعرض أماكن أثرية عديدة في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات العام الماضي، لقصف استهدف قلاعاً ومساجد وأسواقاً تاريخية بقذائف الدبابات والمدفعية من قبل قوات النظام السوري في إطار قصفها للأحياء السكنية.

ففي مدينة حماة تعرضت قلعة المضيق الأثرية لأضرار جراء قصف بلدة المضيق لليوم العاشر على التوالي من قبل قوات النظام، حيث سقط العديد من القتلى والجرحى.

وأكد نشطاء أن القلعة تعرضت للقصف مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة، وبثوا شريط فيديو يظهر قصفاً مدفعياً على قلعة المضيق الأثرية من مركز الجيش المقابل لها في 29 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتقول مصادر تاريخية إن مؤسس القلعة التي هدمت بعض جدرانها هو سلوقوس نيكاتور الأول الذي بنى مدينة أفاميا وبنى معها قلعتها، ثم دخلت القلعة في حوزة الرومان عام 64 للميلاد والبيزنطيين، ثم فتحها العرب المسلمون عام 638 ميلادية.

وخلال الشهر الماضي تعرضت كنيسة القديس إليان الحمصي في حي بستان الديوان وسط مدينة حمص لقصف عنيف بمدفعية الجيش السوري النظامي.

وذكرت مصادر أخرى أن أحد الأسواق القديمة في حمص تعرض أيضاً لقصف مدفعي خلال العملية العسكرية الموسعة للجيش في المدينة منذ أشهر.

كما تعرض جامع خالد بن الوليد في نفس المدينة الذي يحتوي قبر الصحابي خالد بن الوليد نفسه وصحابة آخرين ويعود بناؤه إلى القرن السابع الهجري، لقصف أدى إلى تشقق في بعض جدرانه وانهيار في أحدها، فيما استهدفت قذائف أخرى مسجد السرجاوي الأثري في مدينة حماة.

وخلال العمليات العسكرية المتواصلة للجيش السوري، عمد جنوده إلى السيطرة على قلعة المرقب الأثرية المطلة على مدينة بانياس الساحلية، واستعملها كمركز عسكري انطلقت منه للهجمات التي شنها على الأحياء القريبة.

وفي مدينة إدلب شمال سوريا، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن قذائف النظام استهدفت بلدتي سرجيلا والبارة اللتين تحتويان على مجموعة من الخرائب الأثرية التي تعود إلى الفترة الرومانية والبيزنطية، وتضم أبنية سكنية وكنائس وحمامات ومعاصر زيت وقبوراً بُنيت على نمط واحد تقريباً، حيث نشر ناشطون معارضون شريط فيديو على موقع يوتيوب في منتصف شهر يوليو/تموز من العام الماضي يظهر آثار القصف على البلدتين القديمتين.

وكان أول موقع أثري تعرض لهجوم قوات الأمن السورية هو الجامع العمري في درعا بمنتصف مارس/آذار العام الماضي، حيث أقدمت عناصر المخابرات على كتابة شعارات وأحرقوا بعض مقتنياته، حسب وصف أحمد الصياصنة إمام وخطيب الجامع.