عاجل

البث المباشر

آثار مهمة في مدينة الأخدود التاريخية باتت "مهملة"

نجران تصنف كأبرز الوجهات السياحية وتضم آثارا تعود لآلاف السنين

تتمتع مدينة الأخدود الأثرية بمنطقة نجران (جنوب السعودية) بأهمية تاريخية بالغة كونها تصنف من أهم المواقع وأغناها في شبه الجزيرة العربية، فالمدينة الأثرية تحتوي على كتابات ونقوش على أحجارها يعود تاريخها إلى أكثر من 1700 عام، كما ورد ذكرها في سورة "البروج" في القرآن الكريم.

وتقع المدينة على الضفة الجنوبية لوادي نجران، بين قريتي القابل والجربة، ويحيط بها سور يصل طوله إلى نحو 235م وعرض لا يزيد على 220 مترا، وفيما بنيت أساساتها من الأحجار المنحوتة بارتفاعات تصل إلى 4 أمتار.

وآثار(مدينة الأخدود) التاريخية أو مدينة ( رقمات عاصمة نجران القديمة) تقع على قمة جبل (تصلال) على بعد 25 كم من نجران.

وتحدث "للعربية.نت" الإعلامي أحمد معيدي من سكان منطقة نجران قائلاً" تمثل القلعة الرئيسة في المدينة الفترة الرئيسة للاستيطان في الأخدود، والتي بدأت قبل 600 ق.م، واستمرت حتى نهاية القرن الثالث الميلادي، وهي الفترة التي تتزامن مع ازدهار حضارة جنوب الجزيرة العربية، وفي خارج السور تنتشر تلال أثرية تحتوي على أساسات مبان من الحجر ومن الطين وتنتشر عليها الكسر الفخارية بكثافة، وتمثل الفترة التالية لحضارة جنوب الجزيرة العربية، إلى جانب الفترة الإسلامية".

ومن جانبه يؤكد مانع اليامي أحد سكان المنطقة أن تلك الآثار باتت مهملة من الجهات المعنية فأعمال تطوير أو الحفاظ على أبرز ملامح تلك المدينة الموغلة في القدم تسير ببطء، وتمنى توسعة المتحف الصغير الذي لا يعبر عن تاريخ كبير بحجم أهمية تلك المدينة التاريخية التي تحمل قصة أصحاب الأخدود فلا يوجد بالمتحف سوى قطع أثرية صغيرة تمثل الآثار المطمورة التي وجدت تحت مدينة الأخدود .

وطالب منصور اليامي ساكن آخر بالمنطقة عبر "العربية، نت" الجهات المعنية لتعزيز السور القائم حاليا فهو لا يفي بالغرض وبالتالي قد تكون محتويات المدينة معرضة للسرقة والنهب من قبل عصابات تهريب الآثار ،خلاف أن الواجهة السياحية في الموقع تغيب عنها المرافق ورصف الممرات والأسواق التراثية.

مراحل حضارية

ولا تقتصر الآثار في منطقة نجران التي تكتسب شهرة سياحية وتاريخية فحسب على تلك المدينة بل أن هناك آثار أخرى ومنها آبار حمى من أبرز مواقع الرسوم والنقوش الصخرية.

وتشمل الرسوم الآدمية وكتابات بخط البادية المعروف بالثمودي والمسند الجنوبي والخط الكوفي، و تحتوي هذه المنطقة على مواقع كثيرة تعود لمراحل حضارية مختلفة، وتمثل ركامات لمقابر وإنشاءات حجرية دائرية.

رسوم تعود إلى 7000 سنة قبل الميلاد

وكشفت أعمال المسح الأثري للنقوش في هذه المنطقة عن رسومات مهمة احتوت على نقوش صخرية متعددة ومتنوعة، يمتد تاريخها من 7000 ق.م، إلى 1000 ق. م، وتم التوصل من خلالها على معلومات مهمة عن حياة الإنسان في تلك الفترة، فسكان المنطقة آنذاك قد استأنسوا الكلاب السلوقية, واصطادوا الجمال وغيرها، مستخدمين أسلحة متنوعة منها الرماح، والعصي، والأقواس، والسهام ذات الرؤوس المزدوجة.

ومن الآثار المهمة في منطقة نجران قصر الإمارة التاريخي و يقع في وسط المدينة القديمة بنجران (حي أبا السعود التاريخي) على مساحة تقدر بحوالي 625م2، يعد من أشهر المباني التراثية وهو نموذج فريد للعمارة التقليدية بالمنطقة ،و تم إنشاؤه عام 1363 وبه 65 غرفه وكان مقر للإمارة وبعض الدوائر الحكومية الأخرى ومنها المحكمة الشرعية والبرقية (اللاسلكي) والشرطة، وسكناً للأمير والوكيل، والمبنى على شكل قلعة ذات أسوار عالية أقيمت في أركانه الأربعة أبراج دائرية للمراقبة، ويوجد به مسجد وبئر قديمة يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام وهو مبني من الطين وأساساته من الحجارة ويعتبر من أهم المباني في المنطقة.

وكذلك قصر العان قصر تراثي يسمى سعدان ويقع على جبل العان، بني عام 1100هـ من الطين على أساسات من الحجر بطراز معماري تتميز به المنطقة، ويحيط به سور طيني، ويقع غرب مدينة نجران، ويطل عليها، ويتكون من أربعة أدوار، وما زال مأهول بالسكان بالإضافة إلى قلعة رعوم وقصبة المضمار.