.
.
.
.

الداخلية التونسية ترحل سلفيين جهاديين مغاربيين

تأتي الحادثة بعد أيام من قرار الحكومة بمنح الترخيص القانوني لأول حزب سلفي

نشر في:

رحَّلت السلطات التونسية اليوم الثلاثاء شيخين يتزعمان التيار السلفي الجهادي، وينتميان إلى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، "على خلفية وجود إجراء حدودي يمنعهما من الدخول للتراب التونسي"، حسب ما أكدته وزارة الداخلية التونسية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة خالد طروش لـ"العربية.نت" أنه تم ظهر اليوم الثلاثاء ترحيل الشيخين عمر الحدوشي وحسن الكتاني عبر مطار قرطاج،، حسب قوله.

وشهد مطار قرطاج "احتجاجات" من قبل بعض السلفيين، الذين قدموا لاستقبال الشيخين، وفوجؤا بمنع السلطات لدخول الشيخين.

وقوبلت هذه الاحتجاجات باستهجان التونسيين، خاصة العاملين في المطار، إذ إن الحادث يتزامن مع بداية الموسم السياحي في البلاد، ومن شأنه أن "يشوش" على صورة تونس السياحية.

تونس والسلفية

وحسب تسريبات إعلامية، فإن السلفيين اللذين تم منعهما من دخول تونس متورطان "في مقتل المئات من الأبرياء في تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، وقد حكم على أحدهما وهو حسن الكيتاني بالسجن 30 عاما"، إضافة إلى أنه تم الإفراج عن عمر الحدوشي بعفو ملكي في فبراير/شباط 2012.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من قرار الحكومة التونسية بمنح الترخيص القانوني لأول حزب سلفي، اسمه "جبهة الإصلاح"، ويرأسه الشيخ محمد خوجة، مما أحدث جدلاً واسعاً داخل الساحة السياسية التونسية.

ورأى أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية المنصف وناس أن "هذا النوع من الأيديولوجيا لا يمكن أن يتعايش مع الديمقراطية، ويحترم مستلزماتها وقوانينها وضوابطها الأخلاقية والنظرية والعملية"، مضيفاً أن "هذا التيار خارج اللعبة الديمقراطية، ونتمني أن يطور مرجعياته، ويقبل بالاختلاف ويقتنع بشرعية الدولة".