.
.
.
.

روسيا تدعو سوريا لتكون حاسمة في تطبيق خطة عنان

المعلم طلب من عنان ضمانات بأن تلتزم المجموعات المسلحة بوقف إطلاق النار

نشر في:

قالت روسيا إن سوريا يجب أن تكون أكثر حسما في تطبيق خطة الموفد الدولية كوفي عنان، لكنها أكدت أن دمشق قالت بوضوح إنها بدأت تطبيق المبادرة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات مع نظيره السوري وليد المعلم "نعتقد أن تحركاتهم كان يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر حسما".

وأضاف في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن المعلم أبلغه أن دمشق بدأت تطبيق الخطة التي تقضي بسحب القوات والأسلحة من المدن المحتجة.

وشدد الوزير الروسي على وقف إطلاق النار أولا، وقال "ندعو زملاءنا السوريين إلى الالتزام بكل واجباتهم طبقا لخطة كوفي عنان".

وانتقدت روسيا الغرب مرارا على موقفه الأحادي من النزاع، إلا أن إشارات بنفاذ صبرها من تشدد النظام السوري بدأت تظهر في الأسابيع الماضية.

وقالت موسكو إن موقفها موضوعي بينما يتهمها ناشطون للدفاع عن حقوق الانسان بإعطاء ضوء أخضر لأعمال القمع والعنف التي أسفرت عن مقتل أكثر من تسعة آلاف شخص بحسب حصيلة للامم المتحدة.

وأكد لافروف على ضرورة الإسراع في إرسال بعثة مراقبي الأمم المتحدة لرصد التزام أطراف الأزمة السورية بوقف العنف، مشيراً إلى أن روسيا تأيد ضم ممثليها المتواجدين في بعثة المراقبين الدوليين في مرتفعات الجولان إلى بعثة المراقبين الدوليين في سوريا.

المعلم: وقف مستدام للعنف

من جهته أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم حرص بلاده على حصول "وقف مستدام للعنف بوجود بعثة المراقبين الدوليين" في سوريا.

وقال المعلم "أكدت للوزير لافروف أن من مصلحة الحكومة السورية الوصول الى وقف مستدام للعنف من أي طرف كان وبكل أشكاله"، مضيفا "نريد أن نحرص على أن يكون وقف العنف مستداما وبوجود بعثة المراقبين الدوليين".

وأبان المعلم أن بلاده تعمل وفقا لخطة عنان بحسن نية، وستسمح لمراقبين دوليين بالحضور إلى سوريا، لكنه أردف "لا بد أن يكون لسوريا رأي في الدول التي يأتي منها المراقبون".

وأضاف أن "سوريا تريد من عنان أن يوافيها بضمانات بأن المجموعات المسلحة ستلتزم بوقف إطلاق النار"، مبينا "سحبنا بعض الآليات من بعض المحافظات تنفيذاً لخطة عنان".

محادثات لافروف-عنان

ولفت المراقبون إلى أن تصريحات المعلم ربطت وقف العنف بوصول بعثة مراقبي الأمم المتحدة، وتضمنت أيضا تمسك سوريا بضرورة التفاهم معها في اختيار الدول التي سيشارك ممثلوها في البعثة.

واللافت أنه عقب انتهاء مباحثاته مع المعلم أجري لافروف محادثات هاتفية مع المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان، وطالبه بتكثيف الضغط على المعارضة السورية والدول التي تدعمها من أجل وقف العنف.

واستبعد العديد من المراقبين أن تؤدي محادثات المعلم-لافروف لإحداث "اختراق" على مسار الجهود المبذولة لإخراج سورية من أزمتها، واعتبر الباحث الروسي الكسندر شوميلين أن إمكانية تقديم الأسد لتنازلات للمعارضة غير واردة.

لكن فريقا آخر من المراقبين رجح حدوث اختراق معاكس من جانب نظام الأسد يتمثل في زيادة استخدام الحل الأمني ورفع وتيرة العنف ضد المعارضين، بعد أن نجحت الدبلوماسية السورية في الحصول على مزيد من الوقت.

ورأى هذا الفريق أن موسكو لا تنوي الضغط على دمشق من أجل القبول والتنفيذ الحرفي الكامل لخطة عنان، وما عبرت عنه تأكيدات لافروف هو أن روسيا لا تقبل توجيه مجلس الأمن إنذارات وتهديدات لنظام الأسد.